كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثالث
( وَيُسْتَحَبُّ تَغْيِيرُ الِاسْمِ الْقَبِيحِ ) قَالَ أَبُو دَاوُد { وَغَيَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْمَ الْعَاصِ وَعُزَيْرَةَ وَعَفْرَةَ وَشَيْطَانَ وَالْحَكَمِ وَغُرَابٍ وَحَبَابٍ وَشِهَابٍ فَسَمَّاهُ هِشَامًا وَسَمَّى حَرْبًا سِلْمًا وَسَمَّى الْمُضْطَجِعَ الْمُنْبَعِثَ وَأَرْضَ عَفْرَةً سَمَّاهَا خَضْرَةً وَشُعَبَ الضَّلَالَةِ شُعَبَ الْهُدَى وَبَنُو الزِّنْيَةِ سَمَّاهُمْ بَنِي الرَّشْدَةِ وَسَمَّى بَنِي مُغْوِيَةَ بَنِي مُرْشِدَةَ } قَالَ : وَتَرَكْت أَسَانِيدَهَا لِلِاخْتِصَارِ قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ ( فِي الْفُصُولِ : وَلَا بَأْسَ بِتَسْمِيَةِ النُّجُومِ بِالْأَسْمَاءِ الْعَرَبِيَّةِ ، كَالْحَمَلِ ، وَالثَّوْرِ ، وَالْجَدْيِ ; لِأَنَّهَا أَسْمَاءُ أَعْلَامٍ وَاللُّغَةُ وَضْعٌ ) أَيْ : جَعْلُ لَفْظٍ دَلِيلًا عَلَى الْمَعْنَى فَلَيْسَ مَعْنَاهَا أَنَّهَا هَذِهِ الْحَيَوَانَاتِ ، حَتَّى يَكُونَ كَذِبًا ( فَلَا يُكْرَهُ ) وَضْعُ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ لِتِلْكَ الْمَعَانِي ( كَتَسْمِيَةِ الْجِبَالِ وَالْأَوْدِيَةِ وَالشَّجَرِ بِمَا وَضَعُوهُ لَهَا ، وَلَيْسَ مِنْ حَيْثُ تَسْمِيَتِهِمْ ) أَيْ : الْعَرَبِ ( لَهَا ) أَيْ : النُّجُومِ ( بِأَسْمَاءِ الْحَيَوَانِ ) السَّابِقَةِ ( كَانَ ) الظَّاهِرُ زِيَادَتُهَا ( كَذِبًا ) أَيْ : لَيْسَ الْوَضْعُ كَذِبًا مِنْ حَيْثُ التَّسْمِيَةِ ( وَإِنَّمَا ذَلِكَ تَوَسُّعٌ وَمَجَازٌ كَمَا سَمَّوْا الْكَرِيمَ بَحْرًا ) لَكِنَّ اسْتِعْمَالَ الْبَحْرِ لِلْكَرِيمِ مَجَازٌ بِخِلَافِ اسْتِعْمَالِ تِلْكَ الْأَسْمَاءِ فِي النُّجُومِ فَإِنَّهُ حَقِيقَةٌ وَالتَّوَسُّعُ فِي التَّسْمِيَةِ فَقَطْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث