كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثالث
( وَالرُّشْدُ : الصَّلَاحُ فِي الْمَالِ لَا غَيْرُ ) فِي قَوْلِ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ } قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَعْنِي صَلَاحًا فِي أَمْوَالِهِمْ " 445 وَقَالَ مُجَاهِدٌ إذَا كَانَ عَاقِلًا وَ لِأَنَّ الْعَدَالَةَ لَا تُعْتَبَرُ فِي الرُّشْدِ فِي الدَّوَامِ فَلَا تُعْتَبَرُ فِي الِابْتِدَاءِ ، كَالزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا فَعَلَى هَذَا يُدْفَعُ إلَيْهِ مَالُهُ وَإِنْ كَانَ مُفْسِدًا لِدِينِهِ كَمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ وَمَنَعَ الزَّكَاةَ وَنَحْوِ ذَلِكَ .
( وَلَا يُدْفَعُ إلَيْهِ مَالٌ ) بَعْدَ بُلُوغِهِ ( قَبْلَهُ ) أَيْ قَبْلَ رُشْدِهِ ( وَلَوْ صَارَ شَيْخًا ) لِمَا تَقَدَّمَ ( وَلَا يُدْفَعُ إلَيْهِ ) أَيْ إلَى الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ لِحَظِّهِ مَالُهُ ( حَتَّى يُخْتَبَرَ ) أَيْ يُمْتَحَنَ ( بِمَا يَلِيقُ بِهِ وَيُؤْنَسَ ) أَيْ يُعْلَمَ ( رُشْدُهُ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ } الْآيَةَ أَيْ فَاخْتَبِرُوهُمْ فَعَلَّقَ الدَّفْعَ عَلَى الِاخْتِبَارِ وَالْبُلُوغِ وَإِينَاسِ الرُّشْدِ فَوَجَبَ اخْتِبَارُهُ بِتَفْوِيضِ التَّصَرُّفِ إلَيْهِ وَهُوَ يَخْتَلِفُ ( فَإِنْ كَانَ مِنْ أَوْلَادِ التُّجَّارِ ، وَهُمْ ) أَيْ التُّجَّارُ ( مَنْ يَبِيعُ وَيَشْتَرِي ) لِطَلَبِ الرِّبْحِ ( فَ ) إينَاسُ الرُّشْدِ مِنْهُ ( بِأَنْ يَتَكَرَّرَا ) أَيْ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ ( مِنْهُ فَلَا يُغْبَنُ غَالِبًا غَبْنًا فَاحِشًا وَأَنْ يَحْفَظَ مَا فِي يَدِهِ مِنْ صَرْفِهِ فِيمَا لَا فَائِدَةَ فِيهِ ، كَالْقِمَارِ وَالْغِنَاءِ وَشِرَاءِ الْمُحَرَّمَاتِ ) كَالْخَمْرِ وَآلَاتِ اللَّهْوِ ( وَنَحْوِهِ وَلَيْسَ الصَّدَقَةُ بِهِ وَصَرْفُهُ فِي بَابِ بِرٍّ ) كَغَزْوٍ وَحَجٍّ .
( وَ ) صَرْفُهُ فِي ( مَطْعَمٍ وَمَشْرَبٍ وَمَلْبَسٍ وَمَنْكَحٍ لَا يَلِيقُ بِهِ : تَبْذِيرًا إذْ لَا إسْرَافَ فِي الْخَبَرِ ) قَالَ فِي الِاخْتِيَارَاتِ : الْإِسْرَافُ مَا صَرَفَهُ فِي الْمُحَرَّمَاتِ ، أَوْ كَانَ صَرْفُهُ فِي الْمُبَاحِ يَضُرُّ بِعِيَالِهِ أَوْ كَانَ وَحْدَهُ وَلَمْ يَثِقْ بِإِيمَانِهِ أَوْ أَسْرَفَ فِي مُبَاحٍ قَدْرًا زَائِدًا عَلَى الْمَصْلَحَةِ انْتَهَى .
وَقَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْحَاشِيَةِ : الْفَرْقُ بَيْنَ الْإِسْرَافِ وَالتَّبْذِيرِ : أَنَّ الْإِسْرَافَ صَرْفُ الشَّيْءِ فِيمَا يَنْبَغِي زَائِدًا عَلَى مَا يَنْبَغِي وَالتَّبْذِيرَ صَرْفُ الشَّيْءِ فِيمَا لَا يَنْبَغِي ( وَيُخْتَبَرُ ابْنُ الْمَزَارِعِ بِمَا يَتَعَلَّقُ بِالزِّرَاعَةِ وَالْقِيَامِ عَلَى الْعُمَّالِ وَالْقُوَّامِ وَ ) يُخْتَبَرُ ( ابْنُ الْمُحْتَرِفِ ) أَيْ صَاحِبِ الصِّنَاعَةِ ( بِمَا يَتَعَلَّقُ بِحِرْفَتِهِ وَ ) يُخْتَبَرُ ( ابْنُ الرَّئِيسِ وَالصَّدْرِ الْكَبِيرِ ، وَ ) ابْنُ ( الْكَاتِبِ الَّذِينَ يُصَانُ أَمْثَالُهُمْ عَنْ الْأَسْوَاقِ ، بِأَنْ تُدْفَعَ إلَيْهِ نَفَقَتُهُ مُدَّةً لِيُنْفِقَهَا فِي مَصَالِحِهِ فَإِنْ صَرَفَهَا فِي مَصَارِفِهَا وَمَرَافِقِهَا وَاسْتَوْفَى عَلَى وَكِيلِهِ فِيمَا وُكِّلَ فِيهِ ، وَاسْتَقْصَى عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى وَكِيلِهِ ( دَلَّ ذَلِكَ عَلَى رُشْدِهِ ) فَيُعْطَى مَالَهُ وَيُشْتَرَطُ فِي الْكُلِّ مَا تَقَدَّمَ ، فِي ابْنِ التَّاجِرِ مِنْ حِفْظِ مَا فِي يَدِهِ عَنْ صَرْفِهِ فِيمَا لَا فَائِدَةَ فِيهِ وَلَوْ أَخَّرَهُ وَأَرْجَعَهُ إلَى الْكُلِّ كَمَا صَنَعَ غَيْرُهُ لَكَانَ أَفْيَدُ .
( وَلَا يُدْفَعُ إلَيْهِ مَالٌ ) بَعْدَ بُلُوغِهِ ( قَبْلَهُ ) أَيْ قَبْلَ رُشْدِهِ ( وَلَوْ صَارَ شَيْخًا ) لِمَا تَقَدَّمَ ( وَلَا يُدْفَعُ إلَيْهِ ) أَيْ إلَى الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ لِحَظِّهِ مَالُهُ ( حَتَّى يُخْتَبَرَ ) أَيْ يُمْتَحَنَ ( بِمَا يَلِيقُ بِهِ وَيُؤْنَسَ ) أَيْ يُعْلَمَ ( رُشْدُهُ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ } الْآيَةَ أَيْ فَاخْتَبِرُوهُمْ فَعَلَّقَ الدَّفْعَ عَلَى الِاخْتِبَارِ وَالْبُلُوغِ وَإِينَاسِ الرُّشْدِ فَوَجَبَ اخْتِبَارُهُ بِتَفْوِيضِ التَّصَرُّفِ إلَيْهِ وَهُوَ يَخْتَلِفُ ( فَإِنْ كَانَ مِنْ أَوْلَادِ التُّجَّارِ ، وَهُمْ ) أَيْ التُّجَّارُ ( مَنْ يَبِيعُ وَيَشْتَرِي ) لِطَلَبِ الرِّبْحِ ( فَ ) إينَاسُ الرُّشْدِ مِنْهُ ( بِأَنْ يَتَكَرَّرَا ) أَيْ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ ( مِنْهُ فَلَا يُغْبَنُ غَالِبًا غَبْنًا فَاحِشًا وَأَنْ يَحْفَظَ مَا فِي يَدِهِ مِنْ صَرْفِهِ فِيمَا لَا فَائِدَةَ فِيهِ ، كَالْقِمَارِ وَالْغِنَاءِ وَشِرَاءِ الْمُحَرَّمَاتِ ) كَالْخَمْرِ وَآلَاتِ اللَّهْوِ ( وَنَحْوِهِ وَلَيْسَ الصَّدَقَةُ بِهِ وَصَرْفُهُ فِي بَابِ بِرٍّ ) كَغَزْوٍ وَحَجٍّ .
( وَ ) صَرْفُهُ فِي ( مَطْعَمٍ وَمَشْرَبٍ وَمَلْبَسٍ وَمَنْكَحٍ لَا يَلِيقُ بِهِ : تَبْذِيرًا إذْ لَا إسْرَافَ فِي الْخَبَرِ ) قَالَ فِي الِاخْتِيَارَاتِ : الْإِسْرَافُ مَا صَرَفَهُ فِي الْمُحَرَّمَاتِ ، أَوْ كَانَ صَرْفُهُ فِي الْمُبَاحِ يَضُرُّ بِعِيَالِهِ أَوْ كَانَ وَحْدَهُ وَلَمْ يَثِقْ بِإِيمَانِهِ أَوْ أَسْرَفَ فِي مُبَاحٍ قَدْرًا زَائِدًا عَلَى الْمَصْلَحَةِ انْتَهَى .
وَقَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْحَاشِيَةِ : الْفَرْقُ بَيْنَ الْإِسْرَافِ وَالتَّبْذِيرِ : أَنَّ الْإِسْرَافَ صَرْفُ الشَّيْءِ فِيمَا يَنْبَغِي زَائِدًا عَلَى مَا يَنْبَغِي وَالتَّبْذِيرَ صَرْفُ الشَّيْءِ فِيمَا لَا يَنْبَغِي ( وَيُخْتَبَرُ ابْنُ الْمَزَارِعِ بِمَا يَتَعَلَّقُ بِالزِّرَاعَةِ وَالْقِيَامِ عَلَى الْعُمَّالِ وَالْقُوَّامِ وَ ) يُخْتَبَرُ ( ابْنُ الْمُحْتَرِفِ ) أَيْ صَاحِبِ الصِّنَاعَةِ ( بِمَا يَتَعَلَّقُ بِحِرْفَتِهِ وَ ) يُخْتَبَرُ ( ابْنُ الرَّئِيسِ وَالصَّدْرِ الْكَبِيرِ ، وَ ) ابْنُ ( الْكَاتِبِ الَّذِينَ يُصَانُ أَمْثَالُهُمْ عَنْ الْأَسْوَاقِ ، بِأَنْ تُدْفَعَ إلَيْهِ نَفَقَتُهُ مُدَّةً لِيُنْفِقَهَا فِي مَصَالِحِهِ فَإِنْ صَرَفَهَا فِي مَصَارِفِهَا وَمَرَافِقِهَا وَاسْتَوْفَى عَلَى وَكِيلِهِ فِيمَا وُكِّلَ فِيهِ ، وَاسْتَقْصَى عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى وَكِيلِهِ ( دَلَّ ذَلِكَ عَلَى رُشْدِهِ ) فَيُعْطَى مَالَهُ وَيُشْتَرَطُ فِي الْكُلِّ مَا تَقَدَّمَ ، فِي ابْنِ التَّاجِرِ مِنْ حِفْظِ مَا فِي يَدِهِ عَنْ صَرْفِهِ فِيمَا لَا فَائِدَةَ فِيهِ وَلَوْ أَخَّرَهُ وَأَرْجَعَهُ إلَى الْكُلِّ كَمَا صَنَعَ غَيْرُهُ لَكَانَ أَفْيَدُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث