كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
الصفحة 6926
( وَلَا يَجُوزُ لِسَائِرِ ) أَيْ بَاقِي ( الْأَوْلِيَاءِ ) بَعْدَ الْأَبِ ( تَزْوِيجُ حُرَّةٍ كَبِيرَةٍ ) بَالِغَةٍ ثَيِّبًا كَانَتْ أَوْ بِكْرًا ( إلَّا بِإِذْنِهَا ) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا { ۝ لَا تُنْكَحُ الْأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ وَلَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ إذْنُهَا ؟ قَالَ أَنْ تَسْكُتَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( إلَّا الْمَجْنُونَةَ فَلَهُمْ ) أَيْ لِسَائِرِ الْأَوْلِيَاءِ ( تَزْوِيجُهَا ) أَيْ الْمَجْنُونَةِ ( إذَا ظَهَرَ مِنْهَا الْمَيْلُ إلَى الرِّجَالِ ) لِأَنَّ لَهَا حَاجَةً إلَى النِّكَاحِ لِدَفْعِ ضَرَرِ الشَّهْوَةِ عَنْهَا وَصِيَانَتِهَا عَنْ الْفُجُورِ وَتَحْصِيلِ الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ وَالْعَفَافِ وَصِيَانَةِ الْعِرْضِ وَلَا سَبِيلَ إلَى إذْنِهَا فَأُبِيحَ تَزْوِيجُهَا كَالْبِنْتِ مَعَ أَبِيهَا ( وَيُعْرَفُ ذَلِكَ ) أَيْ مَيْلُهَا إلَى الرِّجَالِ مِنْ ( كَلَامِهَا وَتَتَبُّعِهَا الرِّجَالَ وَمَيْلِهَا إلَيْهِمْ وَنَحْوِهِ ) مِنْ قَرَائِن الْأَحْوَالِ ( وَكَذَا إنْ قَالَ أَهْلُ الطِّبِّ ) وَلَعَلَّ الْمُرَادَ ثِقَةٌ مِنْهُمْ أَنْ تَعَذَّرَ غَيْرُهُ وَإِلَّا فَاثْنَانِ عَلَى مَا يَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ ( أَنَّ عِلَّتَهَا تَزُولُ بِتَزْوِيجِهَا ) فَلِكُلِّ وَلِيٍّ تَزْوِيجُهَا لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ أَعْظَمِ مَصَالِحهَا كَالْمُدَاوَاةِ ( وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهَا ) أَيْ الْمَجْنُونَةِ ذَاتِ الشَّهْوَةِ وَنَحْوِهَا ( وَلِيٌّ إلَّا الْحَاكِمَ زَوَّجَهَا ) لِمَا سَبَقَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث