كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الأول
page 471
( وَهُوَ ) أَيْ : الْأَذَانُ ( وَالْإِقَامَةُ فَرْضَا كِفَايَةٍ لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ الْمُؤَدَّاةِ وَالْجُمُعَةِ ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ إذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَالْأَمْرُ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ عَلَى أَحَدِهِمْ .
وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَرْفُوعًا { ۝ مَا مِنْ ثَلَاثَةٍ لَا يُؤَذَّنُ وَلَا تُقَامُ فِيهِمْ الصَّلَاةُ إلَّا اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمْ الشَّيْطَانُ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَلِأَنَّهُمَا مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ الظَّاهِرَةِ فَكَانَا فَرْضَ كِفَايَةٍ كَالْجِهَادِ ، وَذِكْرِ الْجُمُعَةِ قَالَ فِي الْمُبْدِعِ : لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ لِدُخُولِهَا فِي الْخَمْسِ ( دُونَ غَيْرِهَا ) أَيْ : غَيْرِ الْخَمْسِ ، فَلَا يُشْرَعُ الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ لِمَنْذُورَةٍ وَلَا نَافِلَةٍ ، وَلَا جِنَازَةٍ ، وَلَا عِيدٍ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُمَا الْإِعْلَامُ بِدُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ ، عَلَى الْأَعْيَانِ ، وَالْقِيَامُ إلَيْهَا وَهَذَا لَا يُوجَدُ فِي غَيْرِ الْخَمْسِ الْمُؤَدَّاةِ ( لِلرِّجَالِ جَمَاعَةٌ ) أَيْ : عَلَيْهِمْ ، وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ : فَرْضُ كِفَايَةٍ لِمَا تَقَدَّمَ ، فَلَا يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ الْمُنْفَرِدِ بِمَكَانٍ فَعُلِمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْجَمْعِ هُنَا اثْنَانِ فَأَكْثَرُ قَالَ فِي الْمُنْتَهَى : الْأَحْرَارِ ، إذْ فَرْضُ الْكِفَايَةِ لَا يَلْزَمُ رَقِيقًا ، أَيْ : فِي الْجُمْلَةِ ( فِي الْأَمْصَارِ وَالْقُرَى وَغَيْرِهِمَا حَضَرًا ) لِعُمُومِ مَا سَبَقَ .
( وَيُكْرَهَانِ لِلنِّسَاءِ وَالْخَنَاثَى ، وَلَوْ بِلَا رَفْعِ صَوْتٍ ) قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيَتَوَجَّهُ فِي التَّحْرِيمِ جَهْرًا لِلْخِلَافَاتِ فِي قِرَاءَةٍ وَتَلْبِيَةٍ ا هـ وَيَأْتِي قَوْلُهُ : وَتُسِرُّ بِالْقِرَاءَةِ إنْ سَمِعَهَا أَجْنَبِيٌّ أَيْ : وُجُوبًا ، وَلَا فَرْقَ ، .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith