كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الرابع
الصفحة 6053 · ص. المطبوع 289
( وَإِنْ قَالَ هَذَا ) وَقْفٌ ( لِجَمَاعَةٍ ) مِنْ الْأَقْرَبِ إلَيْهِ ( أَوْ ) هَذَا وَقْفٌ ( لِجَمْعٍ مِنْ الْأَقْرَبِ إلَيْهِ فَثَلَاثَةٌ ) ، وَيَشْمَلُ أَهْلَ الدَّرَجَةِ ، وَإِنْ كَثُرُوا لِعَدَمِ الْمُخَصِّصِ .
( وَيُتَمِّمُ ) الْجَمْعَ ثَلَاثَةٌ ( مِمَّا 289 بَعْدَ الدَّرَجَةِ الْأُولَى ) إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا ثَلَاثَةٌ ، فَإِذَا كَانَ لَهُ وَلَدَانِ ، وَأَوْلَادُ ابْنٍ تَمَّمَ الْجَمْعَ بِوَاحِدٍ مِنْ أَوْلَادِ الِابْنِ يَخْرُجُ بِقُرْعَةٍ ( وَالْأَيَامَى ) يَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى قَالَ تَعَالَى " وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ " ( وَالْعُزَّابُ ) يَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى ، يُقَالُ : رَجُلٌ عَزَبٌ ، وَامْرَأَةٌ عَزَبٌ قَالَ ثَعْلَبٌ : ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ عَزَبًا لِانْفِرَادِهِ وَكُلُّ شَيْءٍ انْفَرَدَ فَهُوَ عَزَبٌ .
، وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ " وَكُنْتُ شَابًّا أَعْزَبَ " وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْبِكْرِ ، وَغَيْرِهِ قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَالْعَزَبُ وَالْأَيِّمُ غَيْرُ الْمُتَزَوِّجِ .
( وَالْبِكْرُ ) يَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى ( وَالثَّيِّبُ ) يَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى ( وَالْعَانِسُ ) يَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى ( وَالْإِخْوَةُ ) يَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى ( وَالْعُمُومَةُ يَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى وَالْأَخَوَاتُ لِلْإِنَاثِ ) خَاصَّةً .
( فَالْأَيَامَى وَالْعُزَّابُ مَنْ لَا زَوْجَ لَهُ مِنْ رَجُلٍ ، وَامْرَأَةٍ ، وَالْأَرَامِلُ النِّسَاءُ اللَّاتِي فَارَقَهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ بِمَوْتٍ أَوْ حَيَاةٍ ) ; لِأَنَّهُ الْمَعْرُوفُ بَيْنَ النَّاسِ قَالَ جَرِيرٌ : ﴿﴾ النَّطْرُونِيُّ الْأَرَامِلُ قَدْ قُضِيَتْ حَاجَتُهَا ﴿﴾ ﴿﴾ فَمَنْ لِحَاجَةِ هَذَا الْأَرْمَلِ الذَّكَرِ ﴿﴾ ؟ فَأَطْلَقَ الْأَوَّلَ حَيْثُ أَرَادَ بِهِ الْإِنَاثَ ; لِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ لَهُ ، وَوَصَفَهُ فِي الثَّانِي بِالذَّكَرِ ; لِأَنَّهُ لَوْ أَطْلَقَهُ لَمْ يُفْهَمْ ، وَفِي تَعْلِيقِ الْقَاضِي : الصَّغِيرَةُ لَا تَسَمَّى أَيِّمًا وَلَا أَرْمَلَةً عُرْفًا ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ صِفَةٌ لِلْبَالِغِ ( ، وَبِكْرٌ مَنْ لَمْ يَتَزَوَّجْ ) مِنْ رَجُلٍ ، وَامْرَأَةٍ .
( وَ ) يُقَالُ ( رَجُلٌ ثَيِّبٌ ، وَامْرَأَةٌ ثَيِّبَةٌ إذَا كَانَا قَدْ تَزَوَّجَا وَالثُّيُوبَةُ زَوَالُ الْبَكَارَةِ ) بِالْوَطْءِ ( وَلَوْ مِنْ غَيْرِ زَوْجٍ ) كَسَيِّدٍ ، وَوَطْءِ شُبْهَةٍ ، وَزِنًا ( وَالرَّهْطُ مَا دُونَ الْعَشَرَةِ مِنْ الرِّجَالِ خَاصَّةً لُغَةً ) لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَالْجَمْعُ أَرْهُطٌ ، وَأَرْهَاطٌ ، وَأَرَاهِطُ ، وَأَرَاهِيطُ وَقَالَ فِي كَشْفِ الْمُشْكِلِ : الرَّهْطُ مَا بَيْنَ الثَّلَاثَةِ إلَى الْعَشَرَةِ وَكَذَا قَالَ : النَّفَرُ مِنْ ثَلَاثَةٍ إلَى عَشْرَةٍ قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَأَهْلُ الْوَقْفِ الْمُتَنَاوِلُونَ لَهُ وَالْعُلَمَاءُ حَمَلَةُ الشَّرْعِ ، وَهُمْ أَهْلُ التَّفْسِيرِ وَالْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ أُصُولِهِ ، وَفُرُوعِهِ مِنْ غَنِيٍّ ، وَفَقِيرٍ لَا ذُو أَدَبٍ ، وَنَحْوٍ وَلُغَةٍ ، وَتَصْرِيفٍ ، وَعِلْمِ كَلَامٍ وَطِبٍّ ، وَحِسَابٍ ، وَهَنْدَسَةٍ ، وَهَيْئَةٍ ، وَتَعْبِيرِ رُؤْيَا وَقِرَاءَةِ قُرْآنٍ ، وَإِقْرَائِهِ ، وَتَجْوِيدِهِ ، وَذَكَرَ ابْنُ رَزِينٍ فُقَهَاءَ ، وَمُتَفَقِّهَةً كَعُلَمَاءَ قُلْت : مَدْلُولُ فُقَهَاءٍ : الْعُلَمَاءُ بِالْفِقْهِ وَالْمُتَفَقِّهَةُ طَلَبَةُ الْفِقْهِ ، وَأَهْلُ الْحَدِيثِ مَنْ عَرَفَهُ وَلَوْ حَفِظَ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا لَا مَنْ سَمِعَهُ مِنْ غَيْرِ مَعْرِفَةٍ ( وَالْقُرَّاءُ الْآنَ ) أَيْ : فِي عُرْفِ هَذَا الزَّمَانِ ( حُفَّاظُ الْقُرْآنِ وَ ) الْقُرَّاءُ ( فِي الصَّدْرِ الْأَوَّلِ هُمْ الْفُقَهَاءُ ، وَأَعْقَلُ 290 النَّاسِ الزُّهَّادُ ) ; لِأَنَّهُمْ أَعْرَضُوا عَنْ الْفَانِي لِلْبَاقِي .
( قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : وَلَيْسَ مِنْ الزُّهْدِ تَرْكُ مَا يُقِيمُ النَّفْسَ ، وَيُصْلِحُ أَمْرَهَا ، وَيُعِينُهَا عَلَى طَرِيقِ الْآخِرَةِ ، فَإِنَّهُ زُهْدُ الْجُهَّالِ ، وَإِنَّمَا هُوَ ) أَيْ : الزُّهْدُ ( تَرْكُ فُضُولِ الْعَيْشِ وَ ) هُوَ ( مَا لَيْسَ بِضَرُورَةٍ فِي بَقَاءِ النَّفْسِ ) أَيْ : نَفْسِهِ ، وَنَفْسِ عِيَالِهِ ( عَلَى هَذَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَصْحَابُهُ ) ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { ۝ كَفَى بِالْمَرْءِ إثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَعُولُ } ( وَالْيَتِيمُ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ وَلَا أَبَ لَهُ ) مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ وَلَدُ زِنًا ( وَلَوْ جَهِلَ بَقَاءَ أَبِيهِ فَالْأَصْلُ بَقَاؤُهُ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ ) .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث