كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الرابع
( قَالَ الشَّيْخُ لَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ أَوْلَادِ الذِّمَّةِ ) أَيْ : الذِّمِّيِّينَ ( انْتَهَى ) وَكَلَامُ غَيْرِهِ لَا يُخَالِفُهُ لِأَنَّهُمْ غَيْرُ وَارِثِينَ مِنْهُ ( وَلَهُ ) أَيْ : لِمَنْ ذَكَرَ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ وَغَيْرِهِمَا ( التَّخْصِيصُ ) لِبَعْضِ أَقَارِبِهِ الَّذِينَ يَرِثُونَهُ ( بِإِذْنِ الْبَاقِي ) مِنْهُمْ لِأَنَّ الْعِلَّةَ فِي تَحْرِيمِ التَّخْصِيصِ كَوْنُهُ يُوَرِّثُ الْعَدَاوَةَ وَقَطِيعَةَ الرَّحِمِ وَهِيَ مُنْتَفِيَةٌ مَعَ الْإِذْنِ ( فَإِنْ خَصَّ بَعْضَهُمْ ) بِالْعَطِيَّةِ ( أَوْ فَضَّلَهُ ) فِي الْإِعْطَاءِ ( بِلَا إذْنِ ) الْبَاقِي ( أَثِمَ ) لِمَا تَقَدَّمَ ( وَعَلَيْهِ الرُّجُوعُ ) فِيمَا خَصَّ أَوْ فَضَلَ بِهِ حَيْثُ أَمْكَنَ ( أَوْ إعْطَاءُ الْآخَرِ وَلَوْ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ ) الْمَخُوفِ ( حَتَّى يَسْتَوُوا ) بِمَنْ خَصَّهُ أَوْ فَضَّلَهُ .
قَالَ فِي الِاخْتِيَارَاتِ : وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَى الْفَوْرِ ( كَمَا لَوْ زَوَّجَ أَحَدَ بَنِيهِ فِي صِحَّتِهِ وَأَدَّى عَنْهُ الصَّدَاقَ ثُمَّ مَرِضَ الْأَبُ ) مَرَضَ الْمَوْتِ الْمَخُوفِ ( فَإِنَّهُ يُعْطِي ابْنَهُ الْآخَرَ كَمَا أَعْطَى الْأَوَّلَ ) لِيَحْصُلَ التَّعْدِيلُ بَيْنَهُمَا وَلَا يُمْكِنُ الرُّجُوعُ هُنَا لِأَنَّ الزَّوْجَةَ مَلَكَتْ الصَّدَاقَ بِالْعَقْدِ .
( وَلَا يُحْسَبُ ) مَا يُعْطِيهِ الْأَبُ لِابْنِهِ الثَّانِي ( مِنْ الثُّلُثِ ) مَعَ أَنَّهُ عَطِيَّةٌ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ ( لِأَنَّهُ تَدَارُكٌ لِلْوَاجِبِ أَشْبَهَ قَضَاءَ الدَّيْنِ ) وَيَجُوزُ لِلْأَبِ تَمَلُّكُ مَا يُعْطِيهِ لِلتَّسْوِيَةِ بِلَا حِيلَةٍ قَدَّمَهُ الْحَارِثِيُّ ، وَصَاحِبُ الْفُرُوعِ .
وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ : لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ شَيْئًا ( وَإِنْ مَاتَ ) الْمُخَصِّصُ أَوْ الْمُفَضِّلُ ( قَبْلَ التَّسْوِيَةِ ) بَيْنَ وَرَثَتِهِ ( ثَبَتَ ) أَيْ : اسْتَقَرَّ الْمِلْكُ ( لِلْمُعْطَى ) فَلَا يُشَارِكُهُ فِيهِ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ لِأَنَّهَا عَطِيَّةٌ لِذِي رَحِمٍ فَلَزِمَتْ بِالْمَوْتِ كَمَا لَوْ انْفَرَدَ ( مَا لَمْ تَكُنْ الْعَطِيَّةُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ ) الْمَخُوفِ ، فَحُكْمُهَا كَالْوَصِيَّةِ وَيَأْتِي 311
( وَالتَّسْوِيَةُ هُنَا ) بَيْنَ الْأَوْلَادِ وَالْإِخْوَةِ لِغَيْرِ أُمٍّ وَنَحْوِهِمْ ( الْقِسْمَةُ لِلذِّكْرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ) وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ بِقَدْرِ إرْثِهِمْ وَهُوَ أَوْضَحُ مِنْ هَذَا ( وَالرُّجُوعُ الْمَذْكُورُ ) أَيْ : رُجُوعُ الْمُخَصِّصِ أَوْ الْمُفَضِّلِ بَعْدَ الْقَبْضِ ( يَخْتَصُّ بِالْأَبِ دُونَ الْأُمِّ وَغَيْرِهَا ) كَالْجَدِّ وَالِابْنِ وَالْإِخْوَةِ وَالْأَعْمَامِ .
قَالَ فِي الِاخْتِيَارَاتِ : وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَى الْفَوْرِ ( كَمَا لَوْ زَوَّجَ أَحَدَ بَنِيهِ فِي صِحَّتِهِ وَأَدَّى عَنْهُ الصَّدَاقَ ثُمَّ مَرِضَ الْأَبُ ) مَرَضَ الْمَوْتِ الْمَخُوفِ ( فَإِنَّهُ يُعْطِي ابْنَهُ الْآخَرَ كَمَا أَعْطَى الْأَوَّلَ ) لِيَحْصُلَ التَّعْدِيلُ بَيْنَهُمَا وَلَا يُمْكِنُ الرُّجُوعُ هُنَا لِأَنَّ الزَّوْجَةَ مَلَكَتْ الصَّدَاقَ بِالْعَقْدِ .
( وَلَا يُحْسَبُ ) مَا يُعْطِيهِ الْأَبُ لِابْنِهِ الثَّانِي ( مِنْ الثُّلُثِ ) مَعَ أَنَّهُ عَطِيَّةٌ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ ( لِأَنَّهُ تَدَارُكٌ لِلْوَاجِبِ أَشْبَهَ قَضَاءَ الدَّيْنِ ) وَيَجُوزُ لِلْأَبِ تَمَلُّكُ مَا يُعْطِيهِ لِلتَّسْوِيَةِ بِلَا حِيلَةٍ قَدَّمَهُ الْحَارِثِيُّ ، وَصَاحِبُ الْفُرُوعِ .
وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ : لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ شَيْئًا ( وَإِنْ مَاتَ ) الْمُخَصِّصُ أَوْ الْمُفَضِّلُ ( قَبْلَ التَّسْوِيَةِ ) بَيْنَ وَرَثَتِهِ ( ثَبَتَ ) أَيْ : اسْتَقَرَّ الْمِلْكُ ( لِلْمُعْطَى ) فَلَا يُشَارِكُهُ فِيهِ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ لِأَنَّهَا عَطِيَّةٌ لِذِي رَحِمٍ فَلَزِمَتْ بِالْمَوْتِ كَمَا لَوْ انْفَرَدَ ( مَا لَمْ تَكُنْ الْعَطِيَّةُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ ) الْمَخُوفِ ، فَحُكْمُهَا كَالْوَصِيَّةِ وَيَأْتِي 311
( وَالتَّسْوِيَةُ هُنَا ) بَيْنَ الْأَوْلَادِ وَالْإِخْوَةِ لِغَيْرِ أُمٍّ وَنَحْوِهِمْ ( الْقِسْمَةُ لِلذِّكْرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ) وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ بِقَدْرِ إرْثِهِمْ وَهُوَ أَوْضَحُ مِنْ هَذَا ( وَالرُّجُوعُ الْمَذْكُورُ ) أَيْ : رُجُوعُ الْمُخَصِّصِ أَوْ الْمُفَضِّلِ بَعْدَ الْقَبْضِ ( يَخْتَصُّ بِالْأَبِ دُونَ الْأُمِّ وَغَيْرِهَا ) كَالْجَدِّ وَالِابْنِ وَالْإِخْوَةِ وَالْأَعْمَامِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث