كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الرابع
( وَلَا ) يَدْخُلُ فِي الْوَقْفِ عَلَى قَرَابَتِهِ أُمُّهُ وَلَا قَرَابَتُهُ مِنْ قِبَلِهَا ; لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُعْطِ مِنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى قَرَابَتَهُ مِنْ جِهَةِ أُمِّهِ شَيْئًا ( إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي لَفْظِهِ ) أَيْ : 288 الْوَاقِفِ ( مَا يَدُلُّ عَلَى إرَادَةِ ذَلِكَ ) أَيْ : الدُّخُولِ ( كَقَوْلِهِ : وَيُفَضَّلُ قَرَابَتِي مِنْ جِهَةِ أَبِي عَلَى قَرَابَتِي مِنْ جِهَةِ أُمِّي ، أَوْ قَوْلِهِ : إلَّا ابْنَ خَالَتِي فُلَانًا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ) فَيُعْمَلُ بِمُقْتَضَى الْقَرِينَةِ ( أَوْ ) وُجِدَتْ ( قَرِينَةٌ تُخْرِجُ بَعْضَهُمْ عُمِلَ بِهَا ، وَيَأْتِي فِي الْوَصَايَا حُكْمُ أَقْرَبِ قَرَابَتِهِ أَوْ الْأَقْرَبِ إلَيْهِ ) مُفَصَّلًا .
( مُفَصَّلًا وَأَهْلُ بَيْتِهِ ) إذَا وَقَفَ عَلَيْهِمْ كَقَرَابَتِهِ ( وَقَوْمُهُ ) كَقَرَابَتِهِ ( وَنُسَبَاؤُهُ ) كَقَرَابَتِهِ ( وَأَهْلُهُ ) كَقَرَابَتِهِ ( وَآلُهُ كَقَرَابَتِهِ ) لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِي وَلَا لِأَهْلِ بَيْتِي } .
وَفِي رِوَايَةٍ { إنَّا آلُ مُحَمَّدٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ } فَجَعَلَ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى لَهُمْ عِوَضًا عَنْ الصَّدَقَةِ الَّتِي حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ ، فَكَانَ ذَوُو الْقُرْبَى الَّذِينَ سَمَّاهُمْ اللَّهُ تَعَالَى هُمْ أَهْلُ بَيْتِهِ ، احْتَجَّ بِذَلِكَ الْإِمَامُ .
وَرَوَى عَنْ ثَعْلَبٍ أَنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ عِنْدَ الْعَرَبِ آبَاءُ الرَّجُلِ ، وَأَوْلَادُهُمْ كَالْأَجْدَادِ وَالْأَعْمَامِ ، وَأَوْلَادِهِمْ ( وَالْعِتْرَةُ : الْعَشِيرَةُ ، وَهِيَ ) أَيْ : الْعَشِيرَةُ قَبِيلَتُهُ قَالَ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مَحْفَلٍ مِنْ الصَّحَابَةِ " نَحْنُ عِتْرَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبَيْضَتُهُ الَّتِي تَفَقَّأَتْ عَنْهُ " وَلَمْ يُنْكِرْهُ أَحَدٌ ، وَهُمْ أَهْلُ اللِّسَانِ ( ، وَذَوُو رَحِمِهِ قَرَابَتُهُ مِنْ جِهَةِ أَبَوَيْهِ ) ، وَأَوْلَادِهِ ، وَأَوْلَادِهِمْ ، وَإِنْ نَزَلُوا ; لِأَنَّ الرَّحِمَ يَشْمَلُهُمْ .
( وَلَوْ جَاوَزُوا أَرْبَعَةَ آبَاءٍ فَيُصْرَفُ ) الْوَقْفُ عَلَى ذَوِي رَحِمِهِ ( إلَى كُلِّ مَنْ يَرِثُ بِفَرْضٍ أَوْ عَصَبَةٍ أَوْ بِالرَّحِمِ ) لِشُمُولِهِ لَهُمْ ( وَالْأَشْرَافُ أَهْلُ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الشَّيْخُ : وَأَهْلُ الْعِرَاقِ كَانُوا لَا يُسَمُّونَ شَرِيفًا إلَّا مَنْ كَانَ مِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ وَكَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ، وَغَيْرِهِمْ ) كَأَهْلِ مِصْرَ ( لَا يُسَمُّونَ شَرِيفًا إلَّا مَنْ كَانَ عَلَوِيًّا انْتَهَى ) بَلْ لَا يُسَمُّونَ شَرِيفًا إلَّا مَنْ كَانَ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ .
وَلَوْ وَقَفَ عَلَى آلِ جَعْفَرٍ ، وَآلِ عَلِيٍّ ، فَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : أَفْتَيْتُ أَنَا وَطَائِفَةٌ مِنْ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ يُقَسَّمُ بَيْنَ أَعْيَانِ الطَّائِفَتَيْنِ ، وَأَفْتَى طَائِفَةٌ أَنَّهُ يُقَسَّمُ نِصْفَيْنِ فَيَأْخُذُ آلُ جَعْفَرٍ النِّصْفَ ، وَإِنْ كَانُوا وَاحِدًا ، وَهُوَ مُقْتَضَى أَحَدِ قَوْلَيْ أَصْحَابِنَا انْتَهَى .
قُلْت : هُوَ مُقْتَضَى مَا تَقَدَّمَ فِي مَوَاضِعَ ( وَجَمْعُ الْمُذَكَّرِ السَّالِمِ كَالْمُسْلِمِينَ وَضَمِيرِهِ ) ، وَهُوَ الْوَاوُ ( يَشْمَلُ النِّسَاءَ ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ } ( لَا عَكْسُهُ ) ، وَهُوَ جَمْعُ الْمُؤَنَّثِ السَّالِمِ وَضَمِيرُهُ ، فَلَا يَشْمَلُ الذَّكَرَ ، إذْ لَا يَغْلِبُ غَيْرُ الْأَشْرَفِ عَلَيْهِ .
( مُفَصَّلًا وَأَهْلُ بَيْتِهِ ) إذَا وَقَفَ عَلَيْهِمْ كَقَرَابَتِهِ ( وَقَوْمُهُ ) كَقَرَابَتِهِ ( وَنُسَبَاؤُهُ ) كَقَرَابَتِهِ ( وَأَهْلُهُ ) كَقَرَابَتِهِ ( وَآلُهُ كَقَرَابَتِهِ ) لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِي وَلَا لِأَهْلِ بَيْتِي } .
وَفِي رِوَايَةٍ { إنَّا آلُ مُحَمَّدٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ } فَجَعَلَ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى لَهُمْ عِوَضًا عَنْ الصَّدَقَةِ الَّتِي حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ ، فَكَانَ ذَوُو الْقُرْبَى الَّذِينَ سَمَّاهُمْ اللَّهُ تَعَالَى هُمْ أَهْلُ بَيْتِهِ ، احْتَجَّ بِذَلِكَ الْإِمَامُ .
وَرَوَى عَنْ ثَعْلَبٍ أَنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ عِنْدَ الْعَرَبِ آبَاءُ الرَّجُلِ ، وَأَوْلَادُهُمْ كَالْأَجْدَادِ وَالْأَعْمَامِ ، وَأَوْلَادِهِمْ ( وَالْعِتْرَةُ : الْعَشِيرَةُ ، وَهِيَ ) أَيْ : الْعَشِيرَةُ قَبِيلَتُهُ قَالَ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مَحْفَلٍ مِنْ الصَّحَابَةِ " نَحْنُ عِتْرَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبَيْضَتُهُ الَّتِي تَفَقَّأَتْ عَنْهُ " وَلَمْ يُنْكِرْهُ أَحَدٌ ، وَهُمْ أَهْلُ اللِّسَانِ ( ، وَذَوُو رَحِمِهِ قَرَابَتُهُ مِنْ جِهَةِ أَبَوَيْهِ ) ، وَأَوْلَادِهِ ، وَأَوْلَادِهِمْ ، وَإِنْ نَزَلُوا ; لِأَنَّ الرَّحِمَ يَشْمَلُهُمْ .
( وَلَوْ جَاوَزُوا أَرْبَعَةَ آبَاءٍ فَيُصْرَفُ ) الْوَقْفُ عَلَى ذَوِي رَحِمِهِ ( إلَى كُلِّ مَنْ يَرِثُ بِفَرْضٍ أَوْ عَصَبَةٍ أَوْ بِالرَّحِمِ ) لِشُمُولِهِ لَهُمْ ( وَالْأَشْرَافُ أَهْلُ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الشَّيْخُ : وَأَهْلُ الْعِرَاقِ كَانُوا لَا يُسَمُّونَ شَرِيفًا إلَّا مَنْ كَانَ مِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ وَكَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ، وَغَيْرِهِمْ ) كَأَهْلِ مِصْرَ ( لَا يُسَمُّونَ شَرِيفًا إلَّا مَنْ كَانَ عَلَوِيًّا انْتَهَى ) بَلْ لَا يُسَمُّونَ شَرِيفًا إلَّا مَنْ كَانَ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ .
وَلَوْ وَقَفَ عَلَى آلِ جَعْفَرٍ ، وَآلِ عَلِيٍّ ، فَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : أَفْتَيْتُ أَنَا وَطَائِفَةٌ مِنْ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ يُقَسَّمُ بَيْنَ أَعْيَانِ الطَّائِفَتَيْنِ ، وَأَفْتَى طَائِفَةٌ أَنَّهُ يُقَسَّمُ نِصْفَيْنِ فَيَأْخُذُ آلُ جَعْفَرٍ النِّصْفَ ، وَإِنْ كَانُوا وَاحِدًا ، وَهُوَ مُقْتَضَى أَحَدِ قَوْلَيْ أَصْحَابِنَا انْتَهَى .
قُلْت : هُوَ مُقْتَضَى مَا تَقَدَّمَ فِي مَوَاضِعَ ( وَجَمْعُ الْمُذَكَّرِ السَّالِمِ كَالْمُسْلِمِينَ وَضَمِيرِهِ ) ، وَهُوَ الْوَاوُ ( يَشْمَلُ النِّسَاءَ ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ } ( لَا عَكْسُهُ ) ، وَهُوَ جَمْعُ الْمُؤَنَّثِ السَّالِمِ وَضَمِيرُهُ ، فَلَا يَشْمَلُ الذَّكَرَ ، إذْ لَا يَغْلِبُ غَيْرُ الْأَشْرَفِ عَلَيْهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث