كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثالث
( وَتَجِبُ ) الْهِجْرَةُ ( عَلَى مَنْ يَعْجِزُ عَنْ إظْهَارِ دِينِهِ بِدَارِ الْحَرْبِ ، وَهِيَ مَا يَغْلِبُ فِيهَا حُكْمُ الْكُفْرِ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمْ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ } الْآيَةَ وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَنَا بَرِيءٌ مِنْ مُسْلِمٍ بَيْنَ الْمُشْرِكِينَ لَا تَرَاءَى نَارَاهُمَا } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَمَعْنَاهُ لَا يَكُونُ بِمَوْضِعٍ يَرَى نَارَهُمْ ، وَيَرَوْنَ نَارَهُ إذَا أُوقِدَتْ ; وَلِأَنَّ الْقِيَامَ بِأَمْرِ الدِّينِ وَاجِبٌ وَالْهِجْرَةُ مِنْ ضَرُورَةِ الْوَاجِبِ وَمَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ وَاجِبٌ .
( زَادَ جَمَاعَةٌ ) وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُنْتَهَى ( أَوْ بَلَدِ بُغَاةٍ أَوْ بِدَعٍ مُضِلَّةٍ ، كَرَفْضٍ ، وَاعْتِزَالٍ ) فَيَخْرُجُ مِنْهَا إلَى دَارِ أَهْلِ السُّنَّةِ 44 وُجُوبًا إنْ عَجَزَ عَنْ إظْهَارِ مَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ فِيهَا ( وَإِنْ قَدَرَ عَلَيْهَا ) أَيْ : عَلَى الْهِجْرَةِ مِنْ أَرْضِ الْكُفْرِ وَمَا أُلْحِقَ بِهَا ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ } ( وَلَوْ ) كَانَ مَنْ يَعْجِزُ عَنْ إظْهَارِ دِينِهِ بِمَا ذُكِرَ ( امْرَأَةً ) لِدُخُولِهَا فِي الْعُمُومَاتِ ( وَلَوْ ) كَانَتْ ( فِي عِدَّةٍ أَوْ بِلَا رَاحِلَةٍ وَلَا مَحْرَمٍ ) بِخِلَافِ الْحَجِّ .
وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ وَالرِّعَايَتَيْنِ : إنْ أَمِنَتْ عَلَى نَفْسِهَا مِنْ الْفِتْنَةِ فِي دِينِهَا ، لَمْ تُهَاجِرْ إلَّا بِمَحْرَمٍ ، كَالْحَجِّ وَمَعْنَاهُ : فِي الشَّرْحِ وَشَرْحِ الْهِدَايَةِ لِلْمَجْدِ ، وَزَادَ : وَأَمِنَتْهُمْ عَلَى نَفْسِهَا وَإِنْ لَمْ تَأْمَنْهُمْ فَلَهَا الْخُرُوجُ ، حَتَّى وَحْدَهَا ، بِخِلَافِ الْحَجِّ .
( وَتُسَنُّ ) الْهِجْرَةُ ( لِقَادِرٍ عَلَى إظْهَارِهِ ) أَيْ : دِينِهِ ، لِيَتَخَلَّصَ مِنْ تَكْثِيرِ الْكُفَّارِ وَمُخَالَطَتِهِمْ وَرُؤْيَةِ الْمُنْكَرِ بَيْنَهُمْ ، ، وَيَتَمَكَّنُ مِنْ جِهَادِهِمْ ، وَإِعَانَةِ الْمُسْلِمِينَ وَيُكَثِّرُهُمْ ، وَلَا تَجِبُ الْهِجْرَةُ مِنْ بَيْنِ أَهْلِ الْمَعَاصِي لَكِنْ رَوَى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْله تَعَالَى { أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً } أَنَّ الْمَعْنَى " إذَا عُمِلَ بِالْمَعَاصِي فِي أَرْضٍ فَاخْرُجُوا مِنْهَا " وَقَالَهُ عَطَاءٌ ، وَيَرُدُّهُ ظَاهِرُ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ } الْخَبَرَ .
( زَادَ جَمَاعَةٌ ) وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُنْتَهَى ( أَوْ بَلَدِ بُغَاةٍ أَوْ بِدَعٍ مُضِلَّةٍ ، كَرَفْضٍ ، وَاعْتِزَالٍ ) فَيَخْرُجُ مِنْهَا إلَى دَارِ أَهْلِ السُّنَّةِ 44 وُجُوبًا إنْ عَجَزَ عَنْ إظْهَارِ مَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ فِيهَا ( وَإِنْ قَدَرَ عَلَيْهَا ) أَيْ : عَلَى الْهِجْرَةِ مِنْ أَرْضِ الْكُفْرِ وَمَا أُلْحِقَ بِهَا ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ } ( وَلَوْ ) كَانَ مَنْ يَعْجِزُ عَنْ إظْهَارِ دِينِهِ بِمَا ذُكِرَ ( امْرَأَةً ) لِدُخُولِهَا فِي الْعُمُومَاتِ ( وَلَوْ ) كَانَتْ ( فِي عِدَّةٍ أَوْ بِلَا رَاحِلَةٍ وَلَا مَحْرَمٍ ) بِخِلَافِ الْحَجِّ .
وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ وَالرِّعَايَتَيْنِ : إنْ أَمِنَتْ عَلَى نَفْسِهَا مِنْ الْفِتْنَةِ فِي دِينِهَا ، لَمْ تُهَاجِرْ إلَّا بِمَحْرَمٍ ، كَالْحَجِّ وَمَعْنَاهُ : فِي الشَّرْحِ وَشَرْحِ الْهِدَايَةِ لِلْمَجْدِ ، وَزَادَ : وَأَمِنَتْهُمْ عَلَى نَفْسِهَا وَإِنْ لَمْ تَأْمَنْهُمْ فَلَهَا الْخُرُوجُ ، حَتَّى وَحْدَهَا ، بِخِلَافِ الْحَجِّ .
( وَتُسَنُّ ) الْهِجْرَةُ ( لِقَادِرٍ عَلَى إظْهَارِهِ ) أَيْ : دِينِهِ ، لِيَتَخَلَّصَ مِنْ تَكْثِيرِ الْكُفَّارِ وَمُخَالَطَتِهِمْ وَرُؤْيَةِ الْمُنْكَرِ بَيْنَهُمْ ، ، وَيَتَمَكَّنُ مِنْ جِهَادِهِمْ ، وَإِعَانَةِ الْمُسْلِمِينَ وَيُكَثِّرُهُمْ ، وَلَا تَجِبُ الْهِجْرَةُ مِنْ بَيْنِ أَهْلِ الْمَعَاصِي لَكِنْ رَوَى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْله تَعَالَى { أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً } أَنَّ الْمَعْنَى " إذَا عُمِلَ بِالْمَعَاصِي فِي أَرْضٍ فَاخْرُجُوا مِنْهَا " وَقَالَهُ عَطَاءٌ ، وَيَرُدُّهُ ظَاهِرُ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ } الْخَبَرَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث