كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
( وَلِلْأَبِ تَزْوِيجُ ابْنَتَهُ الْبِكْرَ وَالثَّيِّبَ بِدُونِ صَدَاقِ مِثْلِهَا ، وَإِنْ كَرِهَتْ كَبِيرَةً كَانَتْ أَوْ صَغِيرَةً ) لِأَنَّ عُمَرَ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ : لَا تُغَالُوا فِي صَدَاقِ النِّسَاءِ فَمَا أَصْدَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا مِنْ نِسَائِهِ وَلَا بَنَاتِهِ أَكْثَرَ مِنْ اثْنَتَيْ عَشَرَة أُوقِيَّةً وَكَانَ ذَلِكَ بِمَحْضَرٍ مِنْ الصَّحَابَة وَلَمْ يُنْكَرْ فَكَانَ اتِّفَاقًا مِنْهُمْ عَلَى أَنَّ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَ بِذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ دُونَ صَدَاقِ مِثْلِهَا ، وَلِأَنَّهُ لَيْسَ الْمَقْصُودُ مِنْ النِّكَاحِ الْعِوَضَ وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ السَّكَنُ وَالِازْدِوَاجُ ، وَوَضْعُ الْمَرْأَةِ فِي مَنْصِبٍ عِنْدَ مَنْ يَكْفِيهَا وَيَصُونُهَا وَالظَّاهِرُ مِنْ الْأَبِ مَعَ تَمَامِ شَفَقَتِهِ وَحُسْنِ نَظَرِهِ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُهَا مِنْ الصَّدَاقِ إلَّا لِتَحْصِيلِ الْمَعَانِي الْمَقْصُودَةِ فَلَا يُمْنَعُ مِنْهُ بِخِلَافِ عُقُودِ الْمُعَاوَضَاتِ فَإِنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا الْعِوَضُ لَا يُقَالُ كَيْفَ يَمْلِكُ الْأَبُ الثَّيِّبَ الْكَبِيرَةَ بِدُونِ صَدَاقِ مِثْلِهَا لِأَنَّ الْأَشْهَرَ أَنَّهُ يَتَصَوَّرُ بِأَنْ تَأْذَنَ فِي أَصْلِ النِّكَاحِ دُونَ قَدْرِ الْمَهْرِ قَالَ فِي الْمُبْدِع : ( وَلَيْسَ لَهَا ) أَيْ : الزَّوْجَةُ ( إلَّا مَا وَقَعَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ ) فَلَا يَلْزَمُ أَحَدًا تَتِمَّةَ مَهْرِ الْمِثْلِ إنْ زَوَّجَهَا الْأَبُ بِدُونِهِ وَقِيلَ يُتَمِّمُهُ الْأَبُ كَبَيْعِهِ مَا لَهَا بِدُونِ ثَمَنِهِ لِسُلْطَانٍ يَظُنُّ بِهِ حِفْظُ الْبَاقِي ذَكَرَهُ فِي الِانْتِصَارِ 138
( وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ ) أَيْ : زَوَّجَهَا بِدُونِ صَدَاقِ مِثْلِهَا ( غَيْرُ الْأَبِ بِإِذْنِهَا صَحَّ وَلَمْ يَكُنْ لِغَيْرِهِ ) أَيْ : غَيْرِ الْعَاقِدِ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ ( الِاعْتِرَاضُ إنْ كَانَتْ ) الْآذِنَةُ ( رَشِيدَةً ) لِأَنَّ الْحَقَّ لَهَا فَإِذَا رَضِيَتْ بِإِسْقَاطِهِ سَقَطَ كَبَيْعِ سِلْعَتِهَا .
( وَإِنْ فَعَلَهُ ) أَيْ : زَوَّجَهَا بِدُونِ مَهْرِ مِثْلِهَا ( بِغَيْرِ إذْنِهَا وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ ) لِأَنَّهُ قِيمَةُ بُضْعِهَا ، وَلَيْسَ لِلْوَلِيِّ نَقْصُهَا مِنْهُ وَالنِّكَاحُ صَحِيحٌ لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ فَسَادُ التَّسْمِيَةِ وَعَدَمِهَا ( وَيُكْمِلُهُ ) أَيْ يُكْمِلُ الزَّوْجُ مَهْرَ الْمِثْلِ لِأَنَّهُ الْمُسْتَوْفَى لِبَدَلِهِ وَهُوَ الْبُضْعُ .
( وَيَكُون الْوَلِيُّ ضَامِنًا ) لِأَنَّهُ مُفْرِطٌ كَمَا لَوْ بَاعَ مَالَهَا بِدُونِ ثَمَنِ مِثْلِهِ .
( وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ ) أَيْ : زَوَّجَهَا بِدُونِ صَدَاقِ مِثْلِهَا ( غَيْرُ الْأَبِ بِإِذْنِهَا صَحَّ وَلَمْ يَكُنْ لِغَيْرِهِ ) أَيْ : غَيْرِ الْعَاقِدِ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ ( الِاعْتِرَاضُ إنْ كَانَتْ ) الْآذِنَةُ ( رَشِيدَةً ) لِأَنَّ الْحَقَّ لَهَا فَإِذَا رَضِيَتْ بِإِسْقَاطِهِ سَقَطَ كَبَيْعِ سِلْعَتِهَا .
( وَإِنْ فَعَلَهُ ) أَيْ : زَوَّجَهَا بِدُونِ مَهْرِ مِثْلِهَا ( بِغَيْرِ إذْنِهَا وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ ) لِأَنَّهُ قِيمَةُ بُضْعِهَا ، وَلَيْسَ لِلْوَلِيِّ نَقْصُهَا مِنْهُ وَالنِّكَاحُ صَحِيحٌ لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ فَسَادُ التَّسْمِيَةِ وَعَدَمِهَا ( وَيُكْمِلُهُ ) أَيْ يُكْمِلُ الزَّوْجُ مَهْرَ الْمِثْلِ لِأَنَّهُ الْمُسْتَوْفَى لِبَدَلِهِ وَهُوَ الْبُضْعُ .
( وَيَكُون الْوَلِيُّ ضَامِنًا ) لِأَنَّهُ مُفْرِطٌ كَمَا لَوْ بَاعَ مَالَهَا بِدُونِ ثَمَنِ مِثْلِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث