كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الرابع
الصفحة 6444 · ص. المطبوع 491
( فَصْلٌ وَمَنْ أَقَرَّ ) مِنْ الْوَرَثَةِ ( فِي مَسْأَلَةٍ ) فِيهَا ( عَوْلٌ بِمَنْ ) أَيْ بِوَارِثٍ ( يُزِيلُ الْعَوْلَ كَ ) مَنْ مَاتَتْ عَنْ ( زَوْجٍ وَأُخْتَيْنِ لِأَبٍ أَوْ لِأَبَوَيْنِ ) فَإِنَّ أَصْلَ الْمَسْأَلَةِ مِنْ سِتَّةٍ وَتَعُولُ إلَى سَبْعَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ فَإِذَا ( أَقَرَّتْ إحْدَاهُمَا بِأَخٍ ) لِأَبٍ أَوْ لِأَبَوَيْنِ فَإِنَّهُ يَعْصِبُهُمَا وَيَزُولُ الْعَوْلُ ، وَتَصِحُّ مَسْأَلَةُ الْإِقْرَارِ مِنْ ثَمَانِيَةٍ ، لِلزَّوْجِ أَرْبَعَةٌ وَلِلْأَخِ سَهْمَانِ وَلِكُلِّ أُخْتٍ سَهْمٌ ( فَاضْرِبْ مَسْأَلَةَ الْإِقْرَارِ ) ثَمَانِيَةً ( فِي مَسْأَلَةِ الْإِنْكَارِ ) سَبْعَةً لِتَبَايُنِهِمَا ( تَكُنْ سِتَّةً وَخَمْسِينَ وَاعْمَلْ كَمَا تَقَدَّمَ ) مِنْ ضَرْبِ سَهْمِ الْمُنْكِرِ مِنْ مَسْأَلَتِهِ فِي الْإِقْرَارِ وَبِالْعَكْسِ ( يَكُنْ لِلزَّوْجِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ ) لِأَنَّ لَهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْإِنْكَارِ ثَلَاثَةً مَضْرُوبَةً فِي مَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ يَحْصُلُ مَا ذُكِرَ ( لِ ) الْأُخْتِ ( الْمُنْكِرَةِ سِتَّةَ عَشَرَ ) لِأَنَّ لَهَا مِنْ الْإِنْكَارِ مَسْأَلَةٌ سَهْمَيْنِ فِي الثَّمَانِيَةِ بِسِتَّةَ عَشَرَ .
( وَلِلْمُقِرَّةِ سَبْعَةٌ ) لِأَنَّ لَهَا مِنْ مَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ وَاحِدًا فِي السَّبْعَةِ ( يَبْقَى ) مِنْ الْأَرْبَعَةِ وَالْخَمْسِينَ ( تِسْعَةٌ لِلْأَخِ ) الْمُقَرِّ بِهِ لِأَنَّهَا الْفَاضِلَةُ لَهُ مِمَّا بِيَدِ الْمُقِرَّةِ .
هَذَا إذَا كَذَّبَهَا الزَّوْجُ ( فَإِنْ صَدَّقَهَا الزَّوْجُ ) عَلَى أَنَّهُ أَخُوهَا ( فَهُوَ ) أَيْ الزَّوْجُ ( يَدَّعِي أَرْبَعَةً ) تَمَامَ الثَّمَانِيَةِ وَالْعِشْرِينَ الَّتِي هِيَ نِصْفُ السِّتَّةِ وَالْخَمْسِينَ لِزَوَالِ الْعَوْلِ بِالْأَخِ .
( وَالْأَخُ ) الْمُقَرُّ بِهِ ( يَدَّعِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ ) مِثْلَا مَا لِلْمُقِرَّةِ بِهِ ( وَالْمُقَرُّ بِهِ مِنْ السِّهَامِ تِسْعَةٌ ) لِمَ تَقَدَّمَ ( فَاقْسِمْهَا ) أَيْ التِّسْعَةَ ( عَلَى سِهَامِهَا الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ أَتْسَاعًا ) فَيَحْصُلُ لِكُلِّ سَهْمَيْنِ مِنْ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمٌ مِنْ التِّسْعَةِ لِأَنَّ نِسْبَةَ التِّسْعَةِ إلَى الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ نِصْفٌ فَيَكُونُ ( لِلزَّوْجِ سَهْمَانِ وَلِلْأَخِ سَبْعَةٌ ) فَإِنْ أَقَرَّتْ الْأُخْتَانِ بِالْأَخِ 491 وَكَذَّبَهُمَا الزَّوْجُ دَفَعَ إلَى كُلِّ أُخْتٍ سَبْعَةً وَدَفَعَ إلَى الْأَخِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ، وَذَلِكَ نِصْفُ التَّرِكَةِ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ ، وَيَبْقَى مِنْ النِّصْفِ الثَّانِي أَرْبَعَةٌ يُقِرُّونَ بِهَا لِلزَّوْجِ وَهُوَ يُنْكِرُهَا وَفِيهَا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ ، أَحَدُهَا أَنَّهَا تُقِرُّ بِيَدِ مَنْ هِيَ فِي يَدِهِ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ يَبْطُلُ بِإِنْكَارِهِ وَهَذَا مُقْتَضَى كَلَامِهِ فِي الْمَسْأَلَةِ بَعْدَهَا .
وَالثَّانِي يُعْطَى الزَّوْجُ نِصْفُهَا وَالْأُخْتَانِ نِصْفُهَا لِأَنَّهَا لَا تَخْرُجُ عَنْهُمْ فَلَا شَيْءَ فِيهَا لِلْأَخِ لِأَنَّهُ لَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لَهُ فِيهَا شَيْءٌ بِحَالٍ وَالثَّالِثُ يُؤْخَذُ لِبَيْتِ الْمَالِ لِأَنَّهُ مَالٌ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ مَالِكٌ وَهَذَا مُقْتَضَى كَلَامِهِ فِي الْمَسْأَلَةِ بَعْدُ ( فَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ ) أَيْ مَعَ الْأُخْتَيْنِ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ وَالزَّوْجِ ( أُخْتَانِ لِأُمٍّ ) وَأَقَرَّتْ إحْدَى الْأُخْتَيْنِ لِغَيْرِ أُمٍّ بِأَخٍ مُسَاوٍ لَهُمَا فَمَسْأَلَةُ الْإِنْكَارِ مِنْ تِسْعَةٍ لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ سَهْمَانِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ وَاحِدٌ وَلِلْأُخْتَيْنِ لِغَيْرِ أُمٍّ أَرْبَعَةٌ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ سَهْمَانِ وَمَسْأَلَةُ الْإِقْرَارِ أَصْلُهَا سِتَّةٌ لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ سَهْمَانِ يَبْقَى وَاحِدٌ لِلْأَخِ وَالْأُخْتَيْنِ لِغَيْرِ أُمٍّ عَلَى أَرْبَعَةٍ فَتَضْرِبُهَا فِي سِتَّةٍ تَبْلُغُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ التِّسْعَةِ مُوَافَقَةٌ بِالْأَثْلَاثِ .
( فَإِذَا ضَرَبْت وَفْقَ مَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ ) وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ ( فِي مَسْأَلَةِ الْإِنْكَارِ ) تِسْعَةٌ ( بَلَغَتْ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ ، لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ مِنْ مَسْأَلَةِ الْإِنْكَارِ ) تَضْرِبُهَا ( فِي وَفْقِ مَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ ) ثَمَانِيَةٌ يَحْصُلُ لَهُ ( أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ وَلِوَلَدَيْ الْأُمِّ ) سَهْمَانِ مِنْ مَسْأَلَةِ الْإِنْكَارِ فِي ثَمَانِيَةٍ وَفْقَ مَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ ، فَلَهُمَا ( سِتَّةَ عَشَرَ وَلِلْأُخْتِ الْمُنْكِرَةِ ) سَهْمَانِ مِنْ مَسْأَلَةِ الْإِنْكَارِ فِي الثَّمَانِيَةِ وَفْقَ مَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ ( سِتَّةَ عَشَرَ وَلِلْمُقِرَّةِ ) سَهْمٌ مِنْ مَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ فِي وَفْقِ مَسْأَلَةِ الْإِنْكَارِ ( ثَلَاثَةٌ يَبْقَى فِي يَدِهَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ لِلْأَخِ مِنْهَا سِتَّةٌ ) مِثْلَا أُخْتِهِ الْمُقِرَّةِ بِهِ ( يَبْقَى سَبْعَةٌ لَا يَدَّعِيهَا أَحَدٌ تَقَرُّ بِيَدِ الْمُقِرَّةِ ) لِأَنَّ الْإِقْرَارَ يَبْطُلُ بِإِنْكَارِ مَنْ أَقَرَّ لَهُ هَذَا إذَا كَذَّبَهَا الزَّوْجُ .
( فَإِنْ صَدَّقَ الزَّوْجُ الْمُقِرَّةَ ) فِي إقْرَارِهَا بِالْأَخِ ( فَهُوَ يَدَّعِي اثْنَيْ عَشَرَ ) لِيَكْمُلَ لَهُ بِهَا مَعَ الْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ نِصْفُ الْمَالِ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ ( وَالْأَخُ ) الْمُقَرُّ بِهِ ( يَدَّعِي سِتَّةً ) مِثْلَيْ أُخْتِهِ .
وَفِي شَرْحِ الْمُنْتَهَى هُنَا سَبْقُ قَلَمٍ لَا يَخْفَى عَلَى فَطِنٍ ( يَكُونَانِ ) أَيْ مُدَّعِي الزَّوْجِ وَمُدَّعِي الْأَخِ ( ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَلَا تَنْقَسِمُ عَلَيْهَا الثَّلَاثَةَ عَشَرَ ) .
الْبَاقِيَةُ بِيَدِ الْأُخْتِ الْمُقِرَّةِ ( وَلَا تُوَافِقُهَا فَاضْرِبْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ ) اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ تَبْلُغُ أَلْفًا وَمِائَتَيْنِ وَسِتَّةً وَتِسْعِينَ ( ثُمَّ كُلُّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ مَضْرُوبٌ فِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ، وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مَضْرُوبٌ فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ ) فَلِلزَّوْجِ مِنْ الِاثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ فِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَرْبَعُمِائَةٍ وَاثْنَانِ وَثَلَاثُونَ ، وَمِنْ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ اثْنَا عَشَرَ فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ مِائَةٌ 492 وَسِتَّةٌ وَخَمْسُونَ وَلِلْأُخْتَيْنِ مِنْ الْأُمِّ مِائَتَانِ وَثَمَانِيَةٌ وَثَمَانُونَ وَلِلْمُنْكِرَةِ كَذَلِكَ وَلِلْمُقِرَّةِ أَرْبَعَةٌ وَخَمْسُونَ وَلِلْأَخِ سِتَّةٌ فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ ثَمَانِيَةٌ وَسَبْعُونَ ، وَالسِّهَامُ مُتَّفِقَةٌ بِالسُّدُسِ ، فَتُرَدُّ الْمَسْأَلَةُ إلَى سُدُسِهَا مِائَتَيْنِ وَسِتَّةَ عَشَرَ وَكُلُّ نَصِيبٍ إلَى سُدُسِهِ ( وَعَلَى هَذَا تُعْمِلُ مَا وَرَدَ عَلَيْك ) مِنْ مَسَائِلِ هَذَا الْبَابِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث