كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثالث
( وَيَحْصُلُ الْبُلُوغُ ) فِي الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى بِوَاحِدٍ مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ ( بِإِنْزَالِ الْمَنِيِّ يَقَظَةً أَوْ مَنَامًا بِاحْتِلَامٍ ، أَوْ جِمَاعٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمْ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا } قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْفَرَائِضَ وَالْأَحْكَامَ تَجِبُ عَلَى الْمُحْتَلِمِ الْعَاقِلِ ( أَوْ بُلُوغِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً ) أَيْ اسْتِكْمَالِهَا لِمَا رَوَى 444 ابْنُ عُمَرَ قَالَ { عُرِضْت عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَمْ يُجِزْنِي وَعُرِضْت عَلَيْهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ فَأَجَازَنِي } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
( أَوْ نَبَاتِ الشَّعْرِ الْخَشِنِ الْقَوِيِّ حَوْلَ الْقُبُلِ ) لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَمَّا حَكَّمَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ فَحَكَمَ بِقَتْلِ مُقَاتِلَتِهِمْ وَسَبْيِ ذَرَارِيِّهِمْ وَأَمَرَ أَنْ يُكْشَفَ عَلَى مُؤْتَزِرِهِمْ فَمَنْ أَنْبَتَ فَهُوَ مِنْ الْمُقَاتِلَةِ وَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ فَهُوَ مِنْ الذُّرِّيَّةِ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : { لَقَدْ حَكَمَ بِحُكْمِ اللَّهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعَةِ أَرْقِعَةٍ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( دُونَ ) نَبَاتِ ( الزَّغَبِ الضَّعِيفِ ) لِأَنَّهُ يَنْبُتُ لِلصَّغِيرِ ( وَتَزِيدُ الْجَارِيَةُ ) عَلَى الذَّكَرِ بِشَيْئَيْنِ ( بِالْحَيْضِ ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إلَّا بِخِمَارٍ } رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ ( وَالْحَمْلُ لِأَنَّ حَمْلَهَا دَلِيلُ إنْزَالِهَا ، فَيُحْكَمُ بِبُلُوغِهَا مُنْذُ حَمَلَتْ ) لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَجْرَى الْعَادَةَ بِخَلْقِ الْوَلَدِ مِنْ مَائِهِمَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَلْيَنْظُرْ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ } ( وَيُقَدَّرُ ذَلِكَ ) أَيْ الْوَقْتُ الَّذِي حَكَمَ بِبُلُوغِهَا مِنْهُ ( بِمَا قَبْلَ وَضْعِهَا بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ لِأَنَّهُ الْيَقِينُ ) لِأَنَّهَا أَقَلُّ مُدَّةِ الْحَمْلِ ( إذَا كَانَتْ تُوطَأُ ) بِأَنْ كَانَتْ مُزَوَّجَةً .
( وَإِنْ طَلُقَتْ وَكَانَتْ لَا تُوطَأُ فَوَلَدْت لِأَكْثَرِ مُدَّةِ الْحَمْلِ ) وَهِيَ أَرْبَعُ سِنِينَ ( فَأَقَلَّ ) مِنْ ذَلِكَ ( مُنْذُ طَلُقَتْ فَقَدْ بَلَغْت قَبْلَ الْفُرْقَةِ ) لِأَنَّهُ لَا يُحْتَمَلُ خِلَافُ ذَلِكَ .
( وَ ) يَحْصُلُ بُلُوغُ ( خُنْثَى ) بِأَحَدِ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ ( بِسِنٍّ ) أَيْ تَمَامِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً ( أَوْ نَبَاتِ ) شَعْرٍ خَشِنٍ ( حَوْلَ الْفَرْجَيْنِ ، أَوْ مَنِيٍّ مِنْ أَحَدِهِمَا أَوْ حَيْضٍ مِنْ فَرْجٍ ) أَيْ مِمَّا يُشْبِهُ فَرْجَ الْأُنْثَى ( أَوْ هُمَا ) أَيْ الْحَيْضُ وَالْمَنِيُّ ( مِنْ فَرْجٍ وَاحِدٍ أَوْ مَنِيٍّ مِنْ ذَكَرٍ وَحَيْضٍ مِنْ فَرْجِهِ ) لِأَنَّهُ إنْ كَانَ ذَكَرًا فَقَدْ أَمْنَى وَإِنْ كَانَ أُنْثَى فَقَدْ حَاضَتْ وَيَأْتِي حُكْمُ إشْكَالِهِ وَمَا يَزُولُ بِهِ فِي مِيرَاثِهِ ( وَلَا اعْتِبَارَ ) فِي الْبُلُوغِ ( بِغِلَظِ الصَّوْتِ وَ ) لَا ( فِرْقِ الْأَنْفِ وَ ) لَا ( نُهُودِ الثَّدْيِ وَ ) لَا ( شَعْرِ الْإِبِطِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ) لِعَدَمِ اطِّرَادِهِ .
( أَوْ نَبَاتِ الشَّعْرِ الْخَشِنِ الْقَوِيِّ حَوْلَ الْقُبُلِ ) لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَمَّا حَكَّمَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ فَحَكَمَ بِقَتْلِ مُقَاتِلَتِهِمْ وَسَبْيِ ذَرَارِيِّهِمْ وَأَمَرَ أَنْ يُكْشَفَ عَلَى مُؤْتَزِرِهِمْ فَمَنْ أَنْبَتَ فَهُوَ مِنْ الْمُقَاتِلَةِ وَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ فَهُوَ مِنْ الذُّرِّيَّةِ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : { لَقَدْ حَكَمَ بِحُكْمِ اللَّهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعَةِ أَرْقِعَةٍ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( دُونَ ) نَبَاتِ ( الزَّغَبِ الضَّعِيفِ ) لِأَنَّهُ يَنْبُتُ لِلصَّغِيرِ ( وَتَزِيدُ الْجَارِيَةُ ) عَلَى الذَّكَرِ بِشَيْئَيْنِ ( بِالْحَيْضِ ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إلَّا بِخِمَارٍ } رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ ( وَالْحَمْلُ لِأَنَّ حَمْلَهَا دَلِيلُ إنْزَالِهَا ، فَيُحْكَمُ بِبُلُوغِهَا مُنْذُ حَمَلَتْ ) لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَجْرَى الْعَادَةَ بِخَلْقِ الْوَلَدِ مِنْ مَائِهِمَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَلْيَنْظُرْ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ } ( وَيُقَدَّرُ ذَلِكَ ) أَيْ الْوَقْتُ الَّذِي حَكَمَ بِبُلُوغِهَا مِنْهُ ( بِمَا قَبْلَ وَضْعِهَا بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ لِأَنَّهُ الْيَقِينُ ) لِأَنَّهَا أَقَلُّ مُدَّةِ الْحَمْلِ ( إذَا كَانَتْ تُوطَأُ ) بِأَنْ كَانَتْ مُزَوَّجَةً .
( وَإِنْ طَلُقَتْ وَكَانَتْ لَا تُوطَأُ فَوَلَدْت لِأَكْثَرِ مُدَّةِ الْحَمْلِ ) وَهِيَ أَرْبَعُ سِنِينَ ( فَأَقَلَّ ) مِنْ ذَلِكَ ( مُنْذُ طَلُقَتْ فَقَدْ بَلَغْت قَبْلَ الْفُرْقَةِ ) لِأَنَّهُ لَا يُحْتَمَلُ خِلَافُ ذَلِكَ .
( وَ ) يَحْصُلُ بُلُوغُ ( خُنْثَى ) بِأَحَدِ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ ( بِسِنٍّ ) أَيْ تَمَامِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً ( أَوْ نَبَاتِ ) شَعْرٍ خَشِنٍ ( حَوْلَ الْفَرْجَيْنِ ، أَوْ مَنِيٍّ مِنْ أَحَدِهِمَا أَوْ حَيْضٍ مِنْ فَرْجٍ ) أَيْ مِمَّا يُشْبِهُ فَرْجَ الْأُنْثَى ( أَوْ هُمَا ) أَيْ الْحَيْضُ وَالْمَنِيُّ ( مِنْ فَرْجٍ وَاحِدٍ أَوْ مَنِيٍّ مِنْ ذَكَرٍ وَحَيْضٍ مِنْ فَرْجِهِ ) لِأَنَّهُ إنْ كَانَ ذَكَرًا فَقَدْ أَمْنَى وَإِنْ كَانَ أُنْثَى فَقَدْ حَاضَتْ وَيَأْتِي حُكْمُ إشْكَالِهِ وَمَا يَزُولُ بِهِ فِي مِيرَاثِهِ ( وَلَا اعْتِبَارَ ) فِي الْبُلُوغِ ( بِغِلَظِ الصَّوْتِ وَ ) لَا ( فِرْقِ الْأَنْفِ وَ ) لَا ( نُهُودِ الثَّدْيِ وَ ) لَا ( شَعْرِ الْإِبِطِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ) لِعَدَمِ اطِّرَادِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث