كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
( وَإِنْ أَبْرَأَتْ مُفَوَّضَةٌ الْمَهْرَ ) وَهِيَ الَّتِي تَزَوَّجَهَا عَلَى مَا شَاءَتْ أَوْ شَاءَ زَيْدٌ وَنَحْوُهُ مِنْ الْمَهْرِ صَحَّ ( أَوْ ) أَبْرَأَتْ مُفَوَّضَةٌ ( الْبُضْعَ ) وَهِيَ مَنْ تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِ صَدَاقٍ مِنْ الْمَهْرِ صَحَّ ( أَوْ ) أَبْرَأَتْ ( مَنْ سُمِّيَ لَهَا مَهْرٌ فَاسِدٌ كَالْخَمْرِ وَالْمَجْهُولِ مِنْ الْمَهْرِ صَحَّ ) الْإِبْرَاءُ ( قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ ) لِانْعِقَادِ سَبَبِ وُجُوبِهِ وَهُوَ عَقْدُ النِّكَاحِ كَالْعَفْوِ عَنْ الْقِصَاصِ بَعْدَ الْجَرْحِ وَقَبْلَ الزُّهُوقِ ( فَإِنْ طَلَّقَهَا ) أَيْ طَلَّقَ الزَّوْجُ الْمُفَوَّضَةَ أَوْ مَنْ سُمِّيَ لَهَا مَهْرٌ فَاسِدٌ بَعْد الْبَرَاءَةِ وَ ( قَبْلَ الدُّخُولِ رَجَعَ ) الْمُطَلِّقُ ( بِنِصْفِ مَهْرِ الْمِثْلِ ) لِأَنَّهُ الَّذِي وَجَبَ بِالْعَقْدِ فَهُوَ كَمَا لَوْ أَبْرَأَتْهُ مِنْ الْمُسَمَّى ثُمَّ طَلَّقَهَا وَعَفَا وَهَذَا احْتِمَالٌ ذَكَرَهُ فِي الشَّرْحِ وَقَالَ فِي الْمُنْتَهَى : لَهَا الْمُتْعَةُ .
قَالَ فِي شَرْحِهِ فِي الْأَصَحِّ وَهُوَ مُقْتَضَى الْآيَةِ : ( فَإِنْ كَانَتْ الْبَرَاءَةُ ) مِنْ الْمُفَوَّضَةِ وَمَنْ سُمِّيَ لَهَا مَهْرٌ فَاسِدٌ ( مِنْ نِصْفِهِ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ رَجَعَ عَلَيْهَا بِنِصْفِ مَهْرِ الْمِثْلِ الْبَاقِي ) بَعْدَ النِّصْفِ السَّاقِطِ بِالْبَرَاءَةِ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا سَبَقَ .
( وَلَا مُتْعَةَ لَهَا ) فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ قَطَعَ بِهِ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ وَقَدَّمَهُ : فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَالْوَجْهُ الثَّانِي 148 لَا تَسْقُطُ ، وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُنْتَهَى وَقَالَ فِي شَرْحِهِ فِي الْأَصَحِّ : لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَمَتِّعُوهُنَّ } فَأَوْجَبَ لَهَا الْمُتْعَةَ بِالطَّلَاقِ وَهِيَ إنَّمَا وَهَبَتْهُ مَهْرَ الْمِثْلِ فَلَا تَدْخُلُ الْمُتْعَةُ فِيهِ .
وَلَا يَصِحُّ إسْقَاطُهَا قَبْلَ الْفُرْقَة ; لِأَنَّهُ إسْقَاطُ مَا لَا يَجِبُ كَمَنْ أَسْقَطَ الشُّفْعَةَ قَبْلَ الْبَيْعِ ( وَإِنْ ارْتَدَّتْ مَنْ وَهَبَتْ زَوْجَهَا الصَّدَاقَ ) قَبْلَ الدُّخُولِ رَجَعَ عَلَيْهَا بِكُلِّهِ ( أَوْ ) ارْتَدَّتْ مَنْ ( أَبْرَأَتْهُ مِنْهُ قَبْلَ الدُّخُولِ رَجَعَ ) الزَّوْجُ ( عَلَيْهَا بِجَمِيعِهِ أَيْ الصَّدَاقِ ) لِعَوْدِهِ إلَيْهِ بِذَلِكَ وَكَمَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِنِصْفِهِ لَوْ تَنَصَّفَ ( وَلَا يَبْرَأُ الزَّوْجُ مِنْ الصَّدَاقِ ) مُعَيَّنًا كَانَ أَمْ مَوْصُوفًا فِي الذِّمَّةِ ( إلَّا بِتَسْلِيمِهِ إلَيْهَا أَوْ إلَى وَكِيلِهَا إذَا كَانَتْ ) بَالِغَةً ( رَشِيدَةً وَلَوْ بِكْرًا ) كَثَمَنِ مَبِيعِهَا .
( وَلَا يَبْرَأُ ) الزَّوْجُ ( بِالتَّسْلِيمِ إلَى أَبِيهَا وَلَا إلَى غَيْرِهِ ) مِنْ الْأَوْلِيَاءِ أَوْ غَيْرِهِمْ ( فَإِنْ فَعَلَ ) بِأَنْ سَلَّمَ الزَّوْجُ الصَّدَاقَ لِأَبِيهَا أَوْ غَيْرِهِ ( وَأَنْكَرَتْ ) الزَّوْجَةُ ( وُصُولَهُ ) أَيْ الْمَهْرِ ( إلَيْهَا حَلَّفَهَا الزَّوْجُ ) إنْ أَحَبَّ ذَلِكَ ( وَرَجَعَتْ عَلَيْهِ ) لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ وُصُولِهِ إلَيْهَا .
( وَرَجَعَ ) الزَّوْجُ ( عَلَى أَبِيهَا ) أَوْ غَيْرِهِ بِمَا دَفَعَهُ لَهَا لِعَدَمِ بَرَاءَتِهِ بِدَفْعِهِ إلَيْهِ .
( وَإِنْ كَانَتْ ) الزَّوْجَةُ ( غَيْرَ رَشِيدَةٍ سَلَّمَهُ إلَى وَلِيّهَا فِي مَالِهَا مِنْ أَبِيهَا أَوْ وَصِيّهَا أَوْ الْحَاكِمِ أَوْ مَنْ أَقَامَهُ الْحَاكِمُ ) فِيمَا عَلَيْهَا كَثَمَنِ مَبِيعِهَا وَسَائِرِ دُيُونِهَا .
قَالَ فِي شَرْحِهِ فِي الْأَصَحِّ وَهُوَ مُقْتَضَى الْآيَةِ : ( فَإِنْ كَانَتْ الْبَرَاءَةُ ) مِنْ الْمُفَوَّضَةِ وَمَنْ سُمِّيَ لَهَا مَهْرٌ فَاسِدٌ ( مِنْ نِصْفِهِ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ رَجَعَ عَلَيْهَا بِنِصْفِ مَهْرِ الْمِثْلِ الْبَاقِي ) بَعْدَ النِّصْفِ السَّاقِطِ بِالْبَرَاءَةِ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا سَبَقَ .
( وَلَا مُتْعَةَ لَهَا ) فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ قَطَعَ بِهِ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ وَقَدَّمَهُ : فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَالْوَجْهُ الثَّانِي 148 لَا تَسْقُطُ ، وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُنْتَهَى وَقَالَ فِي شَرْحِهِ فِي الْأَصَحِّ : لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَمَتِّعُوهُنَّ } فَأَوْجَبَ لَهَا الْمُتْعَةَ بِالطَّلَاقِ وَهِيَ إنَّمَا وَهَبَتْهُ مَهْرَ الْمِثْلِ فَلَا تَدْخُلُ الْمُتْعَةُ فِيهِ .
وَلَا يَصِحُّ إسْقَاطُهَا قَبْلَ الْفُرْقَة ; لِأَنَّهُ إسْقَاطُ مَا لَا يَجِبُ كَمَنْ أَسْقَطَ الشُّفْعَةَ قَبْلَ الْبَيْعِ ( وَإِنْ ارْتَدَّتْ مَنْ وَهَبَتْ زَوْجَهَا الصَّدَاقَ ) قَبْلَ الدُّخُولِ رَجَعَ عَلَيْهَا بِكُلِّهِ ( أَوْ ) ارْتَدَّتْ مَنْ ( أَبْرَأَتْهُ مِنْهُ قَبْلَ الدُّخُولِ رَجَعَ ) الزَّوْجُ ( عَلَيْهَا بِجَمِيعِهِ أَيْ الصَّدَاقِ ) لِعَوْدِهِ إلَيْهِ بِذَلِكَ وَكَمَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِنِصْفِهِ لَوْ تَنَصَّفَ ( وَلَا يَبْرَأُ الزَّوْجُ مِنْ الصَّدَاقِ ) مُعَيَّنًا كَانَ أَمْ مَوْصُوفًا فِي الذِّمَّةِ ( إلَّا بِتَسْلِيمِهِ إلَيْهَا أَوْ إلَى وَكِيلِهَا إذَا كَانَتْ ) بَالِغَةً ( رَشِيدَةً وَلَوْ بِكْرًا ) كَثَمَنِ مَبِيعِهَا .
( وَلَا يَبْرَأُ ) الزَّوْجُ ( بِالتَّسْلِيمِ إلَى أَبِيهَا وَلَا إلَى غَيْرِهِ ) مِنْ الْأَوْلِيَاءِ أَوْ غَيْرِهِمْ ( فَإِنْ فَعَلَ ) بِأَنْ سَلَّمَ الزَّوْجُ الصَّدَاقَ لِأَبِيهَا أَوْ غَيْرِهِ ( وَأَنْكَرَتْ ) الزَّوْجَةُ ( وُصُولَهُ ) أَيْ الْمَهْرِ ( إلَيْهَا حَلَّفَهَا الزَّوْجُ ) إنْ أَحَبَّ ذَلِكَ ( وَرَجَعَتْ عَلَيْهِ ) لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ وُصُولِهِ إلَيْهَا .
( وَرَجَعَ ) الزَّوْجُ ( عَلَى أَبِيهَا ) أَوْ غَيْرِهِ بِمَا دَفَعَهُ لَهَا لِعَدَمِ بَرَاءَتِهِ بِدَفْعِهِ إلَيْهِ .
( وَإِنْ كَانَتْ ) الزَّوْجَةُ ( غَيْرَ رَشِيدَةٍ سَلَّمَهُ إلَى وَلِيّهَا فِي مَالِهَا مِنْ أَبِيهَا أَوْ وَصِيّهَا أَوْ الْحَاكِمِ أَوْ مَنْ أَقَامَهُ الْحَاكِمُ ) فِيمَا عَلَيْهَا كَثَمَنِ مَبِيعِهَا وَسَائِرِ دُيُونِهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث