كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
الصفحة 7085 · ص. المطبوع 149
( فَصْلٌ وَكُلُّ فُرْقَةٍ جَاءَتْ مِنْ ) قِبَلِ ( الزَّوْجِ قَبْلَ الدُّخُولِ ، كَطَلَاقِهِ وَخُلْعِهِ وَلَوْ بِسُؤَالِهَا و ) كَ ( إسْلَامِهِ ) إنْ لَمْ تَكُنْ كِتَابِيَّةً ( وَرِدَّتِهِ ، أَوْ ) جَاءَتْ ( مِنْ ) قِبَلِ ( أَجْنَبِيٍّ كَرَضَاعٍ ) بِأَنْ أَرْضَعَتْ أُخْتُهُ الزَّوْجَةَ مَثَلًا ( وَنَحْوِهِ ) بِأَنْ وَطِئَ أَبُوهُ أَوْ ابْنُهُ الزَّوْجَةَ ( تَنَصَّفَ الْمَهْرُ ) الْمُسَمَّى لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ } الْآيَةَ فَثَبَتَ فِي الطَّلَاقِ ، وَالْبَاقِي قِيَاسًا عَلَيْهِ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَاهُ وَإِنَّمَا تَنَصَّفَ بِالْخُلْعِ لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهِ جَانِبُ الزَّوْجِ بِدَلِيلٍ أَنَّ بَذْلَ عِوَضِهِ يَصِحُّ مِنْهَا وَمِنْ غَيْرِهَا فَصَارَ الزَّوْجُ كَالْمُنْفَرِدِ بِهِ وَالْفُرْقَةُ مِنْ قِبَلِ الْآخَرِ لَا جِنَايَةَ فِيهَا مِنْ الْمَرْأَةِ لِيَسْقُطَ صَدَاقُهَا وَيَرْجِعَ الزَّوْجُ بِمَا غَرِمَهُ عَلَى الْفَاعِلِ لِأَنَّهُ قَرَّرَهُ عَلَيْهِ .
( وَيَجِبُ بِهَا ) 149 أَيْ بِالْفُرْقَةِ إذَا كَانَتْ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ كَمَا تَقَدَّمَ ( الْمُتْعَةُ لِغَيْرِ مَنْ سُمِّيَ لَهَا ) مَهْرٌ صَحِيحٌ كَالْمُفَوِّضَةِ وَمَنْ سُمِّيَ لَهَا مَهْرٌ فَاسِدٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إنْ طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ } وَالْبَاقِي بِالْقِيَاسِ عَلَى الطَّلَاقِ .
( وَكَذَا تَعْلِيقُ طَلَاقِهَا عَلَى فِعْلِهَا ) فَإِذَا فَعَلَتْ وَقَعَ وَتَنَصَّفَ الصَّدَاقُ ; لِأَنَّ السَّبَبَ وُجِدَ مِنْ الزَّوْجِ وَهُوَ الطَّلَاقُ ، وَإِنَّمَا هِيَ حَقَّقَتْ شَرْطَهُ وَالْحُكْمُ إنَّمَا يُضَافُ إلَى صَاحِبِ السَّبَبِ ( وَكَذَا تَوْكِيلُهَا ) أَيْ تَوْكِيلُ الرَّجُلِ زَوْجَتَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ ( فِيهِ ) أَيْ فِي طَلَاقِهَا ( فَفَعَلَتْهُ ) فَيَنْتَصِفُ الصَّدَاقُ لِأَنَّهَا نَائِبَةٌ عَنْهُ وَإِنْ طَلَّقَ الْحَاكِمُ عَلَى الزَّوْجِ فِي الْإِيلَاءِ فَهُوَ كَطَلَاقِهِ لِأَنَّهُ قَامَ مَقَامَهُ فِي إيفَاءِ الْحَقِّ عَنْهُ عِنْدَ امْتِنَاعِهِ مِنْهُ .
( وَقَالَ الشَّيْخُ : لَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا عَلَى صِفَةٍ مِنْ فِعْلِهَا الَّذِي لَهَا مِنْهُ بُدٌّ ) كَدُخُولِهَا دَارَ أَجْنَبِيٍّ ( وَفَعَلَتْهُ ) قَبْلَ الدُّخُولِ ( فَلَا مَهْرَ لَهَا وَقَوَّاهُ ابْنُ رَجَبٍ ) بِمَا يَأْتِي فِي مَسْأَلَةِ تَنْجِيزِهَا فِي نَفْسِهَا إذَا اخْتَارَتْ الْفُرْقَةَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَإِنَّهُ لَا مَهْرَ لَهَا عَلَى الْمَنْصُوصِ لَكِنْ إنَّمَا تَتِمُّ الْمُشَابَهَةُ إذَا كَانَ بِسُؤَالِهَا كَمَا يَأْتِي ( وَلَوْ أَقَرَّ الزَّوْجُ بِنَسَبِ ) زَوْجَتِهِ بِأَنْ قَالَ : هِيَ أُخْتِي مِنْ النَّسَبِ ( أَوْ ) أَقَرَّ بِ ( رَضَاعٍ ) كَقَوْلِهِ هِيَ أُخْتِي مِنْ الرَّضَاعِ ( أَوْ ) أَقَرَّ بِ ( غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْمُفْسِدَاتِ ) كَتَحْرِيمِهَا عَلَيْهِ لِمُصَاهَرَةٍ ( قَبْلَ ) إقْرَارِهِ ( مِنْهُ فِي انْفِسَاخِ النِّكَاحِ ) لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِحَقٍّ عَلَيْهِ فَأُوخِذَ بِهِ ( دُونَ سُقُوطِ النِّصْفِ ) أَيْ نِصْفِ الصَّدَاقِ فَلَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ بِهِ عَلَيْهَا لِأَنَّ إقْرَارَهُ عَلَى الْغَيْرِ ( فَإِنْ صَدَّقَتْهُ ) الزَّوْجَةُ عَلَى مَا أَقَرَّ بِهِ مِنْ الْمُفْسِدِ سَقَطَ ( أَوْ ثَبَتَ ) الْمُفْسِدُ ( بِبَيِّنَةٍ سَقَطَ ) أَيْ تَبَيَّنَّا عَدَمَ وُجُوبِهِ لِفَسَادِ الْعَقْدِ فَوُجُودُهُ كَعَدَمِهِ ( وَلَوْ وَطِئَ ) الزَّوْجُ ( أُمَّ زَوْجَتِهِ أَوْ ) وَطِئَ ( ابْنَتَهَا بِشُبْهَةٍ أَوْ زِنًا انْفَسَخَ النِّكَاحُ ) كَمَا تَقَدَّمَ ( وَلَهَا ) أَيْ الزَّوْجَةِ ( نِصْفَ الصَّدَاقِ ) إنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ لِمَجِيءِ الْفُرْقَةِ مِنْ قِبَلِهِ وَأَمَّا الْمَوْطُوءَةُ بِشُبْهَةٍ أَوْ زِنًا فَيَأْنِي حُكْمُهَا فِي الصَّدَاقِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث