كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثالث
( وَ ) الصُّورَةُ ( الثَّانِيَةُ ) لِعَقْدِ الْبَيْعِ ( الدَّلَالَةُ الْحَالِيَّةُ وَهِيَ الْمُعَاطَاةُ تَصِحُّ ) فَيَنْعَقِدُ الْبَيْعُ بِهَا ( فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ ) نَصَّ عَلَيْهِ وَجَزَمَ بِهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ، لِعُمُومِ الْأَدِلَّةِ وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ اسْتِعْمَالُ إيجَابٍ وَقَبُولٍ فِي بَيْعِهِمْ وَلَوْ اُسْتُعْمِلَ لَنُقِلَ نَقْلًا شَائِعًا ، وَلَبَيَّنَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُخْفِ حُكْمَهُ وَلَمْ يَزَلْ الْمُسْلِمُونَ فِي أَسْوَاقِهِمْ وَبِيَاعَاتِهِمْ عَلَى الْبَيْعِ بِالْمُعَاطَاةِ .
وَقَالَ الْقَاضِي : يَصِحُّ بِهَا فِي الْيَسِيرِ خَاصَّةً وَهُوَ رِوَايَةٌ وَاخْتَارَهَا ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَمِنْ صُوَرِ بَيْعِ الْمُعَاطَاةِ ( وَنَحْوِهِ ) قَوْلُ الْمُشْتَرِي ( أَعْطِنِي بِهَذَا الدِّرْهَمِ خُبْزًا فَيُعْطِيهِ ) الْبَائِعُ ( مَا يُرْضِيهِ ) وَهُوَ سَاكِتٌ ( أَوْ يَقُولُ الْبَائِعُ ) لِلْمُشْتَرِي ( خُذْ هَذَا بِدِرْهَمٍ فَيَأْخُذُهُ ) وَهُوَ سَاكِتٌ .
( وَمِنْهَا ) أَيْ : الْمُعَاطَاةِ ( لَوْ سَلَّمَهُ سِلْعَةً بِثَمَنٍ فَيَقُولُ ) الْبَائِعُ : ( خُذْهَا ) فَأَخَذَهُ الْمُشْتَرِي وَهُوَ سَاكِتٌ ، ( أَوْ ) يَقُولُ الْبَائِعُ : ( هِيَ لَك أَوْ ) يَقُولُ ( أَعْطَيْتُكَهَا ) فَيَأْخُذُهَا ( أَوْ يَقُولُ ) الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ ( كَيْفَ تَبِيعُ الْخُبْزَ ؟ فَيَقُولُ ) الْبَائِعُ : ( كَذَا بِدِرْهَمٍ فَيَقُولُ ) الْمُشْتَرِي : ( خُذْ دِرْهَمًا أَوْ وَزْنَهُ ) وَمِنْ الْمُعَاطَاةِ أَيْضًا مَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ : ( أَوْ وَضَعَ ثَمَنَهُ ) أَيْ : الْقَدْرِ 149 الْمَعْلُومِ أَنَّهُ ثَمَنُهُ ( عَادَةً ) كَقِطَعِ الْحَلْوَى ، وَحُزَمِ الْبَقْلِ ( وَأَخَذَهُ ) قَالَ فِي الْمُبْدِعِ وَشَرْحِ الْمُنْتَهَى : وَظَاهِرُهُ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الْمَالِكُ حَاضِرًا ( وَ ) يَنْعَقِدُ الْبَيْعُ بِنَحْوِ ( ذَلِكَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى بَيْعٍ وَشِرَاءٍ ) فِي الْعَادَةِ .
( وَيُعْتَبَرُ فِي ) صِحَّةِ بَيْعِ ( الْمُعَاطَاةِ مُعَاقَبَةُ الْقَبْضِ ) لِلطَّالِبِ فِي نَحْوِ : خُذْ هَذَا بِدِرْهَمٍ ( أَوْ ) مُعَاقَبَةُ ( الْإِقْبَاضِ لِلطَّلَبِ ) فِي نَحْوِ : أَعْطِنِي بِهَذَا خُبْزًا ( لِأَنَّهُ إذَا اُعْتُبِرَ عَدَمُ التَّأْخِيرِ فِي الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ اللَّفْظِيِّ ) أَيْ : إذَا اُعْتُبِرَ أَنْ لَا يَتَأَخَّرَ أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا مِنْ الْمَجْلِسِ ، أَوْ يَتَشَاغَلَا بِمَا يَقْطَعُهُ عُرْفًا ( فَ ) اعْتِبَارُ عَدَمِ التَّأْخِيرِ ( فِي الْمُعَاطَاةِ أَوْلَى ) نَبَّهَ عَلَيْهِ ابْنُ قُنْدُسٍ ، وَالْعَطْفُ بِالْفَاءِ فِي نَحْوِ : فَيُعْطِيهِ ، وَمَا بَعْدَهُ يَدُلُّ عَلَيْهِ وَظَاهِرُهُ أَنَّ التَّأْخِيرَ فِي الْمُعَاطَاةِ مُبْطِلٌ وَلَوْ كَانَ بِالْمَجْلِسِ ، لَمْ يَتَشَاغَلَا بِمَا يَقْطَعُهُ لِضَعْفِهَا عَنْ الصِّيغَةِ الْقَوْلِيَّةِ ( وَكَذَا هِبَةٌ ، وَهَدِيَّةٌ ، وَصَدَقَةٌ ) فَتَنْعَقِدُ بِالْمُعَاطَاةِ لِاسْتِوَاءِ الْجَمِيعِ فِي الْمَعْنَى ، وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ اسْتِعْمَالُ إيجَابٍ وَقَبُولٍ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ( فَتَجْهِيزُ بِنْتِهِ ) أَوْ غَيْرِهَا .
قَالَ الشَّيْخُ التَّقِيُّ : تَجْهِيزُ الْمَرْأَةِ ( بِجِهَازٍ إلَى بَيْتِ زَوْجٍ تَمْلِيكٌ ) لَهَا ( وَلَا بَأْسَ بِذَوْقِ الْمَبِيعِ عِنْدَ الشِّرَاءِ ) نَصَّ عَلَيْهِ لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِهِ ، وَنَقَلَ حَرْبٌ لَا أَدْرِي إلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَهُ فَلِذَا قَالَ : ( مَعَ الْإِذْنِ ) وَكَأَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ ، لَكِنْ قَدَّمَ الْأُولَى فِي الْفُرُوعِ ، وَالْمُبْدِعِ ، وَالْإِنْصَافِ ، وَغَيْرِهَا .
وَقَالَ الْقَاضِي : يَصِحُّ بِهَا فِي الْيَسِيرِ خَاصَّةً وَهُوَ رِوَايَةٌ وَاخْتَارَهَا ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَمِنْ صُوَرِ بَيْعِ الْمُعَاطَاةِ ( وَنَحْوِهِ ) قَوْلُ الْمُشْتَرِي ( أَعْطِنِي بِهَذَا الدِّرْهَمِ خُبْزًا فَيُعْطِيهِ ) الْبَائِعُ ( مَا يُرْضِيهِ ) وَهُوَ سَاكِتٌ ( أَوْ يَقُولُ الْبَائِعُ ) لِلْمُشْتَرِي ( خُذْ هَذَا بِدِرْهَمٍ فَيَأْخُذُهُ ) وَهُوَ سَاكِتٌ .
( وَمِنْهَا ) أَيْ : الْمُعَاطَاةِ ( لَوْ سَلَّمَهُ سِلْعَةً بِثَمَنٍ فَيَقُولُ ) الْبَائِعُ : ( خُذْهَا ) فَأَخَذَهُ الْمُشْتَرِي وَهُوَ سَاكِتٌ ، ( أَوْ ) يَقُولُ الْبَائِعُ : ( هِيَ لَك أَوْ ) يَقُولُ ( أَعْطَيْتُكَهَا ) فَيَأْخُذُهَا ( أَوْ يَقُولُ ) الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ ( كَيْفَ تَبِيعُ الْخُبْزَ ؟ فَيَقُولُ ) الْبَائِعُ : ( كَذَا بِدِرْهَمٍ فَيَقُولُ ) الْمُشْتَرِي : ( خُذْ دِرْهَمًا أَوْ وَزْنَهُ ) وَمِنْ الْمُعَاطَاةِ أَيْضًا مَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ : ( أَوْ وَضَعَ ثَمَنَهُ ) أَيْ : الْقَدْرِ 149 الْمَعْلُومِ أَنَّهُ ثَمَنُهُ ( عَادَةً ) كَقِطَعِ الْحَلْوَى ، وَحُزَمِ الْبَقْلِ ( وَأَخَذَهُ ) قَالَ فِي الْمُبْدِعِ وَشَرْحِ الْمُنْتَهَى : وَظَاهِرُهُ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الْمَالِكُ حَاضِرًا ( وَ ) يَنْعَقِدُ الْبَيْعُ بِنَحْوِ ( ذَلِكَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى بَيْعٍ وَشِرَاءٍ ) فِي الْعَادَةِ .
( وَيُعْتَبَرُ فِي ) صِحَّةِ بَيْعِ ( الْمُعَاطَاةِ مُعَاقَبَةُ الْقَبْضِ ) لِلطَّالِبِ فِي نَحْوِ : خُذْ هَذَا بِدِرْهَمٍ ( أَوْ ) مُعَاقَبَةُ ( الْإِقْبَاضِ لِلطَّلَبِ ) فِي نَحْوِ : أَعْطِنِي بِهَذَا خُبْزًا ( لِأَنَّهُ إذَا اُعْتُبِرَ عَدَمُ التَّأْخِيرِ فِي الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ اللَّفْظِيِّ ) أَيْ : إذَا اُعْتُبِرَ أَنْ لَا يَتَأَخَّرَ أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا مِنْ الْمَجْلِسِ ، أَوْ يَتَشَاغَلَا بِمَا يَقْطَعُهُ عُرْفًا ( فَ ) اعْتِبَارُ عَدَمِ التَّأْخِيرِ ( فِي الْمُعَاطَاةِ أَوْلَى ) نَبَّهَ عَلَيْهِ ابْنُ قُنْدُسٍ ، وَالْعَطْفُ بِالْفَاءِ فِي نَحْوِ : فَيُعْطِيهِ ، وَمَا بَعْدَهُ يَدُلُّ عَلَيْهِ وَظَاهِرُهُ أَنَّ التَّأْخِيرَ فِي الْمُعَاطَاةِ مُبْطِلٌ وَلَوْ كَانَ بِالْمَجْلِسِ ، لَمْ يَتَشَاغَلَا بِمَا يَقْطَعُهُ لِضَعْفِهَا عَنْ الصِّيغَةِ الْقَوْلِيَّةِ ( وَكَذَا هِبَةٌ ، وَهَدِيَّةٌ ، وَصَدَقَةٌ ) فَتَنْعَقِدُ بِالْمُعَاطَاةِ لِاسْتِوَاءِ الْجَمِيعِ فِي الْمَعْنَى ، وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ اسْتِعْمَالُ إيجَابٍ وَقَبُولٍ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ( فَتَجْهِيزُ بِنْتِهِ ) أَوْ غَيْرِهَا .
قَالَ الشَّيْخُ التَّقِيُّ : تَجْهِيزُ الْمَرْأَةِ ( بِجِهَازٍ إلَى بَيْتِ زَوْجٍ تَمْلِيكٌ ) لَهَا ( وَلَا بَأْسَ بِذَوْقِ الْمَبِيعِ عِنْدَ الشِّرَاءِ ) نَصَّ عَلَيْهِ لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِهِ ، وَنَقَلَ حَرْبٌ لَا أَدْرِي إلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَهُ فَلِذَا قَالَ : ( مَعَ الْإِذْنِ ) وَكَأَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ ، لَكِنْ قَدَّمَ الْأُولَى فِي الْفُرُوعِ ، وَالْمُبْدِعِ ، وَالْإِنْصَافِ ، وَغَيْرِهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث