كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الرابع
الصفحة 5162 · ص. المطبوع 62
بَاب الْعَارِيَّةِ بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ وَتَشْدِيدِهَا وَأَصْلُهَا مِنْ عَارَ ، إذَا ذَهَبَ وَجَاءَ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْبَطَّالِ : عِيَارٌ ، لِتَرَدُّدِهِ فِي بَطَالَتِهِ وَالْعَرَبُ تَقُولُ : أَعَارَهُ وَعَارَهُ ، كَأَطَاعَهُ وَطَاعَهُ قَالَ 62 الْأَصْحَابُ تَبَعًا لِلْجَوْهَرِيِّ : هِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنْ الْعَارِ وَفِيهِ شَيْءٌ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهَا وَأَصْلُ الْمَادَّةِ فِيهَا قِيلَ : الْعُرْيُ ، وَهُوَ التَّجَرُّدُ فَسُمِّيَتْ عَارِيَّةٌ لِتَجَرُّدِهَا عَنْ الْعِوَضِ ، كَمَا تُسَمَّى النَّخْلَةُ الْمَوْهُوبَةُ عَرِيَّةٌ ، لِتَعَرِّيهَا عَنْ الْعِوَضِ وَقِيلَ مِنْ التَّعَاوُرِ أَيْ التَّنَاوُبِ لِجَعْلِ مَالَهَا لِلْغَيْرِ نَوَّبَهُ فِي الِانْتِفَاعِ بِهَا ( وَهِيَ ) أَيْ الْعَارِيَّةُ ( الْعَيْنُ الْمُعَارَةُ ) أَيْ الْمَأْخُوذَةُ مِنْ مَالِكهَا أَوْ مَالِكِ مَنْفَعَتِهَا أَوْ مَأْذُونِهِمَا لِلِانْتِفَاعِ بِهَا مُطْلَقًا ، أَوْ زَمَنًا مَعْلُومًا بِلَا عِوَضٍ وَتُطْلَقُ كَثِيرًا عَلَى الْإِعَارَةِ مَجَازًا وَيَرِدُ عَلَى تَعْرِيفِهِ الدَّوْرُ وَالْعَارَةُ بِمَعْنَى الْعَارِيَّةِ قَالَ تَمِيمُ بْنُ مُقْبِلٍ ﴿﴾ فَأَخْلِقْ وَأَتْلِفْ إنَّمَا الْمَالُ عَارَةٌ ﴿﴾ ﴿﴾ وَكُلُّهُ مَعَ الدَّهْرِ الَّذِي هُوَ آكِلُهُ ﴿﴾ ( وَالْإِعَارَةُ إبَاحَةُ نَفْعِهَا بِغَيْرِ عِوَضٍ ) مِنْ الْمُسْتَعِيرِ أَوْ غَيْرِهِ وَالْإِبَاحَةُ رَفْعُ الْحَرَجِ عَنْ تَنَاوُلِ مَا لَيْسَ مَمْلُوكًا لَهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث