كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الثالث
( وَمِنْهَا ) أَيْ شُرُوطِ شَرِكَة عَنَانٍ وَمُضَارَبَةٍ ( أَنْ يَشْرِطَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا جُزْءًا مِنْ الرِّبْحِ مَشَاعًا مَعْلُومًا كَنِصْفٍ أَوْ ثُلُثٍ أَوْ غَيْرِهِمَا ) لِأَنَّ الرِّبْحَ مُسْتَحَقٌّ لَهُمَا بِحَسَبِ الِاشْتِرَاطِ فَلَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ اشْتِرَاطِهِ ( سَوَاءٌ شَرَطَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى قَدْرِ مَالِهِ مِنْ الرِّبْحِ ، أَوْ ) شَرَطَا ( أَقَلَّ ) مِنْهُ ( أَوْ أَكْثَرَ ) لِأَنَّ الرِّبْحَ مُسْتَحَقٌّ بِالْعَمَلِ وَقَدْ يَتَفَاضَلَانِ فِيهِ ، لِقُوَّةِ أَحَدِهِمَا وَحَذَقِهِ فَجَازَ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ حَظًّا مِنْ رِبْحِ مَالِهِ كَالْمُضَارِبِ ( فَإِنْ قَالَا : الرِّبْحُ بَيْنَنَا تَنَاصَفَاهُ ) لِأَنَّ الْإِضَافَةَ إلَيْهِمَا إضَافَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ فَاقْتَضَتْ التَّسْوِيَةُ كَقَوْلِهِ : هَذِهِ الدَّارُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ ( وَإِنْ لَمْ يَذْكُرَاهُ ) أَيْ الرِّبْحَ لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ مِنْ الشَّرِكَةِ .
فَلَا يَجُوزُ الْإِخْلَالُ بِهِ ( أَوْ شَرَطَا لِأَحَدِهِمَا فِي الشَّرِكَةِ وَالْمُضَارَبَةِ جُزْءًا مَجْهُولًا ) كَحَظٍّ أَوْ جُزْءٍ وَنَصِيبٍ لَمْ يَصِحَّا لِأَنَّ الْجَهَالَةَ تَمْنَعُ تَسْلِيمَ الْوَاجِبِ ( أَوْ ) شَرَطَا فِيهِمَا لِأَحَدِهِمَا ( دَرَاهِمَ مَعْلُومَةً ) لَمْ يَصِحَّا لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَرْبَحُ غَيْرهَا فَيَأْخُذُ جَمِيع الرِّبْحِ وَقَدْ لَا يَرْبَحُ فَيَأْخُذُ جُزْءًا مِنْ الْمَالِ ، وَقَدْ يَرْبَحُ كَثِيرًا فَيَتَضَرَّرُ 499 مَنْ شُرِطَتْ لَهُ ( أَوْ ) شَرَطَا لِأَحَدِهِمَا ( رِبْحَ أَحَدِ الثَّوْبَيْنِ أَوْ ) رِبْحَ ( أَحَدِ السَّفْرَتَيْنِ ، أَوْ رِبْحَ تِجَارَتِهِ فِي شَهْرٍ ) بِعَيْنِهِ ( أَوْ ) فِي ( عَامٍ بِعَيْنِهِ ) لَمْ يَصِحَّا لِأَنَّهُ قَدْ يَرْبَحُ فِي ذَلِكَ الْمُعَيَّنِ دُونَ غَيْرِهِ أَوْ بِالْعَكْسِ فَيَخْتَصُّ أَحَدُهُمَا بِالرِّبْحِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَوْضُوعِ الشَّرِكَةِ ( أَوْ ) شَرَطَا لِأَحَدِهِمَا ( جُزْءًا وَعَشَرَةَ دَرَاهِمَ أَوْ جُزْءًا إلَّا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ) وَنَحْوَهَا لَمْ يَصِحَّا كَمَا لَوْ شُرِطَ لَهُ مِثْلُ مَا شُرِطَ لِزَيْدٍ فِي شَرِكَةٍ أُخْرَى ، وَهُمَا لَا يَعْلَمَانِهِ ( أَوْ دَفَعَ إلَيْهِ أَلْفًا مُضَارَبَةً وَقَالَ ) الدَّافِعُ ( لَكَ رِبْحُ نِصْفِهِ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ ) لِمَا تَقَدَّمَ ( وَكَذَا مُسَاقَاةً وَمُزَارَعَةً ) قِيَاسًا عَلَى الشَّرِكَةِ .
فَيَعْتَبِرُ لَصِحَّتِهَا تَسْمِيَةَ جُزْءِ مَشَاعٍ مَعْلُومٍ لِلْعَامِلِ وَيَأْتِي فِي بَابِهِ مُفَصَّلًا .
فَلَا يَجُوزُ الْإِخْلَالُ بِهِ ( أَوْ شَرَطَا لِأَحَدِهِمَا فِي الشَّرِكَةِ وَالْمُضَارَبَةِ جُزْءًا مَجْهُولًا ) كَحَظٍّ أَوْ جُزْءٍ وَنَصِيبٍ لَمْ يَصِحَّا لِأَنَّ الْجَهَالَةَ تَمْنَعُ تَسْلِيمَ الْوَاجِبِ ( أَوْ ) شَرَطَا فِيهِمَا لِأَحَدِهِمَا ( دَرَاهِمَ مَعْلُومَةً ) لَمْ يَصِحَّا لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَرْبَحُ غَيْرهَا فَيَأْخُذُ جَمِيع الرِّبْحِ وَقَدْ لَا يَرْبَحُ فَيَأْخُذُ جُزْءًا مِنْ الْمَالِ ، وَقَدْ يَرْبَحُ كَثِيرًا فَيَتَضَرَّرُ 499 مَنْ شُرِطَتْ لَهُ ( أَوْ ) شَرَطَا لِأَحَدِهِمَا ( رِبْحَ أَحَدِ الثَّوْبَيْنِ أَوْ ) رِبْحَ ( أَحَدِ السَّفْرَتَيْنِ ، أَوْ رِبْحَ تِجَارَتِهِ فِي شَهْرٍ ) بِعَيْنِهِ ( أَوْ ) فِي ( عَامٍ بِعَيْنِهِ ) لَمْ يَصِحَّا لِأَنَّهُ قَدْ يَرْبَحُ فِي ذَلِكَ الْمُعَيَّنِ دُونَ غَيْرِهِ أَوْ بِالْعَكْسِ فَيَخْتَصُّ أَحَدُهُمَا بِالرِّبْحِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَوْضُوعِ الشَّرِكَةِ ( أَوْ ) شَرَطَا لِأَحَدِهِمَا ( جُزْءًا وَعَشَرَةَ دَرَاهِمَ أَوْ جُزْءًا إلَّا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ) وَنَحْوَهَا لَمْ يَصِحَّا كَمَا لَوْ شُرِطَ لَهُ مِثْلُ مَا شُرِطَ لِزَيْدٍ فِي شَرِكَةٍ أُخْرَى ، وَهُمَا لَا يَعْلَمَانِهِ ( أَوْ دَفَعَ إلَيْهِ أَلْفًا مُضَارَبَةً وَقَالَ ) الدَّافِعُ ( لَكَ رِبْحُ نِصْفِهِ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ ) لِمَا تَقَدَّمَ ( وَكَذَا مُسَاقَاةً وَمُزَارَعَةً ) قِيَاسًا عَلَى الشَّرِكَةِ .
فَيَعْتَبِرُ لَصِحَّتِهَا تَسْمِيَةَ جُزْءِ مَشَاعٍ مَعْلُومٍ لِلْعَامِلِ وَيَأْتِي فِي بَابِهِ مُفَصَّلًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث