كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثاني
الصفحة 2718
( فَصْلٌ : فِي صِفَةِ الْعُمْرَةِ ) وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ ( مَنْ كَانَ فِي الْحَرَمِ مِنْ مَكِّيٍّ وَغَيْرِهِ ) وَأَرَادَ الْعُمْرَةَ ( خَرَجَ إلَى الْحِلِّ فَأَحْرَمَ مِنْ أَدْنَاهُ ) أَيْ : أَقْرَبَهُ إلَى الْحَرَمِ .
( وَ ) إحْرَامُهُ ( مِنْ التَّنْعِيمِ أَفْضَلُ ) ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يُعْمِرَ عَائِشَةَ مِنْ التَّنْعِيمِ } وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ : بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ وَقَّتَ لِأَهْلِ مَكَّةَ التَّنْعِيمَ } وَإِنَّمَا لَزِمَ الْإِحْرَامُ مِنْ الْحِلِّ لِيَجْمَعَ فِي النُّسُكِ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ ثُمَّ يَلِي الْإِحْرَامَ مِنْ التَّنْعِيمِ فِي الْأَفْضَلِيَّةِ الْإِحْرَامُ ( مِنْ الْجِعْرَانَةِ ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَإِسْكَانِ الْعَيْنِ وَقَدْ تُكْسَرُ الْعَيْنُ وَتُشَدَّدُ الرَّاءِ .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : التَّشْدِيدُ خَطَأٌ وَهِيَ مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ ، خَارِجٌ مِنْ حُدُودِ الْحَرَمِ ، يُعْتَمَرُ مِنْهُ ، سُمِّيَ بِرَيْطَةَ بِنْتِ سَعْدٍ وَكَانَتْ تُلَقَّبُ بِالْجِعْرَانَةِ قَالَ فِي الْقَامُوسِ وَهِيَ الْمُرَادُ فِي قَوْله تَعَالَى { كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا } ( ثُمَّ ) يَلِي الْإِحْرَامَ مِنْ الْجِعْرَانَةِ فِي الْأَفْضَلِيَّةِ : الْإِحْرَامُ مِنْ ( الْحُدَيْبِيَةِ ) مُصَغَّرَةٌ ، وَقَدْ تُشَدَّدُ - بِئْرٌ قُرْبَ مَكَّةَ أَوْ شَجَرَةٌ حَدْبَاءُ كَانَتْ هُنَاكَ ( ثُمَّ ) يَلِي مَا سَبَقَ ( مَا بَعُدَ ) عَنْ الْحَرَمِ وَعَنْهُ فِي الْمَكِّيِّ : كُلَّمَا تَبَاعَدَ فِي الْعُمْرَةِ فَهُوَ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث