كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثالث
الصفحة 3694 · ص. المطبوع 301
( وَلَا ) يَصِحُّ ( الشَّرْطُ فِي الْبَيْعِ وَالْخِيَارِ ) لِلْجَهَالَةِ ( وَيَصِحُّ الْبَيْعُ فِيهِمَا ) أَيْ فِيمَا إذَا بَاعَ مُطْلَقًا أَوْ إلَى الْحَصَادِ وَنَحْوِهِ وَيَكُونُ الثَّمَنُ حَالًا وَفِيمَا إذَا شَرَطَ الْخِيَارَ مُطْلَقًا أَوْ إلَى الْحَصَادِ وَنَحْوِهِ ( وَتَقَدَّمَ ) ذَلِكَ ( فِي الشُّرُوطِ فِي الْبَيْعِ ) مُفَصَّلًا .
( وَإِنْ قَالَ ) أَسْلَمْتُ فِي كَذَا ( إلَى شَهْرِ كَذَا ) أَيْ رَمَضَانَ وَنَحْوِهِ ، ( أَوْ ) قَالَ ( مَحِلُّهُ شَهْرُ كَذَا أَوْ ) قَالَ مَحَلُّهُ ( فِيهِ ) أَيْ فِي شَهْرِ كَذَا ( صَحَّ ) لِأَنَّهُ أَجَلٌ مَعْلُومٌ ( وَحَلَّ بِأَوَّلِهِ ) كَمَا لَوْ عَلَّقَ عَلَيْهِ طَلَاقًا أَوْ 301 عِتْقًا .
( وَإِنْ قَالَ ) الْمُسْلِمُ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ ( تُؤَدِّيهِ ) أَيْ : السَّلَمَ ( فِيهِ ) أَيْ : فِي شَهْرِ كَذَا ( لَمْ يَصِحَّ ) السَّلَمُ ; لِأَنَّهُ جَعَلَهُ كُلَّهُ ظَرْفًا فَاحْتَمَلَ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ فَلَمْ يَكُنْ أَجَلًا مَعْلُومًا .
( وَ ) إنْ قَالَ : أَسْلَمْتُ فِي كَذَا ( إلَى أَوَّلِهِ ) أَيْ : إلَى أَوَّلِ شَهْرِ كَذَا ( أَوْ ) إلَى ( آخِرِهِ يَحِلُّ ) فِي الْأُولَى ( بِأَوَّلِ جُزْءٍ ) مِنْ الشَّهْرِ ( وَ ) فِي الثَّانِيَةِ ( آخِرِهِ ) أَيْ : آخِرِ جُزْءٍ مِنْ الشَّهْرِ ( فَإِنْ قَالَ : ) أَسْلَمْتُ فِي كَذَا ( إلَى ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ ، كَانَ إلَى انْقِضَائِهَا ) فَإِنْ كَانَتْ مُبْهَمَةً ، فَابْتِدَاؤُهَا حِينَ تَلَفَّظَ بِهَا وَإِنْ قَالَ : إلَى شَهْرٍ انْصَرَفَ إلَى الْهِلَالِ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي أَثْنَائِهِ ، فَإِنَّهُ يَكْمُلُ بِالْعَدَدِ ( وَيَنْصَرِفُ ) إطْلَاقُ الشَّهْرِ ( إلَى الْأَشْهُرِ الْهِلَالِيَّةِ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ } .
( وَ ) يَصِحُّ السَّلَمُ ( إلَى شَهْرٍ رُومِيٍّ كَشُبَاطَ وَنَحْوِهِ ) مِثْلِ كَانُونَ الْأَوَّلِ ، أَوْ الثَّانِي ( أَوْ ) إلَى ( عِيدٍ لَهُمْ ) أَيْ : لِلرُّومِ ( لَمْ يَخْتَلِفْ كَالنَّيْرُوزِ وَالْمِهْرَجَانِ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا يَعْرِفهُ الْمُسْلِمُونَ يَصِحُّ إنْ عَرَفَاهُ ) أَيْ : الْمُتَعَاقِدَانِ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ أَشْبَهَ عِيدَ الْمُسْلِمِينَ ( وَإِلَّا ) بِأَنْ اخْتَلَفَ ذَلِكَ الْعِيدُ الْمَشْرُوطُ ( فَلَا يَصِحُّ ) السَّلَمُ ( كَالسَّعَانِينِ ، وَعِيدِ الْفَطِيرِ ) وَنَحْوِهِمَا ، مِمَّا يَجْهَلُهُ الْمُسْلِمُونَ غَالِبًا وَيَجُوزُ تَقْلِيدُ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِيهِ .
وَالسَّعَانِينُ بِسِينٍ ثُمَّ عَيْنٍ مُهْمَلَتَيْنِ قَالَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ وَغَيْرُهُ وَهُوَ عِيدُ النَّصَارَى قَبْلَ عِيدِهِمْ الْكَبِيرِ بِأُسْبُوعٍ قَالَ النَّوَوِيُّ : وَيَقُولهُ الْعَوَامُّ وَمِثْلُهُمْ مِنْ الْمُتَفَقِّهَةِ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَذَلِكَ خَطَأٌ .
( وَ ) إنْ شَرَطَهُ ( إلَى الْعِيدِ ، أَوْ ) إلَى ( رَبِيعٍ أَوْ ) إلَى ( جُمَادَى ، أَوْ ) إلَى ( النَّفْرِ ) مِنْ مِنًى وَنَحْوِهَا ( مِمَّا يَشْتَرِكُ فِيهِ شَيْئَانِ ) كَالنَّحْرِ ( لَمْ يَصِحَّ ) السَّلَمُ حَتَّى يُعَيِّنَ أَحَدَهُمَا لِلْجَهَالَةِ .
( وَ ) إنْ شَرَطَهُ ( إلَى عِيدِ الْفِطْرِ ، أَوْ ) إلَى عِيدِ ( النَّحْرِ ، أَوْ ) إلَى ( يَوْمِ عَرَفَةَ أَوْ عَاشُورَاءَ أَوْ نَحْوِهَا ) كَالنَّفْرِ الْأَوَّلِ ، أَوْ الثَّانِي ، وَهُمَا ثَانِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَثَالِثُهَا ، فَالنَّفْرُ الْأَوَّلُ لِمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ ، وَالنَّفْرُ الثَّانِي لِمَنْ تَأَخَّرَ ( صَحَّ ) السَّلَمُ لِأَنَّهُ أَجَلٌ مَعْلُومٌ ( وَمِثْلُهُ ) أَيْ : مِثْلُ السَّلَمِ ( الْإِجَارَةُ ) فِيمَا ذُكِرَ مِمَّا يَصِحُّ أَوْ يَبْطُلُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث