كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
( وَإِذَا تَمَّ الْعَقْدُ وَجَبَ تَسْلِيمُ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِ الزَّوْجِ ) لِأَنَّهُ بِالْعَقْدِ يَسْتَحِقُّ الزَّوْجُ تَسْلِيمَ الْعِوَضِ كَمَا تَسْتَحِقُّ الْمَرْأَةُ الْعِوَض كَالْإِجَارَةِ ( مَا لَمْ تَشْتَرِطْ بَيْتَهَا إذَا طَلَبَهَا ) لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ فَلَا يَجِبُ بِدُونِ طَلَبِهِ ( وَكَانَتْ حُرَّةٌ يُمْكِنُ الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا ) كَمَا يَجِبُ لِلْمَرْأَةِ تَسْلِيمُ الصَّدَاقِ إذَا طَلَبَتْهُ فَإِنْ شَرَطَتْ دَارَهَا لَمْ يَكُنْ لِلزَّوْجِ طَلَبَهَا إلَى بَيْتِهِ قَالَهُ فِي شَرْحِ الْمُنْتَهَى .
وَفِي الْمُبْدِعِ فَإِنْ شَرَطَتْهُ لَزِمَ الْوَفَاءُ بِهِ وَيَجِبُ عَلَيْهَا تَسْلِيمُ نَفْسِهَا فِي دَارِهَا انْتَهَى قُلْتُ 186 تَقَدَّمَ أَنَّهُ يُسَنُّ الْوَفَاءُ بِهِ وَإِنَّمَا يَلْزَمُ عَلَى قَوْلِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ فَعَلَيْهِ لَهُ طَلَبُهَا وَلَهَا الْفَسْخُ بِمُخَالَفَتِهِ وَاعْتِبَارُ الْحُرِّيَّةِ لِمَا يَأْتِي فِي الْأَمَةِ وَاعْتُبِرَ إمْكَانُ الِاسْتِمْتَاعِ لِأَنَّ التَّسْلِيمَ إنَّمَا وَجَبَ ضَرُورَةُ اسْتِيفَاءِ الِاسْتِمْتَاعِ الْوَاجِبِ فَإِذَا لَمْ يُمْكِنْ الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا ( وَنَصَّهُ ) أَيْ نَصَّ أَحْمَدُ أَنَّ الَّتِي يُمْكِنَ الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا هِيَ ( بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ فَأَكْثَرَ ) قَالَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَارِثِ فِي الصَّغِيرَةِ يَطْلُبُهَا زَوْجُهَا فَإِنْ أَتَى عَلَيْهَا تِسْعُ سِنِينَ دُفِعَتْ إلَيْهِ وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَحْبِسُوهَا بَعْدَ التِّسْعِ وَذَهَبَ فِي ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنَى بِعَائِشَةَ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ " لَكِنْ قَالَ الْقَاضِي لَيْسَ هَذَا عِنْدِي عَلَى طَرِيقَةِ التَّحْدِيدِ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ ابْنَةَ تِسْعٍ يَتَمَكَّنُ مِنْ الِاسْتِمْتَاع بِهَا فَيَلْزَمُ تَسْلِيمُ بِنْتِ التِّسْعِ .
وَفِي الْمُبْدِعِ فَإِنْ شَرَطَتْهُ لَزِمَ الْوَفَاءُ بِهِ وَيَجِبُ عَلَيْهَا تَسْلِيمُ نَفْسِهَا فِي دَارِهَا انْتَهَى قُلْتُ 186 تَقَدَّمَ أَنَّهُ يُسَنُّ الْوَفَاءُ بِهِ وَإِنَّمَا يَلْزَمُ عَلَى قَوْلِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ فَعَلَيْهِ لَهُ طَلَبُهَا وَلَهَا الْفَسْخُ بِمُخَالَفَتِهِ وَاعْتِبَارُ الْحُرِّيَّةِ لِمَا يَأْتِي فِي الْأَمَةِ وَاعْتُبِرَ إمْكَانُ الِاسْتِمْتَاعِ لِأَنَّ التَّسْلِيمَ إنَّمَا وَجَبَ ضَرُورَةُ اسْتِيفَاءِ الِاسْتِمْتَاعِ الْوَاجِبِ فَإِذَا لَمْ يُمْكِنْ الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا ( وَنَصَّهُ ) أَيْ نَصَّ أَحْمَدُ أَنَّ الَّتِي يُمْكِنَ الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا هِيَ ( بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ فَأَكْثَرَ ) قَالَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَارِثِ فِي الصَّغِيرَةِ يَطْلُبُهَا زَوْجُهَا فَإِنْ أَتَى عَلَيْهَا تِسْعُ سِنِينَ دُفِعَتْ إلَيْهِ وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَحْبِسُوهَا بَعْدَ التِّسْعِ وَذَهَبَ فِي ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنَى بِعَائِشَةَ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ " لَكِنْ قَالَ الْقَاضِي لَيْسَ هَذَا عِنْدِي عَلَى طَرِيقَةِ التَّحْدِيدِ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ ابْنَةَ تِسْعٍ يَتَمَكَّنُ مِنْ الِاسْتِمْتَاع بِهَا فَيَلْزَمُ تَسْلِيمُ بِنْتِ التِّسْعِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث