كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الرابع
( فَصْلٌ : ) الشَّرْطُ ( الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ ) الْمَبِيعُ وَمَا بِمَعْنَاهُ ( شِقْصًا مُشَاعًا مَعَ شَرِيكٍ وَلَوْ مُكَاتَبًا مِنْ عَقَارٍ ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ يَعْنِي أَرْضًا ( يَنْقَسِمُ ) أَيْ : تَجِبُ قِسْمَتُهُ بِطَلَبِ بَعْضِ الشُّرَكَاءِ ( قِسْمَةَ إجْبَارٍ ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ } رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ وَصُرِفَتْ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فَإِنْ قِيلَ : إنَّمَا نَفَى الشُّفْعَةَ بِصَرْفِ الطُّرُقَاتِ وَهِيَ لِلْجَارِ غَيْرُ مَصْرُوفَةٍ أُجِيبُ : بِأَنَّ الطُّرُقَاتِ الَّتِي تَنْصَرِفُ بِالْقِسْمَةِ مُخْتَصَّةٌ بِاسْتِطْرَاقِ الْمُشَاعِ الَّذِي يَسْتَطْرِقُ بِهِ الشَّرِيكُ لِيَصِلَ إلَى مِلْكِهِ فَإِذَا وَقَعَتْ الْقِسْمَةُ انْصَرَفَ اسْتِطْرَاقُهُ فِي مِلْكِ شَرِيكِهِ وَأَمَّا غَيْرُهُ مِنْ الطُّرُقَاتِ الْمُسْتَحَقَّةِ فَلَا تَنْصَرِفُ أَبَدًا ( فَأَمَّا الْمَقْسُومُ الْمَحْدُودُ فَلَا شُفْعَةَ لِجَارِهِ فِيهِ ) لِمَا تَقَدَّمَ .
وَأَمَّا حَدِيثُ { الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد قَالَ فِي الْقَامُوسِ : أَيْ : بِمَا يَلِيهِ وَيَقْرُبُ مِنْهُ وَحَدِيثُ : { جَارُ الدَّارِ أَحَقُّ بِالدَّارِ } رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ .
وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَحَدِيثُ { : الْجَارُ أَحَقُّ بِشُفْعَةِ جَارِهِ يُنْتَظَرُ بِهَا إذَا كَانَ غَائِبًا إذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًا } رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ فَقَدْ أُجِيبَ عَنْ الْأَوَّلِ بِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَبْهَمَ الْحَقَّ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِهِ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْعُمُومِ وَالثَّانِي أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ أَحَقُّ بِالْفِنَاءِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَارِ مِمَّنْ لَيْسَ بِجَارٍ أَوْ يَكُونُ مُرْتَفِقًا بِهِ وَعَنْ الثَّانِي : بِأَنَّ الْحَسَنَ رَوَاهُ عَنْ سَمُرَةَ وَأَهْلُ الْحَدِيث اخْتَلَفُوا فِي لِقَاءِ الْحَسَنِ لَهُ وَمَنْ أَثْبَتَ لِقَاءَهُ إيَّاهُ قَالَ : إنَّهُ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إلَّا حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ وَلَوْ سَلِمَ لَكَانَ عَنْهُ الْجَوَابَانِ الْمَذْكُورَانِ .
وَعَنْ الثَّالِثِ : بِأَنَّ شُعْبَةَ قَالَ سُمِّيَ فِيهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سُلَيْمَانَ الَّذِي الْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَتِهِ وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : هَذَا الْحَدِيثُ مُنْكَرٌ .
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَقَدْ أُنْكِرَ عَلَيْهِ ثُمَّ يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْجَارِ فِي الْأَحَادِيثِ : الشَّرِيكُ فَإِنَّهُ جَارٌ أَيْضًا ; لِأَنَّ اسْمَ الْجِوَارِ يَخْتَصُّ بِالْقَرِيبِ وَالشَّرِيكُ أَقْرَبُ مِنْ اللَّصِيقِ فَكَانَ أَحَقَّ بِاسْمِ الْجِوَارِ 139 وَقَدْ أَطْلَقَتْ الْعَرَبُ عَلَى الزَّوْجَةِ جَارَةً لِقُرْبِهَا قَالَ الْأَعْشَى ﴿﴾ أَجَارَتُنَا بِينِي فَأَنْتِ طَالِقَةٌ ﴿﴾ .
وَأَمَّا حَدِيثُ { الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد قَالَ فِي الْقَامُوسِ : أَيْ : بِمَا يَلِيهِ وَيَقْرُبُ مِنْهُ وَحَدِيثُ : { جَارُ الدَّارِ أَحَقُّ بِالدَّارِ } رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ .
وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَحَدِيثُ { : الْجَارُ أَحَقُّ بِشُفْعَةِ جَارِهِ يُنْتَظَرُ بِهَا إذَا كَانَ غَائِبًا إذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًا } رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ فَقَدْ أُجِيبَ عَنْ الْأَوَّلِ بِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَبْهَمَ الْحَقَّ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِهِ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْعُمُومِ وَالثَّانِي أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ أَحَقُّ بِالْفِنَاءِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَارِ مِمَّنْ لَيْسَ بِجَارٍ أَوْ يَكُونُ مُرْتَفِقًا بِهِ وَعَنْ الثَّانِي : بِأَنَّ الْحَسَنَ رَوَاهُ عَنْ سَمُرَةَ وَأَهْلُ الْحَدِيث اخْتَلَفُوا فِي لِقَاءِ الْحَسَنِ لَهُ وَمَنْ أَثْبَتَ لِقَاءَهُ إيَّاهُ قَالَ : إنَّهُ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إلَّا حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ وَلَوْ سَلِمَ لَكَانَ عَنْهُ الْجَوَابَانِ الْمَذْكُورَانِ .
وَعَنْ الثَّالِثِ : بِأَنَّ شُعْبَةَ قَالَ سُمِّيَ فِيهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سُلَيْمَانَ الَّذِي الْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَتِهِ وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : هَذَا الْحَدِيثُ مُنْكَرٌ .
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَقَدْ أُنْكِرَ عَلَيْهِ ثُمَّ يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْجَارِ فِي الْأَحَادِيثِ : الشَّرِيكُ فَإِنَّهُ جَارٌ أَيْضًا ; لِأَنَّ اسْمَ الْجِوَارِ يَخْتَصُّ بِالْقَرِيبِ وَالشَّرِيكُ أَقْرَبُ مِنْ اللَّصِيقِ فَكَانَ أَحَقَّ بِاسْمِ الْجِوَارِ 139 وَقَدْ أَطْلَقَتْ الْعَرَبُ عَلَى الزَّوْجَةِ جَارَةً لِقُرْبِهَا قَالَ الْأَعْشَى ﴿﴾ أَجَارَتُنَا بِينِي فَأَنْتِ طَالِقَةٌ ﴿﴾ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث