كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الرابع
( مَثَلًا وَمَا بَنَاهُ أَهْلُ الشَّوَارِعِ الشَّوَارِعِ وَالْقَبَائِلِ مِنْ الْمَسَاجِدِ فَالْإِمَامَةُ ) فِيهِ ( لِمَنْ رَضُوا بِهِ لَا اعْتِرَاضَ لِلسُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ ) فِي أَئِمَّةِ مَسَاجِدِهِمْ .
( وَلَيْسَ لَهُمْ بَعْدَ الرِّضَا بِهِ عَزْلُهُ ) ; لِأَنَّ رِضَاهُمْ بِهِ كَالْوِلَايَةِ لَهُ فَلَمْ يَجُزْ صَرْفُهُ ( مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ حَالُهُ ) بِنَحْوِ فِسْقٍ أَوْ مَا يَمْنَعُ الْإِمَامَةَ ( وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَنِيبَ إنْ غَابَ ) قَالَهُ فِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ ; لِأَنَّ تَقْدِيمَ الْجِيرَانِ لَهُ لَيْسَ وِلَايَةً ، وَإِنَّمَا قُدِّمَ لِرِضَاهُمْ بِهِ ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ رِضَاهُمْ بِهِ 274 الرِّضَا بِنَائِبِهِ كَمَا فِي الْوَصِيِّ بِالصَّلَاةِ عَلَى مَيِّتٍ بِخِلَافِ مَنْ وَلَّاهُ النَّاظِرُ أَوْ الْحَاكِمُ ; لِأَنَّ الْحَقَّ صَارَ لَهُ بِالْوِلَايَةِ فَجَازَ أَنْ يَسْتَنِيبَ .
( قَالَ الْحَارِثِيُّ ) : فَيُجْعَلُ نَصْبُ الْإِمَامِ فِي هَذَا النَّوْعِ لِأَهْلِ الْمَسْجِدِ أَيْ : جِيرَانِهِ ، وَالْمُلَازِمِينَ لَهُ ( ، وَالْأَصَحُّ : أَنَّ لِلْإِمَامِ النَّصْبَ أَيْضًا ) ; لِأَنَّهُ مِنْ الْأُمُورِ الْعَامَّةِ ( لَكِنْ لَا يُنَصِّبُ إلَّا بِرِضَا الْجِيرَانِ ) عِبَارَتُهُ : لَا يُنَصِّبُ إلَّا مَنْ يَرْضَاهُ الْجِيرَانُ .
( وَكَذَلِكَ النَّاظِرُ الْخَاصُّ لَا يُنَصِّبُ مَنْ لَا يَرْضَاهُ الْجِيرَانُ ) لِمَا فِي كِتَابِ أَبِي دَاوُد ، وَابْنِ مَاجَهْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ { ثَلَاثَةٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُمْ صَلَاةً مَنْ تَقَدَّمَ قَوْمًا ، وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ } وَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْخَبَرِ وَقَالَ أَيْضًا الْحَارِثِيُّ مَا مَعْنَاهُ : ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ ( لَيْسَ لِأَهْلِ الْمَسْجِدِ مَعَ وُجُودِ إمَامٍ أَوْ نَائِبِهِ نَصْبُ نَاظِرٍ فِي مَصَالِحِهِ ) أَيْ : الْمَسْجِدِ ( وَوَقْفِهِ ) أَيْ : الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ كَمَا فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ .
( فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ ) الْقَاضِي ( كَالْقُرَى الصِّغَارِ ، وَالْأَمَاكِنِ النَّائِيَةِ ) أَيْ : الْبَعِيدَةِ ( أَوْ وُجِدَ الْقَاضِي وَكَانَ غَيْرَ مَأْمُونٍ ، أَوْ ) وُجِدَ الْقَاضِي ، وَهُوَ مَأْمُونٌ لَكِنَّهُ ( يُنَصِّبُ غَيْرَ مَأْمُونٍ فَلَهُمْ ) أَيْ : أَهْلِهِ ( النَّصْبُ تَحْصِيلًا لِلْغَرَضِ ، وَدَفْعًا لِلْمَفْسَدَةِ وَكَذَا مَا عَدَاهُ ) أَيْ : الْمَسْجِدِ ( مِنْ الْأَوْقَافِ لِأَهْلِهِ نَصْبُ نَاظِرٍ فِيهِ لِذَلِكَ ) أَيْ : لِعَدَمِ وُجُودِ الْقَاضِي الْمَأْمُونِ نَاصِبًا لِمَأْمُونٍ ( وَإِنْ تَعَذَّرَ النَّصْبُ مِنْ جِهَةِ هَؤُلَاءِ فَلِرَئِيسِ الْقَرْيَةِ ، أَوْ ) رَئِيسِ ( الْمَكَانِ النَّظَرُ ، وَالتَّصَرُّفُ ) ; لِأَنَّهُ مَحَلُّ حَاجَةٍ وَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى مِثْلِهِ انْتَهَى كَلَامُهُ .
( وَلَيْسَ لَهُمْ بَعْدَ الرِّضَا بِهِ عَزْلُهُ ) ; لِأَنَّ رِضَاهُمْ بِهِ كَالْوِلَايَةِ لَهُ فَلَمْ يَجُزْ صَرْفُهُ ( مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ حَالُهُ ) بِنَحْوِ فِسْقٍ أَوْ مَا يَمْنَعُ الْإِمَامَةَ ( وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَنِيبَ إنْ غَابَ ) قَالَهُ فِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ ; لِأَنَّ تَقْدِيمَ الْجِيرَانِ لَهُ لَيْسَ وِلَايَةً ، وَإِنَّمَا قُدِّمَ لِرِضَاهُمْ بِهِ ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ رِضَاهُمْ بِهِ 274 الرِّضَا بِنَائِبِهِ كَمَا فِي الْوَصِيِّ بِالصَّلَاةِ عَلَى مَيِّتٍ بِخِلَافِ مَنْ وَلَّاهُ النَّاظِرُ أَوْ الْحَاكِمُ ; لِأَنَّ الْحَقَّ صَارَ لَهُ بِالْوِلَايَةِ فَجَازَ أَنْ يَسْتَنِيبَ .
( قَالَ الْحَارِثِيُّ ) : فَيُجْعَلُ نَصْبُ الْإِمَامِ فِي هَذَا النَّوْعِ لِأَهْلِ الْمَسْجِدِ أَيْ : جِيرَانِهِ ، وَالْمُلَازِمِينَ لَهُ ( ، وَالْأَصَحُّ : أَنَّ لِلْإِمَامِ النَّصْبَ أَيْضًا ) ; لِأَنَّهُ مِنْ الْأُمُورِ الْعَامَّةِ ( لَكِنْ لَا يُنَصِّبُ إلَّا بِرِضَا الْجِيرَانِ ) عِبَارَتُهُ : لَا يُنَصِّبُ إلَّا مَنْ يَرْضَاهُ الْجِيرَانُ .
( وَكَذَلِكَ النَّاظِرُ الْخَاصُّ لَا يُنَصِّبُ مَنْ لَا يَرْضَاهُ الْجِيرَانُ ) لِمَا فِي كِتَابِ أَبِي دَاوُد ، وَابْنِ مَاجَهْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ { ثَلَاثَةٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُمْ صَلَاةً مَنْ تَقَدَّمَ قَوْمًا ، وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ } وَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْخَبَرِ وَقَالَ أَيْضًا الْحَارِثِيُّ مَا مَعْنَاهُ : ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ ( لَيْسَ لِأَهْلِ الْمَسْجِدِ مَعَ وُجُودِ إمَامٍ أَوْ نَائِبِهِ نَصْبُ نَاظِرٍ فِي مَصَالِحِهِ ) أَيْ : الْمَسْجِدِ ( وَوَقْفِهِ ) أَيْ : الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ كَمَا فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ .
( فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ ) الْقَاضِي ( كَالْقُرَى الصِّغَارِ ، وَالْأَمَاكِنِ النَّائِيَةِ ) أَيْ : الْبَعِيدَةِ ( أَوْ وُجِدَ الْقَاضِي وَكَانَ غَيْرَ مَأْمُونٍ ، أَوْ ) وُجِدَ الْقَاضِي ، وَهُوَ مَأْمُونٌ لَكِنَّهُ ( يُنَصِّبُ غَيْرَ مَأْمُونٍ فَلَهُمْ ) أَيْ : أَهْلِهِ ( النَّصْبُ تَحْصِيلًا لِلْغَرَضِ ، وَدَفْعًا لِلْمَفْسَدَةِ وَكَذَا مَا عَدَاهُ ) أَيْ : الْمَسْجِدِ ( مِنْ الْأَوْقَافِ لِأَهْلِهِ نَصْبُ نَاظِرٍ فِيهِ لِذَلِكَ ) أَيْ : لِعَدَمِ وُجُودِ الْقَاضِي الْمَأْمُونِ نَاصِبًا لِمَأْمُونٍ ( وَإِنْ تَعَذَّرَ النَّصْبُ مِنْ جِهَةِ هَؤُلَاءِ فَلِرَئِيسِ الْقَرْيَةِ ، أَوْ ) رَئِيسِ ( الْمَكَانِ النَّظَرُ ، وَالتَّصَرُّفُ ) ; لِأَنَّهُ مَحَلُّ حَاجَةٍ وَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى مِثْلِهِ انْتَهَى كَلَامُهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث