كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثالث
الصفحة 4124 · ص. المطبوع 389
( وَلِلْمُشْتَرِي الرُّجُوعُ عَلَى الْبَائِعِ فِي مَسْأَلَتَيْ حَوَالَتِهِ ) لِلْبَائِعِ ( وَالْحَوَالَةُ عَلَيْهِ ) مِنْ الْبَائِعِ ; لِأَنَّهُ لَمَّا رَدَّ الْمُعَوَّضَ اسْتَحَقَّ الرُّجُوعَ بِالْعِوَضِ وَالرُّجُوعُ فِي عَيْنِهِ مُتَعَذَّرٌ لِلُزُومِ الْحَوَالَةِ فَوَجَبَ فِي بَدَلِهِ وَإِذَا لَزِمَ الْبَدَلُ وَجَبَ عَلَى الْبَائِعِ ; لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي انْتَفَعَ بِمُبْدَلِهِ ، وَ ( لَا ) رُجُوعَ لِلْمُشْتَرِي ( عَلَى مَنْ كَانَ عَلَيْهِ الدَّيْنُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى ) وَهُوَ الَّذِي أَحَالَ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ الْبَائِعَ ( وَلَا ) رُجُوعَ لِلْمُشْتَرِي أَيْضًا ( عَلَى مَنْ أُحِيلَ ) أَيْ : أَحَالَهُ الْبَائِع ( عَلَيْهِ فِي ) الْمَسْأَلَةِ ( الثَّانِيَةِ ) لِصِحَّةِ الْحَوَالَةِ وَعَدَمِ بُطْلَانِهَا لِمَا تَقَدَّمَ .
( وَإِنْ كَانَ الْفَسْخُ ) لِلْبَيْعِ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ مِنْ تَقَايُلٍ ، أَوْ عَيْبٍ أَوْ خِيَارٍ وَنَحْوِهِ ( قَبْلَ الْقَبْضِ ) أَيْ : قَبْضِ الْمُحْتَالِ مَالَ الْحَوَالَةِ ( لَمْ تَبْطُلْ الْحَوَالَةُ أَيْضًا ) ; لِأَنَّ الْحَقَّ انْتَقَلَ عَنْ الْمُحِيلِ فَلَمْ يَعُدْ إلَيْهِ وَثَبَتَ لِلْمُحْتَالِ فَلَمْ يَزُلْ عَنْهُ ; وَ لِأَنَّ الْحَوَالَةَ بِمَنْزِلَةِ الْقَبْضِ ، فَكَأَنَّ الْمُحِيلَ أَقْبَضَ الْمُحْتَالَ دَيْنَهُ 389 ( كَمَا لَوْ أَخَذَ الْبَائِعُ بِالثَّمَنِ عَرَضًا ) أَوْ كَانَ دَرَاهِمَ وَأَخَذَ عَنْهَا دَنَانِيرَ أَوْ بِالْعَكْسِ ثُمَّ فَسَخَ الْبَيْع ، لَمْ يَرْجِعْ الْمُشْتَرِي إلَّا بِمَا وَقَعَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ ، لَا بِمَا عَوَّضَهُ الْبَائِعُ ( وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ ) لِعَوْدِ الْمَبِيعِ إلَيْهِ بِالْفَسْخِ ، كَمَا سَبَقَ .
( وَيَأْخُذَهُ ) أَيْ : الثَّمَنَ ( الْبَائِعُ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ ) ; لِبَقَاءِ الْحَوَالَةِ ( وَلِلْبَائِعِ أَنْ يُحِيلَ الْمُشْتَرِي عَلَى مَنْ أَحَالَهُ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى ) وَهِيَ مَا إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي أَحَالَ الْبَائِعَ بِالثَّمَنِ ; لِأَنَّ دَيْنَ الْبَائِعِ ثَابِتٌ عَلَى مَنْ أَحَالَهُ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ فَصَحَّتْ الْحَوَالَةُ ، كَسَائِرِ الْحُقُوقِ ( وَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يُحِيلَ الْمُحْتَالَ عَلَيْهِ ) مِنْ الْبَائِعِ ( عَلَى الْبَائِعِ فِي ) الصُّورَةِ ( الثَّانِيَةِ ) وَهِيَ مَا إذَا كَانَ الْبَائِعُ أَحَالَ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ ، لِاسْتِقْرَارِ دَيْنٍ عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ .
( فَإِذَا أَحَالَ شَخْصٌ رَجُلًا عَلَى زَيْدٍ بِأَلِفٍ فَأَحَالَهُ ) أَيْ : الرَّجُلَ ( زَيْدٌ بِهَا عَلَى عَمْرٍو صَحَّ ) مَا ذُكِرَ ; لِأَنَّهُ حَوَالَةُ دَيْنٍ ثَابِتٍ ( وَهَكَذَا لَوْ أَحَالَ الرَّجُلُ عَمْرًا عَلَى زَيْدٍ بِمَا ثَبَتَ لَهُ فِي ذِمَّتِهِ فَلَا يَضُرُّ تَكْرَارُ الْمُحَالِ وَالْمُحِيلِ ) أَيْ : لَا يَمْنَعُ مِنْ صِحَّةِ الْحَوَالَةِ ; لِعَدَمِ مُنَافَاتِهِ لَهَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث