كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
( وَإِنْ أَصْدَقَهَا طَلَاقَ امْرَأَةٍ لَهُ أُخْرَى أَوْ أَنْ يَجْعَلَ إلَيْهَا طَلَاقَ ضَرَّتِهَا إلَى سَنَةٍ ) مَثَلًا ( لَمْ يَصِحّ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ } وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا } .
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَنْكِحَ امْرَأَةً بِطَلَاقِ أُخْرَى } وَ ( كَمَا لَوْ أَصْدَقَهَا خَمْرًا وَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا ) لِفَسَادِ التَّسْمِيَةِ ( وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ إنْ كَانَ أَبُوهَا حَيًّا وَأَلْفَيْنِ إنْ كَانَ ) أَبُوهَا ( مَيِّتًا لَمْ يَصِحَّ ) لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ فِي مَوْتِ أَبِيهَا غَرَضٌ صَحِيحٌ وَرُبَّمَا كَانَتْ حَالَةُ الْأَبِ غَيْرَ مَعْلُومَةٍ فَيَكُونُ مَجْهُولًا .
( وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ زَوْجَةٌ ) أَوْ سُرِّيَّةٌ ( أَوْ إنْ لَمْ يُخْرِجْهَا مِنْ دَارِهَا أَوْ بَلَدِهَا وَ ) عَلَى ( أَلْفَيْنِ إنْ كَانَ لَهُ زَوْجَةٌ ) أَوْ سَرِيَّةٌ ( أَوْ إنْ أَخْرَجَهَا ) مِنْ دَارِهَا أَوْ بَلَدهَا ( صَحَّ ) لِأَنَّ خُلُوَّ الْمَرْأَةِ مِنْ ضَرَّةٍ أَوْ سُرِّيَّةٍ تُغَايِرُهَا وَتُضَيِّقُ عَلَيْهَا مِنْ أَكْبَرِ أَغْرَاضهَا الْمَقْصُودَةِ وَكَذَا إبْقَاؤُهَا فِي دَارِهَا أَوْ بَلَدِهَا بَيْنَ أَهْلِهَا وَفِي وَطَنِهَا وَلِذَلِكَ خُفِّفَ صَدَاقُهَا لِتَحْصِيلِ غَرَضِهَا وَتَغَلُّبِهِ عِنْدَ فَوَاتِهِ .
( وَإِذَا قَالَ ) الْعَبْدُ ( لِسَيِّدَتِهِ أَعْتِقِينِي عَلَى أَنْ أَتَزَوَّجَكِ فَأَعْتَقَتْهُ ) عَتَقَ وَلَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ ( أَوْ قَالَتْ ) لَهُ ابْتِدَاءً ( أَعْتَقْتُكَ عَلَى أَنْ تَتَزَوَّجَ بِي عَتَقَ وَلَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ ) لِأَنَّهَا اشْتَرَطَتْ عَلَيْهِ شَرْطًا هُوَ حَقٌّ لَهُ فَلَمْ يَلْزَمْهُ كَمَا لَوْ شَرَطَتْ عَلَيْهِ أَنْ تَهَبَهُ دَنَانِيرَ فَيَقْبَلُهَا وَلِأَنَّ النِّكَاحَ مِنْ الرَّجُلِ لَا عِوَضَ لَهُ بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ وَمَنْ قَالَ لِآخَرَ : أَعْتِقْ عَبْدَكَ عَنِّي عَلَى أَنْ أُزَوِّجَكَ ابْنَتِي فَأَعْتَقَهُ عَلَى ذَلِكَ لَزِمَتْهُ قِيمَتُهُ بِعِتْقِهِ وَلَا يَلْزَمُ الْقَائِلَ أَنْ يُزَوِّجَهُ ابْنَتَهُ ، كَأَعْتَقَ عَبْدَكَ عَلَى أَنْ أَبِيعَكَ عَبْدِي ( وَإِذَا فَرَضَ ) أَيْ سَمَّى ( الصَّدَاقَ ) فِي الْعَقْدِ ( وَأَطْلَقَ ) فَلَمْ يُقَيَّدْ بِحُلُولٍ وَلَا تَأْجِيلٍ ( صَحَّ وَيَكُونُ ) الصَّدَاقُ ( حَالًّا ) لِأَنَّ الْأَصْل عَدَمُ الْأَجَلِ ( وَإِنْ فَرَضَهُ ) مُؤَجَّلًا ( أَوْ ) فَرَضَ ( بَعْضَهُ مُؤَجَّلًا إلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ أَوْ إلَى أَوْقَاتٍ كُلُّ جُزْءِ مِنْهُ إلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ ; صَحَّ ) ذَلِكَ لِأَنَّهُ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ فَجَازَ ذَلِكَ فِيهِ كَالثَّمَنِ ( وَهُوَ إلَى أَجَلِهِ ) سَوَاءٌ فَارَقَهَا وَأَبْقَاهَا كَسَائِرِ الْحُقُوقِ الْمُؤَجَّلَةِ .
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَنْكِحَ امْرَأَةً بِطَلَاقِ أُخْرَى } وَ ( كَمَا لَوْ أَصْدَقَهَا خَمْرًا وَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا ) لِفَسَادِ التَّسْمِيَةِ ( وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ إنْ كَانَ أَبُوهَا حَيًّا وَأَلْفَيْنِ إنْ كَانَ ) أَبُوهَا ( مَيِّتًا لَمْ يَصِحَّ ) لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ فِي مَوْتِ أَبِيهَا غَرَضٌ صَحِيحٌ وَرُبَّمَا كَانَتْ حَالَةُ الْأَبِ غَيْرَ مَعْلُومَةٍ فَيَكُونُ مَجْهُولًا .
( وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ زَوْجَةٌ ) أَوْ سُرِّيَّةٌ ( أَوْ إنْ لَمْ يُخْرِجْهَا مِنْ دَارِهَا أَوْ بَلَدِهَا وَ ) عَلَى ( أَلْفَيْنِ إنْ كَانَ لَهُ زَوْجَةٌ ) أَوْ سَرِيَّةٌ ( أَوْ إنْ أَخْرَجَهَا ) مِنْ دَارِهَا أَوْ بَلَدهَا ( صَحَّ ) لِأَنَّ خُلُوَّ الْمَرْأَةِ مِنْ ضَرَّةٍ أَوْ سُرِّيَّةٍ تُغَايِرُهَا وَتُضَيِّقُ عَلَيْهَا مِنْ أَكْبَرِ أَغْرَاضهَا الْمَقْصُودَةِ وَكَذَا إبْقَاؤُهَا فِي دَارِهَا أَوْ بَلَدِهَا بَيْنَ أَهْلِهَا وَفِي وَطَنِهَا وَلِذَلِكَ خُفِّفَ صَدَاقُهَا لِتَحْصِيلِ غَرَضِهَا وَتَغَلُّبِهِ عِنْدَ فَوَاتِهِ .
( وَإِذَا قَالَ ) الْعَبْدُ ( لِسَيِّدَتِهِ أَعْتِقِينِي عَلَى أَنْ أَتَزَوَّجَكِ فَأَعْتَقَتْهُ ) عَتَقَ وَلَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ ( أَوْ قَالَتْ ) لَهُ ابْتِدَاءً ( أَعْتَقْتُكَ عَلَى أَنْ تَتَزَوَّجَ بِي عَتَقَ وَلَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ ) لِأَنَّهَا اشْتَرَطَتْ عَلَيْهِ شَرْطًا هُوَ حَقٌّ لَهُ فَلَمْ يَلْزَمْهُ كَمَا لَوْ شَرَطَتْ عَلَيْهِ أَنْ تَهَبَهُ دَنَانِيرَ فَيَقْبَلُهَا وَلِأَنَّ النِّكَاحَ مِنْ الرَّجُلِ لَا عِوَضَ لَهُ بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ وَمَنْ قَالَ لِآخَرَ : أَعْتِقْ عَبْدَكَ عَنِّي عَلَى أَنْ أُزَوِّجَكَ ابْنَتِي فَأَعْتَقَهُ عَلَى ذَلِكَ لَزِمَتْهُ قِيمَتُهُ بِعِتْقِهِ وَلَا يَلْزَمُ الْقَائِلَ أَنْ يُزَوِّجَهُ ابْنَتَهُ ، كَأَعْتَقَ عَبْدَكَ عَلَى أَنْ أَبِيعَكَ عَبْدِي ( وَإِذَا فَرَضَ ) أَيْ سَمَّى ( الصَّدَاقَ ) فِي الْعَقْدِ ( وَأَطْلَقَ ) فَلَمْ يُقَيَّدْ بِحُلُولٍ وَلَا تَأْجِيلٍ ( صَحَّ وَيَكُونُ ) الصَّدَاقُ ( حَالًّا ) لِأَنَّ الْأَصْل عَدَمُ الْأَجَلِ ( وَإِنْ فَرَضَهُ ) مُؤَجَّلًا ( أَوْ ) فَرَضَ ( بَعْضَهُ مُؤَجَّلًا إلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ أَوْ إلَى أَوْقَاتٍ كُلُّ جُزْءِ مِنْهُ إلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ ; صَحَّ ) ذَلِكَ لِأَنَّهُ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ فَجَازَ ذَلِكَ فِيهِ كَالثَّمَنِ ( وَهُوَ إلَى أَجَلِهِ ) سَوَاءٌ فَارَقَهَا وَأَبْقَاهَا كَسَائِرِ الْحُقُوقِ الْمُؤَجَّلَةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث