كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثاني
( فَإِذَا فَرَغَ مِنْ الْوَدَاعِ وَاسْتَلَمَ الْحَجَرَ وَقَبَّلَهُ وَقَفَ فِي الْمُلْتَزَمِ ) وَهُوَ ( مَا بَيْنَ ) الرُّكْنِ الَّذِي بِهِ ( الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ وَبَابُ الْكَعْبَةِ ) وَذَرْعُهُ أَرْبَعَةُ أَذْرُعٍ ( فَيَلْتَزِمَهُ ) أَيْ : الْمُلْتَزَمَ ( مُلْصِقًا بِهِ صَدْرَهُ وَوَجْهَهُ وَبَطْنَهُ وَيَبْسُطُ يَدَيْهِ عَلَيْهِ وَيَجْعَلُ يَمِينَهُ نَحْوَ الْبَابِ وَيَسَارَهُ نَحْوَ الْحَجَرِ ) لِمَا رَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ { طُفْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ فَلَمَّا جَاءَ دُبُرَ الْكَعْبَةِ قُلْتُ : أَلَا تَتَعَوَّذُ ؟ قَالَ نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ النَّارِ ثُمَّ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ فَقَامَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ فَوَضَعَ صَدْرَهُ وَذِرَاعَيْهِ وَكَفَّيْهِ هَكَذَا وَبَسَطَهُمَا بَسْطًا وَقَالَ : هَكَذَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .
( وَيَدْعُو بِمَا أَحَبَّ مِنْ خَيْرَيْ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنْهُ : اللَّهُمَّ هَذَا بَيْتُكَ وَأَنَا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ 514 أَمَتِكَ حَمَلْتَنِي عَلَى مَا سَخَّرْتَ لِي مِنْ خَلْقِكَ وَسَيَّرْتنِي فِي بِلَادِكَ حَتَّى بَلَّغْتَنِي بِنِعْمَتِكَ إلَى بَيْتِكَ ، وَأَعَنْتَنِي عَلَى أَدَاءِ نُسُكِي فَإِنْ كُنْتَ رَضِيتَ عَنِّي فَازْدَدْ عَنِّي رِضًا ، وَإِلَّا فَمُنَّ ) الْوَجْهُ فِيهِ ضَمُّ الْمِيمِ وَتَشْدِيدُ النُّونِ عَلَى أَنَّهُ صِيغَةُ أَمْرٍ مِنْ مَنَّ يَمُنُّ مَقْصُودًا بِهِ الدُّعَاءَ وَيَجُوزُ كَسْرُ الْمِيمِ وَفَتْحُ النُّونِ عَلَى أَنَّهُ حَرْفُ جَرٍّ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ ( الْآنَ ) أَيْ : هَذَا الْوَقْتُ الْحَاضِرُ وَجَمْعُهُ آوِنَةٌ كَزَمَانٍ وَأَزْمِنَةٍ ( قَبْلَ أَنْ تَنْأَى ) أَيْ : تَبْعُدَ ( عَنْ بَيْتِكَ دَارِي ، فَهَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي ) أَيْ : زَمَنُهُ ( إنْ أَذِنْتَ لِي غَيْرُ مُسْتَبْدِلٍ بِكَ وَلَا بِبَيْتِكَ وَلَا رَاغِبٌ عَنْكَ وَلَا عَنْ بَيْتِكَ اللَّهُمَّ فَأَصْحَبَنِي ) بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ ( الْعَافِيَةَ فِي بَدَنِي وَالصِّحَّةَ فِي جِسْمِي وَالْعِصْمَةَ فِي دِينِي ) وَهِيَ الْمَنْعُ مِنْ الْمَعَاصِي .
( وَأَحْسِنْ ) بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ ( مُنْقَلَبِي وَارْزُقْنِي طَاعَتَكَ مَا أَبْقَيْتَنِي وَاجْمَعْ لِي خَيْرَيْ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ وَإِنْ أَحَبَّ دَعَا بِغَيْرِ ذَلِكَ وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا خَرَجَ وَلَّاهَا ظَهْرَهُ وَلَا يَلْتَفِتُ ) قَالَ أَحْمَدُ فَإِذَا وَلَّى لَا يَقِفُ وَلَا يَلْتَفِتُ ( فَإِنْ فَعَلَ ) أَيْ : الْتَفَتَ ( أَعَادَ الْوَدَاعَ ) نَصَّ عَلَيْهِ يَعْنِي : ( اسْتِحْبَابًا ) قَالَ فِي الشَّرْحِ : إذْ لَا نَعْلَمُ لِإِيجَابِ ذَلِكَ عَلَيْهِ دَلِيلًا .
( وَقَدْ قَالَ مُجَاهِدٌ إذَا كِدْتَ تَخْرُجَ مِنْ الْمَسْجِدِ فَالْتَفِتْ ثُمَّ اُنْظُرْ إلَى الْكَعْبَةِ فَقُلْ : اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلهُ آخِرَ الْعَهْدِ ) وَرَوَى حَنْبَلٌ عَنْ الْمُهَاجِرِ قَالَ قُلْتُ : لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّجُلُ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَيُصَلِّي فَإِذَا انْصَرَفَ خَرَجَ ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ؟ فَقَالَ جَابِرٌ مَا كُنْتُ أَحْسَبُ يَصْنَعُ هَذَا إلَّا الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَكَرَهُ ذَلِكَ ( وَالْحَائِضُ ) أَوْ النُّفَسَاءُ ( تَقِفُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ) الْحَرَامِ ( وَتَدْعُو بِذَلِكَ ) الدُّعَاءِ اسْتِحْبَابًا لِتَعَذُّرِ دُخُولِهِ عَلَيْهَا .
( وَيَدْعُو بِمَا أَحَبَّ مِنْ خَيْرَيْ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنْهُ : اللَّهُمَّ هَذَا بَيْتُكَ وَأَنَا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ 514 أَمَتِكَ حَمَلْتَنِي عَلَى مَا سَخَّرْتَ لِي مِنْ خَلْقِكَ وَسَيَّرْتنِي فِي بِلَادِكَ حَتَّى بَلَّغْتَنِي بِنِعْمَتِكَ إلَى بَيْتِكَ ، وَأَعَنْتَنِي عَلَى أَدَاءِ نُسُكِي فَإِنْ كُنْتَ رَضِيتَ عَنِّي فَازْدَدْ عَنِّي رِضًا ، وَإِلَّا فَمُنَّ ) الْوَجْهُ فِيهِ ضَمُّ الْمِيمِ وَتَشْدِيدُ النُّونِ عَلَى أَنَّهُ صِيغَةُ أَمْرٍ مِنْ مَنَّ يَمُنُّ مَقْصُودًا بِهِ الدُّعَاءَ وَيَجُوزُ كَسْرُ الْمِيمِ وَفَتْحُ النُّونِ عَلَى أَنَّهُ حَرْفُ جَرٍّ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ ( الْآنَ ) أَيْ : هَذَا الْوَقْتُ الْحَاضِرُ وَجَمْعُهُ آوِنَةٌ كَزَمَانٍ وَأَزْمِنَةٍ ( قَبْلَ أَنْ تَنْأَى ) أَيْ : تَبْعُدَ ( عَنْ بَيْتِكَ دَارِي ، فَهَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي ) أَيْ : زَمَنُهُ ( إنْ أَذِنْتَ لِي غَيْرُ مُسْتَبْدِلٍ بِكَ وَلَا بِبَيْتِكَ وَلَا رَاغِبٌ عَنْكَ وَلَا عَنْ بَيْتِكَ اللَّهُمَّ فَأَصْحَبَنِي ) بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ ( الْعَافِيَةَ فِي بَدَنِي وَالصِّحَّةَ فِي جِسْمِي وَالْعِصْمَةَ فِي دِينِي ) وَهِيَ الْمَنْعُ مِنْ الْمَعَاصِي .
( وَأَحْسِنْ ) بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ ( مُنْقَلَبِي وَارْزُقْنِي طَاعَتَكَ مَا أَبْقَيْتَنِي وَاجْمَعْ لِي خَيْرَيْ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ وَإِنْ أَحَبَّ دَعَا بِغَيْرِ ذَلِكَ وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا خَرَجَ وَلَّاهَا ظَهْرَهُ وَلَا يَلْتَفِتُ ) قَالَ أَحْمَدُ فَإِذَا وَلَّى لَا يَقِفُ وَلَا يَلْتَفِتُ ( فَإِنْ فَعَلَ ) أَيْ : الْتَفَتَ ( أَعَادَ الْوَدَاعَ ) نَصَّ عَلَيْهِ يَعْنِي : ( اسْتِحْبَابًا ) قَالَ فِي الشَّرْحِ : إذْ لَا نَعْلَمُ لِإِيجَابِ ذَلِكَ عَلَيْهِ دَلِيلًا .
( وَقَدْ قَالَ مُجَاهِدٌ إذَا كِدْتَ تَخْرُجَ مِنْ الْمَسْجِدِ فَالْتَفِتْ ثُمَّ اُنْظُرْ إلَى الْكَعْبَةِ فَقُلْ : اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلهُ آخِرَ الْعَهْدِ ) وَرَوَى حَنْبَلٌ عَنْ الْمُهَاجِرِ قَالَ قُلْتُ : لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّجُلُ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَيُصَلِّي فَإِذَا انْصَرَفَ خَرَجَ ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ؟ فَقَالَ جَابِرٌ مَا كُنْتُ أَحْسَبُ يَصْنَعُ هَذَا إلَّا الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَكَرَهُ ذَلِكَ ( وَالْحَائِضُ ) أَوْ النُّفَسَاءُ ( تَقِفُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ) الْحَرَامِ ( وَتَدْعُو بِذَلِكَ ) الدُّعَاءِ اسْتِحْبَابًا لِتَعَذُّرِ دُخُولِهِ عَلَيْهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث