كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثالث
( الْمُقَاتَلَةُ وَيَحْرُمُ أَنْ يَسْتَعِينَ بِكُفَّارٍ ) لِحَدِيثِ عَائِشَةَ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إلَى بَدْرٍ فَتَبِعَهُ رَجُلٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ لَهُ : تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ ؟ قَالَ لَا قَالَ فَارْجِعْ ، فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ; وَلِأَنَّ الْكَافِرَ لَا يُؤْمَنُ مَكْرُهُ وَغَائِلَتُهُ لِخُبْثِ طَوِيَّتِهِ وَالْحَرْبُ يَقْتَضِي الْمُنَاصَحَةَ وَالْكَافِرُ لَيْسَ مِنْ أَهْلُهَا ( إلَّا لِضَرُورَةٍ ) لِحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَانَ بِنَاسٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فِي حَرْبِهِ } رَوَاهُ سَعِيدٌ وَرَوَى أَيْضًا { أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ شَهِدَ حُنَيْنًا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ } وَبِهَذَا حَصَلَ التَّوْفِيقُ بَيْنَ الْأَدِلَّةِ وَالضَّرُورَةُ مِثْلُ كَوْنِ الْكُفَّارِ أَكْثَرَ عَدَدًا أَوْ يُخَافُ مِنْهُمْ وَحَيْثُ جَازَ اُشْتُرِطَ أَنْ يَكُونَ مَنْ يُسْتَعَانُ بِهِ حَسَنَ الرَّأْي فِي الْمُسْلِمِينَ ، فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَأْمُونٍ عَلَيْهِمْ لَمْ يَجُزْ كَالْمُرْجِفِ وَأَوْلَى .
( وَ ) يَحْرُمُ ( أَنْ يُعِينَهُمْ ) الْمُسْلِمُ ( عَلَى عَدُوِّهِمْ إلَّا خَوْفًا ) مِنْ شَرِّهِمْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } .
( قَالَ الشَّيْخُ وَمَنْ تَوَلَّى مِنْهُمْ ) أَيْ : مِنْ الْكُفَّارِ ( دِيوَانًا لِلْمُسْلِمِينَ انْتَقَضَ عَهْدُهُ ) إنْ كَانَ .
( وَ ) يَحْرُمُ ( أَنْ يُعِينَهُمْ ) الْمُسْلِمُ ( عَلَى عَدُوِّهِمْ إلَّا خَوْفًا ) مِنْ شَرِّهِمْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } .
( قَالَ الشَّيْخُ وَمَنْ تَوَلَّى مِنْهُمْ ) أَيْ : مِنْ الْكُفَّارِ ( دِيوَانًا لِلْمُسْلِمِينَ انْتَقَضَ عَهْدُهُ ) إنْ كَانَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث