كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
وَيَصِحُّ الْخُلْعُ ( مِنْ كُلِّ زَوْج يَصِحُّ طَلَاقُهُ وَأَنْ يَتَوَكَّلَ فِيهِ مُسْلِمًا كَانَ أَوْ ذِمِّيًّا ) بَالِغًا أَوْ مُمَيِّزًا يَعْقِلُهُ رَشِيدًا أَوْ سَفِيهًا حُرًّا أَوْ عَبْدًا لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ زَوْجٌ يَصِحّ طَلَاقُهُ فَصَحَّ خُلْعُهُ وَلِأَنَّهُ إذَا مَلِكَ الطَّلَاقَ بِغَيْرِ عِوَضٍ فَبِالْعِوَضِ أَوْلَى وَظَاهِرْهُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ مِنْ غَيْرِ الزَّوْجِ أَوْ وَكِيلِهِ .
وَقَالَ فِي الِاخْتِبَارَاتِ : وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُ يَصِحُّ مِمَّنْ يَصِحُّ طَلَاقُهُ بِالْمِلْكِ أَوْ الْوَكَالَةِ أَوْ الْوِلَايَةِ كَالْحَاكِمِ فِي الشِّقَاقِ وَكَذَا لَوْ فَعَلَهُ الْحَاكِمُ فِي الْإِيلَاءِ أَوْ الْعُنَّة أَوْ الْإِعْسَارِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يَمْلِكُ الْحَاكِمُ فِيهَا الْفُرْقَةَ ( وَيَقْبِضُ ) الزَّوْج ( عِوَضهُ ) إنْ كَانَ مُكَلَّفًا رَشِيدًا ( وَإِنْ ) كَانَ ( مُكَاتَبًا وَمَحْجُورًا عَلَيْهِ لِفَلَسِ ) لِأَهْلِيَّتِهِ لِقَبْضِهِ .
( فَإِنْ كَانَ ) الزَّوْجُ ( مَحْجُورًا عَلَيْهِ لِغَيْرِ ذَلِكَ كَعَبْدٍ ) فَإِنَّهُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ لِحَقِّ سَيِّدِهِ 214 ( وَصَغِيرٌ مُمَيِّزٌ وَسَفِيهٌ ) فَإِنَّهُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِمَا لِحَظِّ أَنْفُسِهِمَا ( دَفَعَ الْمَالَ ) الْمُخَالَعُ عَلَيْهِ مِنْ الْمَرْأَةِ وَغَيْرِهَا ( إلَى سَيِّدِ ) الْعَبْدِ .
( وَ ) إلَى ( وَلِيٍّ ) صَغِيرٍ وَسَفِيهٍ لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِمْ ، لِقَبْضِهِ وَلِأَنَّ مَا مَلَكَهُ الْعَبْد بِالْخُلْعِ فَهُوَ لِسَيِّدِهِ فَكَانَ لَهُ قَبْضُهُ ( وَلَيْسَ لِلْأَبِ خُلْعُ زَوْجَةِ ابْنِهِ الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ وَلَا طَلَاقُهَا ) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - { إنَّمَا الطَّلَاقُ لِمَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ } وَالْخُلْعِ فِي مَعْنَاهُ ( وَكَذَا لِسَيِّدِهِمَا ) أَيْ سَيِّدِ الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ لَيْسَ لَهُ خُلْعُ زَوْجَتِهِمَا وَلَا طَلَاقِهَا لِمَا تَقَدَّمَ ( وَلَيْسَ لِأَبٍ خُلْعُ ابْنَتَهُ الصَّغِيرَةِ ) أَوْ الْمَجْنُونَةِ أَوْ السَّفِيهَةِ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهَا ( وَلِإِطْلَاقِهَا بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهَا ) لِأَنَّهُ إنَّمَا يَمْلِكُ التَّصَرُّفُ بِمَا لِهَا فِيهِ الْحَظُّ ، وَلَيْسَ فِي هَذَا حَظٌّ بَلْ فِيهِ إسْقَاطُ حَقِّهَا الْوَاجِبِ لَهَا وَالْأَبُ وَغَيْرُهُ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ ( وَيَصِحُّ مَعَ الزَّوْجَةِ الْبَالِغَةِ الرَّشِيدَةِ ) لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْأَدِلَّةِ وَالْحَدِيثِ .
وَقَالَ فِي الِاخْتِبَارَاتِ : وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُ يَصِحُّ مِمَّنْ يَصِحُّ طَلَاقُهُ بِالْمِلْكِ أَوْ الْوَكَالَةِ أَوْ الْوِلَايَةِ كَالْحَاكِمِ فِي الشِّقَاقِ وَكَذَا لَوْ فَعَلَهُ الْحَاكِمُ فِي الْإِيلَاءِ أَوْ الْعُنَّة أَوْ الْإِعْسَارِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يَمْلِكُ الْحَاكِمُ فِيهَا الْفُرْقَةَ ( وَيَقْبِضُ ) الزَّوْج ( عِوَضهُ ) إنْ كَانَ مُكَلَّفًا رَشِيدًا ( وَإِنْ ) كَانَ ( مُكَاتَبًا وَمَحْجُورًا عَلَيْهِ لِفَلَسِ ) لِأَهْلِيَّتِهِ لِقَبْضِهِ .
( فَإِنْ كَانَ ) الزَّوْجُ ( مَحْجُورًا عَلَيْهِ لِغَيْرِ ذَلِكَ كَعَبْدٍ ) فَإِنَّهُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ لِحَقِّ سَيِّدِهِ 214 ( وَصَغِيرٌ مُمَيِّزٌ وَسَفِيهٌ ) فَإِنَّهُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِمَا لِحَظِّ أَنْفُسِهِمَا ( دَفَعَ الْمَالَ ) الْمُخَالَعُ عَلَيْهِ مِنْ الْمَرْأَةِ وَغَيْرِهَا ( إلَى سَيِّدِ ) الْعَبْدِ .
( وَ ) إلَى ( وَلِيٍّ ) صَغِيرٍ وَسَفِيهٍ لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِمْ ، لِقَبْضِهِ وَلِأَنَّ مَا مَلَكَهُ الْعَبْد بِالْخُلْعِ فَهُوَ لِسَيِّدِهِ فَكَانَ لَهُ قَبْضُهُ ( وَلَيْسَ لِلْأَبِ خُلْعُ زَوْجَةِ ابْنِهِ الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ وَلَا طَلَاقُهَا ) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - { إنَّمَا الطَّلَاقُ لِمَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ } وَالْخُلْعِ فِي مَعْنَاهُ ( وَكَذَا لِسَيِّدِهِمَا ) أَيْ سَيِّدِ الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ لَيْسَ لَهُ خُلْعُ زَوْجَتِهِمَا وَلَا طَلَاقِهَا لِمَا تَقَدَّمَ ( وَلَيْسَ لِأَبٍ خُلْعُ ابْنَتَهُ الصَّغِيرَةِ ) أَوْ الْمَجْنُونَةِ أَوْ السَّفِيهَةِ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهَا ( وَلِإِطْلَاقِهَا بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهَا ) لِأَنَّهُ إنَّمَا يَمْلِكُ التَّصَرُّفُ بِمَا لِهَا فِيهِ الْحَظُّ ، وَلَيْسَ فِي هَذَا حَظٌّ بَلْ فِيهِ إسْقَاطُ حَقِّهَا الْوَاجِبِ لَهَا وَالْأَبُ وَغَيْرُهُ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ ( وَيَصِحُّ مَعَ الزَّوْجَةِ الْبَالِغَةِ الرَّشِيدَةِ ) لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْأَدِلَّةِ وَالْحَدِيثِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith