كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
الصفحة 7164 · ص. المطبوع 191
( وَلَهُ ) أَيْ الزَّوْجِ ( إجْبَارُهَا ) أَيْ الزَّوْجَةِ ( وَلَوْ ) كَانَتْ ( ذِمِّيَّةً وَمَمْلُوكَةً عَلَى غُسْلِ حَيْضٍ وَنِفَاسٍ ) لِأَنَّهُ يَمْنَعُ الِاسْتِمْتَاعَ الَّذِي هُوَ حَقُّ لَهُ فَمَلِكَ إجْبَارَهَا عَلَى إزَالَةِ مَا يَمْنَعُ حَقَّهُ .
( وَ ) لَهُ إجْبَارُ الزَّوْجَةِ ( الْمُسْلِمَةِ الْبَالِغَةِ عَلَى غُسْلِ جَنَابَةِ ) لِأَنَّ الصَّلَاةَ وَاجِبَةٌ عَلَيْهَا وَلَا تَتَمَكَّنُ مِنْهَا إلَّا بِالْغُسْلِ وَ ( لَا ) يُجْبِرُ الزَّوْجَةَ ( الذِّمِّيَّةَ ) عَلَى غُسْلِ الْجَنَابَةِ ( كَالْمُسْلِمَةِ الَّتِي دُونَ بُلُوغٍ ) لِأَنَّ الْوَطْءَ لَا يَقِفُ عَلَيْهِ لِإِبَاحَتِهِ بِدُونِهِ وَصَحَّحَ فِي الْإِنْصَافِ لَهُ إجْبَارُ الذِّمِّيَّةِ الْمُكَلَّفَةِ وَهُوَ مُقْتَضَى الْمُنْتَهَى ( وَلَهُ ) أَيْ الزَّوْجِ ( إجْبَارُهَا ) أَيْ الزَّوْجَةِ ( عَلَى غَسْلٍ نَجَاسَةٍ ) لِأَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْهَا ( وَ ) لَهُ أَيْضًا إجْبَارُهَا عَلَى ( اجْتِنَابِ مُحَرَّمٍ ) لِوُجُوبِهِ عَلَيْهَا .
( وَ ) لَهُ إجْبَارُهَا عَلَى ( أَخْذِ شَعْرٍ وَظُفْرٍ تَعَافُهُ النَّفْسُ وَإِزَالَةِ وَسَخٍ ) لِأَنَّ ذَلِكَ يَمْنَعُ كَمَالَ الِاسْتِمْتَاعِ ( فَإِنْ احْتَاجَتْ ) فِي فِعْلِ مَا ذَكَرَ ( إلَى شِرَاءِ الْمَاءِ فَثَمَنُهُ عَلَيْهِ ) أَيْ الزَّوْجِ لِأَنَّهُ لِحَقِّهِ ( وَتُمْنَعُ ) الزَّوْجَةُ ( مِنْ أَكْلِ مَا لَهُ رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ كَبَصَلٍ أَوْ ثُومٍ وَكَرَّاتٍ ) لِأَنَّهُ يَمْنَعُ كَمَالَ الِاسْتِمْتَاعِ قُلْتُ وَكَذَا تَنَاوُلُ النَّتِنِ إذَا تَأَذَّى بِهِ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى ذَلِكَ .
( وَتُمْنَعُ ) أَيْضًا ( مِنْ تَنَاوُلِ مَا يُمْرِضُهَا ) لِأَنَّهُ يُفَوِّتُ عَلَيْهِ حَقَّهُ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ بِهَا زَمَنَ الْمَرَضِ ( وَلَا تَجِبُ النِّيَّةُ ) فِي غُسْلِ الذِّمِّيَّةِ لِلْعُذْرِ ( وَلَا ) تَجِبُ أَيْضًا ( التَّسْمِيَةُ فِي غُسْل ذِمِّيَّةٍ ) كَالنِّيَّةِ هَذَا أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ وَصَوَّبَهُ فِي الْإِنْصَافِ وَتَصْحِيحِ الْفُرُوعِ وَظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الْإِنْصَافِ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ اعْتِبَارًا لِلتَّسْمِيَةِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَاكَ وَتَقَدَّمَ .
( وَلَا تَتَعَبَّدُ ) الذِّمِّيَّةُ ( بِهِ ) أَيْ بِغُسْلِهَا لِلْحَيْضِ أَوْ النِّفَاس ( لَوْ أَسْلَمَتْ بَعْدَهُ ) فَلَا تُصَلِّي بِهِ وَلَا تَطُوفُ وَلَا تَقْرَأُ قُرْآنًا وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَتَوَقَّفُ عَلَى طَهَارَةٍ قَالَ الْقَاضِي إنَّمَا يَصِحُّ فِي حَقِّ الْآدَمِيِّ لِأَنَّ حَقَّهُ لَا يُعْتَبَرُ لَهُ النِّيَّةُ فَيَجِبُ عَوْدُهُ إذَا أَسْلَمَتْ وَلَمْ يَجُزْ أَنْ تُصَلِّيَ بِهِ انْتَهَى وَأَيْضًا فَالْغُسْلُ يَجِبُ بِالْإِسْلَامِ مُطْلَقًا عَلَى الصَّحِيحِ وَتَقَدَّمَ ( وَتُمْنَعُ ) أَيْ لِلزَّوْجِ مَنْعُ الزَّوْجَةِ ( الذِّمِّيَّةُ مِنْ دُخُولِ كَنِيسَةِ وَبَيْعَةِ ) فَلَا تَخْرُجُ إلَّا بِإِذْنِ الزَّوْجِ .
( وَ ) لَهُ مَنْعُهَا مِنْ ( تَنَاوُلِ مُحَرَّمٍ وَ ) مِنْ ( شُرْبٍ مَا يُسْكِرُهَا ) لِأَنَّهُ مُحَرَّمٌ عَلَيْهَا وَ ( لَا ) تُمْنَعُ مِمَّا ( دُونَهُ ) أَيْ دُون مَا يُسْكِرُهَا ( نَصًّا ) 191 لِاعْتِقَادِهَا حِلُّهُ فِي دِينِهَا ( وَكَذَا مُسْلِمَةٌ تَعْتَقِدُ إبَاحَةَ يَسِيرِ النَّبِيذِ ) فَلَا يَمْنَعُهَا مِنْهُ ( وَلَهُ إجْبَارُهَا عَلَى غَسْلِ أَفْوَاهِهِمَا وَمَنْ سَائِرِ النَّجَاسَاتِ كَمَا تَقَدَّمَ ) لِأَنَّهُ يَمْنَعُ مِنْ الْقُبْلَةِ ( وَلَا تُكْرَهُ الذِّمِّيَّةُ عَلَى الْوَطْءِ فِي صَوْمِهَا نَصًّا وَلَا ) عَلَى ( إفْسَادِ صَلَاتِهَا ) بِوَطْءٍ أَوْ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ يَضُرُّ بِهَا .
( وَ ) لَا عَلَى إفْسَادِ ( سَبْتِهَا وَلَا يَشْتَرِي لَهَا ) أَيْ الزَّوْجَةِ الذِّمِّيَّةِ زُنَّارًا ( وَلَا ) يَشْتَرِي ( لِأَمَتِهِ الذِّمِّيَّةِ زُنَّارًا ) لِأَنَّهُ إعَانَةٌ لَهُمْ عَلَى إظْهَارِ شِعَارِهِمْ ( بَلْ تَخْرُجُ هِيَ تَشْتَرِي لِنَفْسِهَا نَصًّا ) .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث