كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثالث
الضَّرْبُ ( الثَّالِثُ مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ ) مِنْ الْأَرْضِ ( وَهُوَ ضَرْبَانِ : أَحَدُهُمَا أَنْ يُصَالِحَهُمْ ) الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ ( عَلَى أَنَّ الْأَرْضَ لَنَا ، لَنَا وَنُقِرُّهَا مَعَهُمْ بِالْخَرَاجِ ، فَهَذِهِ ) الْأَرْضُ ( تَصِيرُ وَقْفًا بِنَفْسِ مَكِّنَا لَهَا ، كَاَلَّتِي قَبْلَهَا ) عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ بِلَا فَرْقٍ .
( وَهُمَا ) أَيْ : الْمُصَالَحُ عَلَى أَنَّهَا لَنَا ، وَنُقِرُّهَا مَعَهُمْ بِالْخَرَاجِ ، وَمَا جَلُوا عَنْهَا خَوْفًا مِنَّا ( دَارُ إسْلَامٍ ، وَسَوَاءٌ سَكَنَهَا الْمُسْلِمُونَ أَوْ أَقَرَّ أَهْلُهَا عَلَيْهَا ) كَأَرْضِ الْعَنْوَةِ ( وَلَا يَجُوزُ إقْرَارُ كَافِرٍ بِهَا سَنَةً إلَّا إقْرَارَهُمْ ) أَيْ : الْكُفَّارِ ( بِهَا عَلَى وَجْهِ الْمِلْكِ لَهُمْ ) ; لِأَنَّهَا دَارُ إسْلَامٍ كَأَرْضِ الْعَنْوَةِ .
( وَيَكُونُ خَرَاجُهَا أُجْرَةً ) لَهَا ( لَا يَسْقُطُ بِإِسْلَامِهِمْ ، وَيُؤْخَذُ ) الْخَرَاجُ ( مِنْهُمْ ، وَمِمَّنْ انْتَقَلَتْ إلَيْهِ مِنْ مُسْلِمٍ 96 وَمُعَاهَدٍ ) كَسَائِرِ الْأَجْرِ .
( وَمَا كَانَ فِيهَا ) أَيْ : فِي أَرْضِ الْخَرَاجِ ( مِنْ شَجَرِ وَقْتَ الْوَقْفِ ، فَثَمَرُهُ الْمُسْتَقْبَلُ لِمَنْ تُقَرُّ بِيَدِهِ ) الْأَرْضُ ( فِيهِ عُشْرُ الزَّكَاةِ ) قَالَ فِي الْإِنْصَافِ : هَذَا الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ وَقِيلَ : هُوَ لِلْمُسْلِمِينَ بِلَا عُشْرٍ جَزَمَ بِهِ فِي التَّرْغِيبِ ( كَ ) الشَّجَرِ ( الْمُتَجَدِّدِ فِيهَا ) أَيْ : فِي الْأَرْضِ الْخَرَاجِيَّةِ فَإِنَّ ثَمَرَتَهُ لِمَنْ جَدَّدَهُ ، وَفِيهَا عُشْرُ الزَّكَاةِ بِشَرْطِهِ ( الضَّرْبُ الثَّانِي ) مِمَّا صُولِحُوا عَلَيْهِ ( أَنَّ يُصَالِحَهُمْ ) الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ ( عَلَى أَنَّهَا ) أَيْ : الْأَرْضَ ( لَهُمْ ، لَهُمْ وَلَنَا الْخَرَاجُ عَنْهَا ) فَهُوَ صُلْحٌ صَحِيحٌ لَا مَفْسَدَةَ فِيهِ ( فَهَذِهِ مِلْكٌ لَهُمْ ) أَيْ : لِأَرْبَابِهَا ، وَتَصِيرُ دَارَ عَهْدٍ ( خَرَاجُهَا كَالْجِزْيَةِ ) الَّتِي تُؤْخَذُ عَلَى رُءُوسِهِمْ مَا دَامَتْ بِأَيْدِيهِمْ ( إنْ أَسْلَمُوا سَقَطَ عَنْهُمْ ) ; لِأَنَّ الْخَرَاجَ الَّذِي ضُرِبَ عَلَيْهَا إنَّمَا كَانَ لِأَجْلِ كُفْرِهِمْ ، فَيَسْقُطُ بِإِسْلَامِهِمْ كَالْجِزْيَةِ ، وَتَبْقَى الْأَرْضُ مِلْكًا لَهُمْ بِغَيْرِ خَرَاجٍ يَتَصَرَّفُونَ فِيهَا كَيْفَ شَاءُوا ( كَمَا لَوْ انْتَقَلَتْ ) هَذِهِ الْأَرْضُ ( إلَى مُسْلِمٍ ) فَإِنَّهُ لَا خَرَاجَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ قَدْ قَصَدَ بِوَضْعِهِ الصِّغَارَ ، فَوَجَبَ سُقُوطُهُ بِالْإِسْلَامِ كَالْجِزْيَةِ وَ ( لَا ) يَسْقُطُ خَرَاجُهَا إنْ انْتَقَلَتْ ( إلَى ذِمِّيٍّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الصُّلْحِ ) ; لِأَنَّهُ بِالشِّرَاءِ رَضِيَ بِدُخُولِهِ فِيمَا دَخَلَ عَلَيْهِ الْبَائِعُ فَكَأَنَّهُ الْتَزَمَهُ .
( وَهُمَا ) أَيْ : الْمُصَالَحُ عَلَى أَنَّهَا لَنَا ، وَنُقِرُّهَا مَعَهُمْ بِالْخَرَاجِ ، وَمَا جَلُوا عَنْهَا خَوْفًا مِنَّا ( دَارُ إسْلَامٍ ، وَسَوَاءٌ سَكَنَهَا الْمُسْلِمُونَ أَوْ أَقَرَّ أَهْلُهَا عَلَيْهَا ) كَأَرْضِ الْعَنْوَةِ ( وَلَا يَجُوزُ إقْرَارُ كَافِرٍ بِهَا سَنَةً إلَّا إقْرَارَهُمْ ) أَيْ : الْكُفَّارِ ( بِهَا عَلَى وَجْهِ الْمِلْكِ لَهُمْ ) ; لِأَنَّهَا دَارُ إسْلَامٍ كَأَرْضِ الْعَنْوَةِ .
( وَيَكُونُ خَرَاجُهَا أُجْرَةً ) لَهَا ( لَا يَسْقُطُ بِإِسْلَامِهِمْ ، وَيُؤْخَذُ ) الْخَرَاجُ ( مِنْهُمْ ، وَمِمَّنْ انْتَقَلَتْ إلَيْهِ مِنْ مُسْلِمٍ 96 وَمُعَاهَدٍ ) كَسَائِرِ الْأَجْرِ .
( وَمَا كَانَ فِيهَا ) أَيْ : فِي أَرْضِ الْخَرَاجِ ( مِنْ شَجَرِ وَقْتَ الْوَقْفِ ، فَثَمَرُهُ الْمُسْتَقْبَلُ لِمَنْ تُقَرُّ بِيَدِهِ ) الْأَرْضُ ( فِيهِ عُشْرُ الزَّكَاةِ ) قَالَ فِي الْإِنْصَافِ : هَذَا الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ وَقِيلَ : هُوَ لِلْمُسْلِمِينَ بِلَا عُشْرٍ جَزَمَ بِهِ فِي التَّرْغِيبِ ( كَ ) الشَّجَرِ ( الْمُتَجَدِّدِ فِيهَا ) أَيْ : فِي الْأَرْضِ الْخَرَاجِيَّةِ فَإِنَّ ثَمَرَتَهُ لِمَنْ جَدَّدَهُ ، وَفِيهَا عُشْرُ الزَّكَاةِ بِشَرْطِهِ ( الضَّرْبُ الثَّانِي ) مِمَّا صُولِحُوا عَلَيْهِ ( أَنَّ يُصَالِحَهُمْ ) الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ ( عَلَى أَنَّهَا ) أَيْ : الْأَرْضَ ( لَهُمْ ، لَهُمْ وَلَنَا الْخَرَاجُ عَنْهَا ) فَهُوَ صُلْحٌ صَحِيحٌ لَا مَفْسَدَةَ فِيهِ ( فَهَذِهِ مِلْكٌ لَهُمْ ) أَيْ : لِأَرْبَابِهَا ، وَتَصِيرُ دَارَ عَهْدٍ ( خَرَاجُهَا كَالْجِزْيَةِ ) الَّتِي تُؤْخَذُ عَلَى رُءُوسِهِمْ مَا دَامَتْ بِأَيْدِيهِمْ ( إنْ أَسْلَمُوا سَقَطَ عَنْهُمْ ) ; لِأَنَّ الْخَرَاجَ الَّذِي ضُرِبَ عَلَيْهَا إنَّمَا كَانَ لِأَجْلِ كُفْرِهِمْ ، فَيَسْقُطُ بِإِسْلَامِهِمْ كَالْجِزْيَةِ ، وَتَبْقَى الْأَرْضُ مِلْكًا لَهُمْ بِغَيْرِ خَرَاجٍ يَتَصَرَّفُونَ فِيهَا كَيْفَ شَاءُوا ( كَمَا لَوْ انْتَقَلَتْ ) هَذِهِ الْأَرْضُ ( إلَى مُسْلِمٍ ) فَإِنَّهُ لَا خَرَاجَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ قَدْ قَصَدَ بِوَضْعِهِ الصِّغَارَ ، فَوَجَبَ سُقُوطُهُ بِالْإِسْلَامِ كَالْجِزْيَةِ وَ ( لَا ) يَسْقُطُ خَرَاجُهَا إنْ انْتَقَلَتْ ( إلَى ذِمِّيٍّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الصُّلْحِ ) ; لِأَنَّهُ بِالشِّرَاءِ رَضِيَ بِدُخُولِهِ فِيمَا دَخَلَ عَلَيْهِ الْبَائِعُ فَكَأَنَّهُ الْتَزَمَهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث