كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الأول
( الثَّانِي ) مِنْ مُوجِبَاتِ الْغُسْلِ ( تَغْيِيبُ حَشَفَةٍ أَصْلِيَّةٍ أَوْ قَدْرِهَا إنْ فُقِدَتْ بِلَا حَائِلٍ فِي فَرْجٍ أَصْلِيٍّ ) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا { إذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ ثُمَّ جَهَدَهَا فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ } زَادَ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ .
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إذَا قَعَدَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ ، وَمَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ ، فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
وَمَا رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَالزُّبَيْرِ وَطَلْحَةَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ إلَّا بِالْإِنْزَالِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إنَّمَا الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ } فَمَنْسُوخٌ بِمَا رَوَى أُبَيّ بْنُ كَعْبٍ قَالَ : { إنَّ الْفُتْيَا الَّتِي كَانُوا يَقُولُونَ : الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ رُخْصَةٌ رَخَّصَ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَمَرَ بِالِاغْتِسَالِ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ ، قَالَ الْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ إسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، ثُمَّ الْمُرَادُ مِنْ الْتِقَائِهِمَا ، تَقَابُلُهُمَا وَتَحَاذِيهِمَا .
فَلِذَلِكَ عَدَلَ عَنْهُ الْمُصَنِّفُ كَغَيْرِهِ ، لِمَا تَقَدَّمَ ( قُبُلًا 143 كَانَ ) الْفَرْجُ ( أَوْ دُبُرًا مِنْ آدَمِيٍّ ، وَلَوْ مُكْرَهًا أَوْ ) مِنْ ( بَهِيمَةٍ حَتَّى سَمَكَةٍ وَطَيْرٍ ) ; لِأَنَّهُ إيلَاجٌ فِي فَرْجٍ أَصْلِيٍّ ، أَشْبَهَ الْآدَمِيَّةَ ( حَيٌّ أَوْ مَيِّتٌ ) لِعُمُومِ مَا سَبَقَ ، وَلَوْ لَمْ يَجِدْ بِذَلِكَ حَرَارَةً خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ .
( وَلَوْ كَانَ ) ذُو الْحَشَفَةِ الْأَصْلِيَّةِ ( مَجْنُونًا أَوْ نَائِمًا ) أَوْ مُغْمًى عَلَيْهِ ( بِأَنْ أَدْخَلَتْهَا فِي فَرْجِهَا ، فَيَجِبُ الْغُسْلُ عَلَى النَّائِمِ وَالْمَجْنُونِ ) وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ ( كَهِيَ ) أَيْ : كَمَا يَجِبُ عَلَى الْمُجَامَعَةِ ، وَلَوْ كَانَتْ مَجْنُونَةً أَوْ نَائِمَةً أَوْ مُغْمًى عَلَيْهَا ; لِأَنَّ مُوجِبَ الطَّهَارَةِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْقَصْدُ ، كَسَبْقِ الْحَدَثِ .
( وَإِنْ اسْتَدْخَلَتْهَا ) أَيْ : الْحَشَفَةَ الْأَصْلِيَّةَ ( مِنْ مَيِّتٍ أَوْ ) مِنْ ( بَهِيمَةٍ وَجَبَ عَلَيْهَا ) الْغُسْلُ ( دُونَ الْمَيِّتِ ، فَلَا يُعَادُ غُسْلُهُ ) لِذَلِكَ ، وَلَا فَرْقَ فِيمَا تَقَدَّمَ بَيْنَ الْعَالِمِ وَالْجَاهِلِ ، فَلَوْ مَكَثَ زَمَانًا يُصَلِّي وَلَمْ يَغْتَسِلْ احْتَاطَ فِي الصَّلَاةِ ، وَيُعِيدُ حَتَّى يَتَيَقَّنَ نَصَّ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ مِمَّا اشْتَهَرَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ ، فَلَمْ يُعْذَرْ فِيهِ بِالْجَهْلِ ( وَيُعَادُ غُسْلُ الْمَيِّتَةِ الْمَوْطُوءَةِ ) قَالَ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ : : وَمَنْ وُطِئَ بَعْدَ غُسْلِهِ أُعِيدَ غُسْلُهُ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ ، وَاخْتَارَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَيَجِبُ الْغُسْلُ بِالْجِمَاعِ ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ .
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إذَا قَعَدَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ ، وَمَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ ، فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
وَمَا رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَالزُّبَيْرِ وَطَلْحَةَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ إلَّا بِالْإِنْزَالِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إنَّمَا الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ } فَمَنْسُوخٌ بِمَا رَوَى أُبَيّ بْنُ كَعْبٍ قَالَ : { إنَّ الْفُتْيَا الَّتِي كَانُوا يَقُولُونَ : الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ رُخْصَةٌ رَخَّصَ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَمَرَ بِالِاغْتِسَالِ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ ، قَالَ الْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ إسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، ثُمَّ الْمُرَادُ مِنْ الْتِقَائِهِمَا ، تَقَابُلُهُمَا وَتَحَاذِيهِمَا .
فَلِذَلِكَ عَدَلَ عَنْهُ الْمُصَنِّفُ كَغَيْرِهِ ، لِمَا تَقَدَّمَ ( قُبُلًا 143 كَانَ ) الْفَرْجُ ( أَوْ دُبُرًا مِنْ آدَمِيٍّ ، وَلَوْ مُكْرَهًا أَوْ ) مِنْ ( بَهِيمَةٍ حَتَّى سَمَكَةٍ وَطَيْرٍ ) ; لِأَنَّهُ إيلَاجٌ فِي فَرْجٍ أَصْلِيٍّ ، أَشْبَهَ الْآدَمِيَّةَ ( حَيٌّ أَوْ مَيِّتٌ ) لِعُمُومِ مَا سَبَقَ ، وَلَوْ لَمْ يَجِدْ بِذَلِكَ حَرَارَةً خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ .
( وَلَوْ كَانَ ) ذُو الْحَشَفَةِ الْأَصْلِيَّةِ ( مَجْنُونًا أَوْ نَائِمًا ) أَوْ مُغْمًى عَلَيْهِ ( بِأَنْ أَدْخَلَتْهَا فِي فَرْجِهَا ، فَيَجِبُ الْغُسْلُ عَلَى النَّائِمِ وَالْمَجْنُونِ ) وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ ( كَهِيَ ) أَيْ : كَمَا يَجِبُ عَلَى الْمُجَامَعَةِ ، وَلَوْ كَانَتْ مَجْنُونَةً أَوْ نَائِمَةً أَوْ مُغْمًى عَلَيْهَا ; لِأَنَّ مُوجِبَ الطَّهَارَةِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْقَصْدُ ، كَسَبْقِ الْحَدَثِ .
( وَإِنْ اسْتَدْخَلَتْهَا ) أَيْ : الْحَشَفَةَ الْأَصْلِيَّةَ ( مِنْ مَيِّتٍ أَوْ ) مِنْ ( بَهِيمَةٍ وَجَبَ عَلَيْهَا ) الْغُسْلُ ( دُونَ الْمَيِّتِ ، فَلَا يُعَادُ غُسْلُهُ ) لِذَلِكَ ، وَلَا فَرْقَ فِيمَا تَقَدَّمَ بَيْنَ الْعَالِمِ وَالْجَاهِلِ ، فَلَوْ مَكَثَ زَمَانًا يُصَلِّي وَلَمْ يَغْتَسِلْ احْتَاطَ فِي الصَّلَاةِ ، وَيُعِيدُ حَتَّى يَتَيَقَّنَ نَصَّ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ مِمَّا اشْتَهَرَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ ، فَلَمْ يُعْذَرْ فِيهِ بِالْجَهْلِ ( وَيُعَادُ غُسْلُ الْمَيِّتَةِ الْمَوْطُوءَةِ ) قَالَ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ : : وَمَنْ وُطِئَ بَعْدَ غُسْلِهِ أُعِيدَ غُسْلُهُ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ ، وَاخْتَارَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَيَجِبُ الْغُسْلُ بِالْجِمَاعِ ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith