كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثالث
الضَّرْبُ ( الثَّانِي ) مِنْ الْأَضْرُبِ الثَّلَاثَةِ ( مَا جَلَا عَنْهَا أَهْلُهَا خَوْفًا ) ، وَفَزَعًا مِنَّا ( وَظَهَرْنَا عَلَيْهَا فَتَصِيرُ وَقْفًا بِنَفْسِ الظُّهُورِ عَلَيْهَا ) قَدَّمَهُ فِي الْمُقْنِعِ ، وَغَيْرِهِ قَالَ فِي الْإِنْصَافِ : هَذَا الْمَذْهَبُ ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالشَّرْحِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِمْ انْتَهَى ; لِأَنَّهَا لَيْسَتْ غَنِيمَةً فَتُقْسَمُ ، فَيَكُونُ حُكْمُهَا حُكْمَ الْفَيْءِ أَيْ : لِلْمُسْلِمِينَ كُلِّهِمْ ، وَعَنْهُ حُكْمُهَا حُكْمُ الْعَنْوَةِ قِيَاسًا عَلَيْهَا ، فَلَا تَصِيرُ وَقْفًا ، حَتَّى يَقِفَهَا الْإِمَامُ وَقَطَعَ بِهَا فِي التَّنْقِيحِ ، وَتَبِعَهُ فِي الْمُنْتَهَى قَالَ فِي الْمُبْدِعِ : لَكَن لَا تَصِيرُ وَقْفًا إلَّا بِوَقْفِ الْإِمَامِ لَهَا ، صَرَّحَ بِهِ الْجَمَاعَةُ ; لِأَنَّ الْوَقْفَ لَا يَثْبُتُ بِنَفْسِهِ فَعَلَى هَذَا : حُكْمُهَا قَبْلَ وَقْفِ الْإِمَامِ كَالْمَنْقُولِ يَجُوزُ بَيْعُهَا ، وَالْمُعَارَضَةُ بِهَا وَعَلَى الْأُولَى : يَمْتَنِعُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث