كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثالث
( وَلَا يَجُوزُ عَقْدُهَا ، إلَّا لِأَهْلِ الْكِتَابَيْنِ ) التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ، وَهُمْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى ( وَلِمَنْ وَافَقَهُمَا ) أَيْ : الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى ( فِي التَّدَيُّنِ بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ كَالسَّامِرَةِ ) قَبِيلَةٌ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ نُسِبَ إلَيْهِمْ السَّامِرِيُّ وَيُقَالُ لَهُمْ فِي زَمَنِنَا سَمَرَةٌ بِوَزْنِ شَجَرَةٍ وَهُمْ طَائِفَةٌ مِنْ الْيَهُودِ يَتَشَدَّدُونَ فِي دِينِهِمْ وَيُخَالِفُونَهُمْ فِي بَعْضِ الْفُرُوعِ .
( وَالْفِرِنْجَةِ ) وَهُمْ الرُّومُ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو الْأَصْفَرِ وَالْأَشْبَهُ أَنَّهَا مُوَلَّدَةٌ نِسْبَةً إلَى فَرَنْجَةَ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَثَانِيهِ وَسُكُونِ ثَالِثِهِ وَهِيَ جَزِيرَةٌ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهَا فَرَنْجِيٌّ ثُمَّ حُذِفَتْ الْيَاءُ وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى { قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ } إلَى قَوْلِهِ : { حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ } { وَقَوْلُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ لِعَامِلِ كِسْرَى أَمَرَنَا نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ نُقَاتِلَكُمْ حَتَّى تَعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ أَوْ تُؤَدُّوا الْجِزْيَةَ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ .
وَالْإِجْمَاعُ عَلَى قَبُولِ الْجِزْيَةِ لِمَنْ بَذَلَهَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَمَنْ يَلْحَقُ بِهِمْ وَإِقْرَارُهُمْ بِذَلِكَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ ( وَلِمَنْ لَهُ شُبْهَةُ كِتَابٍ كَالْمَجُوسِ ) ; لِأَنَّ عُمَرَ لَمْ يَأْخُذْهَا مِنْهُمْ { حَتَّى شَهِدَ عِنْدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ .
وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 118 قَالَ { سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ } رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُمْ شُبْهَةُ كِتَابٍ ; لِأَنَّهُ رَوَى أَنَّهُ كَانَ لَهُمْ كِتَابٌ فَرُفِعَ فَصَارَ لَهُمْ بِذَلِكَ شُبْهَةٌ أَوْجَبَتْ حَقْنَ دِمَائِهِمْ .
وَأَخْذَ الْجِزْيَةِ مِنْهُمْ وَلَا تَنْهَضُ فِي إبَاحَةِ نِسَائِهِمْ وَحِلِّ ذَبَائِحِهِمْ ( وَ ) ( كَالصَّابِئِينَ وَهُمْ جِنْسٌ مِنْ النَّصَارَى نَصًّا ) وَعَنْهُ أَنَّهُمْ يَسْبِتُونَ وَرَوَى عَنْ عُمَرَ فَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْيَهُودِ . وَقَالَ مُجَاهِدُ : هُمْ بَيْنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَرُوِيَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ : إنَّ الْفَلَكَ حَيٌّ نَاطِقٌ ، وَأَنَّ الْكَوَاكِبَ السَّبْعَةَ آلِهَةٌ وَحِينَئِذٍ فَهُمْ كَعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ ( وَمَنْ عَدَاهُمْ ) أَيْ : عَدَا أَهْلَ الْكِتَابِ وَمَنْ وَافَقَهُمْ فِي التَّدَيُّنِ بِالْكِتَابَيْنِ وَمَنْ لَهُ شُبْهَةُ كِتَابٍ كَالْمَجُوسِ ( فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ إلَّا الْإِسْلَامُ أَوْ الْقَتْلُ ) لِحَدِيثِ { أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنَّ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ } خَصَّ مِنْهُ أَهْلَ الْكِتَابِ وَمَنْ أُلْحِقَ بِهِمْ لِمَا تَقَدَّمَ وَبَقِيَ مَنْ عَدَاهُمْ عَلَى الْأَصْلِ فَأَمَّا أَهْلُ صُحُفِ إبْرَاهِيمَ وَشِيثٍ وَزَبُورِ دَاوُد فَلَا تُقْبَلُ مِنْهُمْ الْجِزْيَةُ لِأَنَّهُمْ غَيْرُ أُولَئِكَ وَلِأَنَّ هَذِهِ لَمْ يَكُنْ فِيهَا شَرَائِعُ إنَّمَا هِيَ مَوَاعِظُ وَأَمْثَالٌ كَذَلِكَ وَصَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صُحُفَ إبْرَاهِيمَ وَزَبُورَ دَاوُد فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ .
( وَالْفِرِنْجَةِ ) وَهُمْ الرُّومُ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو الْأَصْفَرِ وَالْأَشْبَهُ أَنَّهَا مُوَلَّدَةٌ نِسْبَةً إلَى فَرَنْجَةَ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَثَانِيهِ وَسُكُونِ ثَالِثِهِ وَهِيَ جَزِيرَةٌ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهَا فَرَنْجِيٌّ ثُمَّ حُذِفَتْ الْيَاءُ وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى { قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ } إلَى قَوْلِهِ : { حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ } { وَقَوْلُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ لِعَامِلِ كِسْرَى أَمَرَنَا نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ نُقَاتِلَكُمْ حَتَّى تَعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ أَوْ تُؤَدُّوا الْجِزْيَةَ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ .
وَالْإِجْمَاعُ عَلَى قَبُولِ الْجِزْيَةِ لِمَنْ بَذَلَهَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَمَنْ يَلْحَقُ بِهِمْ وَإِقْرَارُهُمْ بِذَلِكَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ ( وَلِمَنْ لَهُ شُبْهَةُ كِتَابٍ كَالْمَجُوسِ ) ; لِأَنَّ عُمَرَ لَمْ يَأْخُذْهَا مِنْهُمْ { حَتَّى شَهِدَ عِنْدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ .
وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 118 قَالَ { سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ } رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُمْ شُبْهَةُ كِتَابٍ ; لِأَنَّهُ رَوَى أَنَّهُ كَانَ لَهُمْ كِتَابٌ فَرُفِعَ فَصَارَ لَهُمْ بِذَلِكَ شُبْهَةٌ أَوْجَبَتْ حَقْنَ دِمَائِهِمْ .
وَأَخْذَ الْجِزْيَةِ مِنْهُمْ وَلَا تَنْهَضُ فِي إبَاحَةِ نِسَائِهِمْ وَحِلِّ ذَبَائِحِهِمْ ( وَ ) ( كَالصَّابِئِينَ وَهُمْ جِنْسٌ مِنْ النَّصَارَى نَصًّا ) وَعَنْهُ أَنَّهُمْ يَسْبِتُونَ وَرَوَى عَنْ عُمَرَ فَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْيَهُودِ . وَقَالَ مُجَاهِدُ : هُمْ بَيْنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَرُوِيَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ : إنَّ الْفَلَكَ حَيٌّ نَاطِقٌ ، وَأَنَّ الْكَوَاكِبَ السَّبْعَةَ آلِهَةٌ وَحِينَئِذٍ فَهُمْ كَعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ ( وَمَنْ عَدَاهُمْ ) أَيْ : عَدَا أَهْلَ الْكِتَابِ وَمَنْ وَافَقَهُمْ فِي التَّدَيُّنِ بِالْكِتَابَيْنِ وَمَنْ لَهُ شُبْهَةُ كِتَابٍ كَالْمَجُوسِ ( فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ إلَّا الْإِسْلَامُ أَوْ الْقَتْلُ ) لِحَدِيثِ { أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنَّ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ } خَصَّ مِنْهُ أَهْلَ الْكِتَابِ وَمَنْ أُلْحِقَ بِهِمْ لِمَا تَقَدَّمَ وَبَقِيَ مَنْ عَدَاهُمْ عَلَى الْأَصْلِ فَأَمَّا أَهْلُ صُحُفِ إبْرَاهِيمَ وَشِيثٍ وَزَبُورِ دَاوُد فَلَا تُقْبَلُ مِنْهُمْ الْجِزْيَةُ لِأَنَّهُمْ غَيْرُ أُولَئِكَ وَلِأَنَّ هَذِهِ لَمْ يَكُنْ فِيهَا شَرَائِعُ إنَّمَا هِيَ مَوَاعِظُ وَأَمْثَالٌ كَذَلِكَ وَصَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صُحُفَ إبْرَاهِيمَ وَزَبُورَ دَاوُد فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث