كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثالث
( وَ ) يَصِحُّ بَيْعُ ( ذَاتِ لَبَنٍ ) بِذَاتِ لَبَنٍ ( أَوْ صُوفٍ بِمِثْلِهَا ) لِأَنَّ الصُّوفَ وَاللَّبَنَ بِهَا غَيْرُ مَقْصُودٍ أَشْبَهَ الْمِلْحَ فِي الْخُبْزِ أَوْ الشَّيْرَجَ وَيَصِحُّ بَيْعُ تُرَابِ مَعْدِنٍ وَصَاغَةٍ بِغَيْرِ جِنْسِهِ .
( وَمَرْجِعُ الْكَيْلِ : عُرْفُ الْمَدِينَةِ ) عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَرْجِعُ ( الْوَزْنِ : عُرْفُ مَكَّةَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) لِمَا رَوَى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ { الْمِكْيَالُ مِكْيَالُ الْمَدِينَةِ وَالْمِيزَانُ مِيزَانُ مَكَّةَ } وَكَلَامُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّمَا يُحْمَلُ عَلَى تَبْيِينِ الْأَحْكَامِ فَمَا كَانَ مِكْيَالًا بِالْمَدِينَةِ فِي زَمَنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْصَرَفَ التَّحْرِيمُ بِتَفَاضُلِ الْكَيْلِ إلَيْهِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَغَيَّرَ بَعْدَ ذَلِكَ وَهَكَذَا الْمَوْزُونُ .
( وَمَا لَا عُرْفَ لَهُ بِهِمَا ) ، 263 أَيْ بِمَكَّةِ وَالْمَدِينَةِ ( اُعْتُبِرَ عُرْفُهُ فِي مَوْضِعِهِ ) لِأَنَّ مَا لَا حَدَّ لَهُ فِي الشَّرْعِ يُرْجَعُ فِيهِ إلَى الْعُرْفِ كَالْحِرْزِ وَالْقَبْضِ ( فَإِنْ اخْتَلَفَتْ الْبِلَادُ ) الَّتِي هِيَ مَوَاضِعُهُ ( اُعْتُبِرَ الْغَالِبُ ) مِنْهَا ( فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ) غَالِبٌ ( رُدَّ إلَى أَقْرَبِ الْأَشْيَاءِ بِهِ شَبَهًا بِالْحِجَازِ ) لِأَنَّ الْحَوَادِثَ تُرَدُّ إلَى أَشْبَهِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ بِهَا .
وَقَوْلُهُ ( فَإِنْ تَعَذَّرَ رَدُّهُ ) إلَى أَقْرَبِ الْأَشْيَاءِ بِهِ شَبَهًا بِالْحِجَازِ ( رَجَعَ إلَى عُرْفِ بَلَدِهِ ) مَبْنِيٌّ عَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي فِي أَنَّ مَا لَا عُرْفَ لَهُ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ يُرَدُّ إلَى أَقْرَبِ الْأَشْيَاءِ بِهِ شَبَهًا بِالْحِجَازِ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْإِنْصَافِ عَنْ الْحَاوِي وَغَيْرِهِ وَلَيْسَ مَبْنِيًّا عَلَى الْمَذْهَبِ لِأَنَّ رَدَّهُ إلَى ذَلِكَ عَلَى الْمَذْهَبِ إنَّمَا هُوَ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عُرْفٌ بِبَلَدِهِ ( وَالْبُرُّ وَالشَّعِيرُ مَكِيلَانِ ) وَكَذَا الْأَقِطُ .
( وَكَذَا الدَّقِيقُ وَالسَّوِيقُ وَسَائِرُ الْحُبُوبِ وَالْأَبَازِيرُ وَالْأُشْنَانُ ، وَ ) كَذَا ( الْجِصُّ وَالنُّورَةُ ) وَيَأْتِي فِي السَّلَمِ أَنَّهُ يُسْلَمُ فِيهِمَا وَزْنًا ( وَنَحْوِهِمَا ) أَيْ نَحْوِ الْجِصِّ وَالنُّورَةِ ( وَكَذَا التَّمْرُ وَالرُّطَبُ وَالْبُسْرُ ) وَبَاقِي تَمْرِ النَّخْلِ .
( وَسَائِرُ مَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ مِنْ الثِّمَارِ مِثْلُ الزَّبِيبِ وَالْفُسْتُقِ وَالْبُنْدُقِ وَاللَّوْزِ وَالْبُطْمِ وَالْعُنَّابِ وَالْمِشْمِشِ وَالزَّيْتُونِ ، وَالْمِلْحِ ، وَالْمَائِعِ كُلِّهِ ) مِنْ لَبَنٍ وَخَلٍّ وَزَيْتٍ وَشَيْرَجٍ وَسَائِرِ الْأَدْهَانِ وَجَعَلَ فِي الرَّوْضَةِ الْعَسَلَ مَوْزُونًا ( وَيَجُوزُ التَّعَامُلُ بِكَيْلٍ لَمْ يُعْهَدْ ) أَيْ لَمْ يُتَعَارَفْ .
( وَمِنْ الْمَوْزُونِ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ وَالنُّحَاسُ وَالْحَدِيدُ وَالرَّصَاصُ وَالزِّئْبَقُ وَالْكَتَّانُ وَالْقُطْنُ وَالْحَرِيرُ وَالْقَزُّ وَالشَّعْرُ وَالْوَبَرُ ) ، وَالصُّوفُ ( وَالْغَزْلُ وَاللُّؤْلُؤُ وَالزُّجَاجُ وَالطِّينُ الْأَرْمَنِيُّ الَّذِي يُؤْكَلُ دَوَاءً ، وَاللَّحْم وَالشَّحْمُ وَالشَّمْعُ وَالزَّعْفَرَانُ وَالْعُصْفُرُ وَالْوَرْسُ وَالْخُبْزُ ) إلَّا إذَا يَبِسَ وَدُقَّ وَصَارَ فُتَيْتًا فَهُوَ مَكِيلٌ وَتَقَدَّمَ .
( وَالْجُبْنُ وَالْعِنَبُ وَالزُّبْدُ وَنَحْوُهُ ) أَيْ نَحْوُ مَا ذَكَرَ قَالَ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ : يُبَاحُ السَّمْنُ بِالْوَزْنِ وَيَتَخَرَّجُ أَنْ يُبَاعَ بِالْكَيْلِ ، ( وَغَيْرُ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ كَالثِّيَابِ وَالْحَيَوَانِ ، وَالْجَوْزِ وَالْبِيضِ وَالرُّمَّانِ وَالْقِثَّاءِ وَالْخِيَارِ ، وَسَائِرِ الْخُضَرِ وَالْبُقُولِ ، وَالسَّفَرْجَلِ وَالتُّفَّاحِ وَالْكُمَّثْرَى وَالْخَوْخِ وَنَحْوِهِ ) كَالْإِجَّاصِ وَكُلِّ فَاكِهَةٍ رَطْبَةٍ ذَكَرَهُ الْقَاضِي .
( وَمَرْجِعُ الْكَيْلِ : عُرْفُ الْمَدِينَةِ ) عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَرْجِعُ ( الْوَزْنِ : عُرْفُ مَكَّةَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) لِمَا رَوَى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ { الْمِكْيَالُ مِكْيَالُ الْمَدِينَةِ وَالْمِيزَانُ مِيزَانُ مَكَّةَ } وَكَلَامُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّمَا يُحْمَلُ عَلَى تَبْيِينِ الْأَحْكَامِ فَمَا كَانَ مِكْيَالًا بِالْمَدِينَةِ فِي زَمَنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْصَرَفَ التَّحْرِيمُ بِتَفَاضُلِ الْكَيْلِ إلَيْهِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَغَيَّرَ بَعْدَ ذَلِكَ وَهَكَذَا الْمَوْزُونُ .
( وَمَا لَا عُرْفَ لَهُ بِهِمَا ) ، 263 أَيْ بِمَكَّةِ وَالْمَدِينَةِ ( اُعْتُبِرَ عُرْفُهُ فِي مَوْضِعِهِ ) لِأَنَّ مَا لَا حَدَّ لَهُ فِي الشَّرْعِ يُرْجَعُ فِيهِ إلَى الْعُرْفِ كَالْحِرْزِ وَالْقَبْضِ ( فَإِنْ اخْتَلَفَتْ الْبِلَادُ ) الَّتِي هِيَ مَوَاضِعُهُ ( اُعْتُبِرَ الْغَالِبُ ) مِنْهَا ( فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ) غَالِبٌ ( رُدَّ إلَى أَقْرَبِ الْأَشْيَاءِ بِهِ شَبَهًا بِالْحِجَازِ ) لِأَنَّ الْحَوَادِثَ تُرَدُّ إلَى أَشْبَهِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ بِهَا .
وَقَوْلُهُ ( فَإِنْ تَعَذَّرَ رَدُّهُ ) إلَى أَقْرَبِ الْأَشْيَاءِ بِهِ شَبَهًا بِالْحِجَازِ ( رَجَعَ إلَى عُرْفِ بَلَدِهِ ) مَبْنِيٌّ عَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي فِي أَنَّ مَا لَا عُرْفَ لَهُ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ يُرَدُّ إلَى أَقْرَبِ الْأَشْيَاءِ بِهِ شَبَهًا بِالْحِجَازِ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْإِنْصَافِ عَنْ الْحَاوِي وَغَيْرِهِ وَلَيْسَ مَبْنِيًّا عَلَى الْمَذْهَبِ لِأَنَّ رَدَّهُ إلَى ذَلِكَ عَلَى الْمَذْهَبِ إنَّمَا هُوَ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عُرْفٌ بِبَلَدِهِ ( وَالْبُرُّ وَالشَّعِيرُ مَكِيلَانِ ) وَكَذَا الْأَقِطُ .
( وَكَذَا الدَّقِيقُ وَالسَّوِيقُ وَسَائِرُ الْحُبُوبِ وَالْأَبَازِيرُ وَالْأُشْنَانُ ، وَ ) كَذَا ( الْجِصُّ وَالنُّورَةُ ) وَيَأْتِي فِي السَّلَمِ أَنَّهُ يُسْلَمُ فِيهِمَا وَزْنًا ( وَنَحْوِهِمَا ) أَيْ نَحْوِ الْجِصِّ وَالنُّورَةِ ( وَكَذَا التَّمْرُ وَالرُّطَبُ وَالْبُسْرُ ) وَبَاقِي تَمْرِ النَّخْلِ .
( وَسَائِرُ مَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ مِنْ الثِّمَارِ مِثْلُ الزَّبِيبِ وَالْفُسْتُقِ وَالْبُنْدُقِ وَاللَّوْزِ وَالْبُطْمِ وَالْعُنَّابِ وَالْمِشْمِشِ وَالزَّيْتُونِ ، وَالْمِلْحِ ، وَالْمَائِعِ كُلِّهِ ) مِنْ لَبَنٍ وَخَلٍّ وَزَيْتٍ وَشَيْرَجٍ وَسَائِرِ الْأَدْهَانِ وَجَعَلَ فِي الرَّوْضَةِ الْعَسَلَ مَوْزُونًا ( وَيَجُوزُ التَّعَامُلُ بِكَيْلٍ لَمْ يُعْهَدْ ) أَيْ لَمْ يُتَعَارَفْ .
( وَمِنْ الْمَوْزُونِ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ وَالنُّحَاسُ وَالْحَدِيدُ وَالرَّصَاصُ وَالزِّئْبَقُ وَالْكَتَّانُ وَالْقُطْنُ وَالْحَرِيرُ وَالْقَزُّ وَالشَّعْرُ وَالْوَبَرُ ) ، وَالصُّوفُ ( وَالْغَزْلُ وَاللُّؤْلُؤُ وَالزُّجَاجُ وَالطِّينُ الْأَرْمَنِيُّ الَّذِي يُؤْكَلُ دَوَاءً ، وَاللَّحْم وَالشَّحْمُ وَالشَّمْعُ وَالزَّعْفَرَانُ وَالْعُصْفُرُ وَالْوَرْسُ وَالْخُبْزُ ) إلَّا إذَا يَبِسَ وَدُقَّ وَصَارَ فُتَيْتًا فَهُوَ مَكِيلٌ وَتَقَدَّمَ .
( وَالْجُبْنُ وَالْعِنَبُ وَالزُّبْدُ وَنَحْوُهُ ) أَيْ نَحْوُ مَا ذَكَرَ قَالَ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ : يُبَاحُ السَّمْنُ بِالْوَزْنِ وَيَتَخَرَّجُ أَنْ يُبَاعَ بِالْكَيْلِ ، ( وَغَيْرُ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ كَالثِّيَابِ وَالْحَيَوَانِ ، وَالْجَوْزِ وَالْبِيضِ وَالرُّمَّانِ وَالْقِثَّاءِ وَالْخِيَارِ ، وَسَائِرِ الْخُضَرِ وَالْبُقُولِ ، وَالسَّفَرْجَلِ وَالتُّفَّاحِ وَالْكُمَّثْرَى وَالْخَوْخِ وَنَحْوِهِ ) كَالْإِجَّاصِ وَكُلِّ فَاكِهَةٍ رَطْبَةٍ ذَكَرَهُ الْقَاضِي .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث