كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الرابع
الْقِسْمُ ( الثَّانِي : الضَّوَالُّ الَّتِي تَمْتَنِعُ مِنْ صِغَارِ السِّبَاعِ مِثْلَ ثَعْلَبٍ ، وَذِئْبٍ ، وَابْنِ آوَى ، وَوَلَدِ الْأَسَدِ ) ، وَالضَّوَالُّ جَمْعُ ضَالَّةٍ ، وَهِيَ اسْمُ حَيَوَانٍ خَاصَّةً ، وَيُقَالُ لَهَا الْهَوَامِي ، وَالْهَوَافِي ، وَالْحَوَامِلُ ، وَامْتِنَاعُهَا إمَّا لِكِبَرِ جُثَثِهَا ( كَإِبِلٍ ، وَخَيْلٍ ، وَبَقَرٍ ، وَبِغَالٍ وَ ) إمَّا لِطَيَرَانِهَا كَ ( طُيُورٍ تَمْتَنِعُ بِطَيَرَانِهَا وَ ) إمَّا بِسُرْعَةِ عَدْوِهَا ( كَظِبَاءٍ ، وَ ) إمَّا بِنَابِهَا ( كَفُهُودٍ مُعَلَّمَةٍ ) أَوْ قَابِلَةٍ لِلتَّعْلِيمِ ، وَإِلَّا فَلَيْسَتْ مَالًا ، كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا تَقَدَّمَ فِي الْبَيْعِ ( وَكَ ) إبِلٍ ( حُمُرٍ ) أَهْلِيَّةٍ .
( وَخَالَفَ الْمُوَفَّقُ فِيهَا ) فَقَالَ : الْأَوْلَى إلْحَاقُهَا بِالشَّاةِ لِمُسَاوَاتِهَا لَهَا فِي الْعِلَّةِ ( فَهَذَا الْقِسْمُ غَيْرُ الْآبِقِ يَحْرُمُ الْتِقَاطُهُ ) لِمَا تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَمَّا سُئِلَ عَنْ ضَالَّةِ الْإِبِلِ مَا لَكَ ، وَلَهَا دَعْهَا فَإِنَّ مَعَهَا حِذَاءَهَا ، وَسِقَاءَهَا تَرِدُ الْمَاءِ ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَجِدَهَا رَبُّهَا } ، وَحِذَاؤُهَا خُفُّهَا ; لِأَنَّهُ لِقُوَّتِهِ ، وَصَلَابَتِهِ يَجْرِي مُجْرَى الْحِذَاءِ ، وَسِقَاؤُهَا بَطْنُهَا ; لِأَنَّهَا تَأْخُذُ فِيهِ مَاءً كَثِيرًا ، فَيَبْقَى مَعَهَا يَمْنَعُهَا الْعَطَشَ ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا يُؤْوِي الضَّالَّةَ إلَّا ضَالٌّ } رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَغَيْرُهُ ، وَأَمَّا الْآبِقُ فَيَجُوزُ الْتِقَاطُهُ صَوْنًا لَهُ عَنْ اللُّحُوقِ بِدَارِ الْحَرْبِ ، وَارْتِدَادِهِ ، وَسَعْيِهِ بِالْفَسَادِ ، وَتَقَدَّمَ ( وَ ) هَذَا الْقِسْمُ ( لَا يَمْلِكُهُ ) مُلْتَقِطُهُ ( بِتَعْرِيفِهِ ) ; لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ بِأَخْذِهِ كَالْغَاصِبِ لِعَدَمِ إذْنِ الْمَالِكِ ، وَالشَّارِعِ سَوَاءٌ كَانَ زَمَنَ أَمْنٍ أَوْ فَسَادٍ .
( وَخَالَفَ الْمُوَفَّقُ فِيهَا ) فَقَالَ : الْأَوْلَى إلْحَاقُهَا بِالشَّاةِ لِمُسَاوَاتِهَا لَهَا فِي الْعِلَّةِ ( فَهَذَا الْقِسْمُ غَيْرُ الْآبِقِ يَحْرُمُ الْتِقَاطُهُ ) لِمَا تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَمَّا سُئِلَ عَنْ ضَالَّةِ الْإِبِلِ مَا لَكَ ، وَلَهَا دَعْهَا فَإِنَّ مَعَهَا حِذَاءَهَا ، وَسِقَاءَهَا تَرِدُ الْمَاءِ ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَجِدَهَا رَبُّهَا } ، وَحِذَاؤُهَا خُفُّهَا ; لِأَنَّهُ لِقُوَّتِهِ ، وَصَلَابَتِهِ يَجْرِي مُجْرَى الْحِذَاءِ ، وَسِقَاؤُهَا بَطْنُهَا ; لِأَنَّهَا تَأْخُذُ فِيهِ مَاءً كَثِيرًا ، فَيَبْقَى مَعَهَا يَمْنَعُهَا الْعَطَشَ ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا يُؤْوِي الضَّالَّةَ إلَّا ضَالٌّ } رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَغَيْرُهُ ، وَأَمَّا الْآبِقُ فَيَجُوزُ الْتِقَاطُهُ صَوْنًا لَهُ عَنْ اللُّحُوقِ بِدَارِ الْحَرْبِ ، وَارْتِدَادِهِ ، وَسَعْيِهِ بِالْفَسَادِ ، وَتَقَدَّمَ ( وَ ) هَذَا الْقِسْمُ ( لَا يَمْلِكُهُ ) مُلْتَقِطُهُ ( بِتَعْرِيفِهِ ) ; لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ بِأَخْذِهِ كَالْغَاصِبِ لِعَدَمِ إذْنِ الْمَالِكِ ، وَالشَّارِعِ سَوَاءٌ كَانَ زَمَنَ أَمْنٍ أَوْ فَسَادٍ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith