كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
الصفحة 7211 · ص. المطبوع 220
( وَإِنْ خَالَعَهَا بِمُحَرَّمٍ كَالْخَمْرِ وَالْحُرِّ فَكَخُلْعٍ بِلَا عِوَض إنْ كَانَا يَعْلَمَانِهِ ) لِأَنَّ الْخُلْعَ عَلَى ذَلِكَ مَعَ الْعِلْمِ بِتَحْرِيمِهِ يَدُلُّ عَلَى رِضَا فَاعِلِهِ بِغَيْرِ شَيْءٍ لَا يُقَالُ هَلَّا يَصِحُّ الْخُلْعُ 220 وَيَجِبُ مَهْرَ الْمِثْلِ ؟ لِأَنَّ خُرُوجَ الْبُضْعِ مِنْ مِلْك الزَّوْج غَيْرُ مُتَقَدِّمٍ فَإِذَا رَضِيَ بِغَيْرِ عِوَضٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ كَمَا لَوْ طَلَّقَهَا أَوْ عَلَّقَهُ عَلَى فِعْلٍ فَفَعَلَهُ وَفَارَقَ النِّكَاحَ فَإِنَّ دُخُولَ الْبُضْعِ فِي مِلْكِ الزَّوْجِ مُتَقَوِّمٌ ( وَإِنْ كَانَا ) أَيْ الْمُتَخَالِعَانِ ( يَجْهَلَانِهِ ) أَيْ يَجْهَلَانِ كَوْنِهِ مُحَرَّمًا بِأَنْ لَمْ يَعْلَمَا أَنَّهُ حُرٌّ أَوْ خَمْرٌ ( صَحَّ ) الْخُلْعُ ( وَكَانَ لَهُ بَدَلُهُ ) أَيْ مِثْلِ الْمِثْلِيِّ وَقِيمَةِ الْمُتَقَوِّمِ لِأَنَّ الْخُلْعَ مُعَاوَضَةٌ بِالْبُضْعِ فَلَا يَفْسُدُ بِفَسَادِ الْعِوَضِ كَالنِّكَاحِ ( وَإِنْ قَالَ إنْ أَعْطَيْتَنِي خَمْرًا أَوْ مَيْتَةً فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَعْطَتْهُ ذَلِكَ طَلُقَتْ ) لِوُجُودِ الصِّفَةِ الْمُطَلَّقِ عَلَيْهَا وَيَكُونُ الطَّلَاقُ ( رَجْعِيًّا ) لِخُلُوِّهِ عَنْ الْعِوَضِ ( وَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا ) لِأَنَّهُ رَضِيَ بِغَيْرِ شَيْءٍ وَتَقَدَّمَ نَظِيرُهُ فِي الْعِتْقِ .
( وَإِنْ تَخَالَعَ كَافِرَانِ بِمُحَرَّمٍ ثُمَّ أَسْلَمَا أَوْ ) أَسْلَمَ ( أَحَدُهُمَا قَبْلَ قَبْضِهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ ) أَيْ الزَّوْجِ الْمُخَالِعِ لِأَنَّهُ عِوَضٌ ثَبَتَ فِي ذِمَّتِهَا بِالْخُلْعِ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُهُ بَعْدَ الْإِسْلَامِ وَقَدْ سَقَطَ بِالْإِسْلَامِ فَلَمْ يَجِبْ لَهُ شَيْءٌ ( وَإِنْ خَالَعَهَا عَلَى عَبْدٍ فَبَانَ حُرًّا أَوْ مُسْتَحِقًّا فَلَهُ قِيمَتُهُ عَلَيْهَا ) إنْ كَانَتْ هِيَ الْبَاذِلَةُ لَهُ وَإِلَّا فَعَلَى بَاذِلِهِ .
( وَ ) إنْ خَالَعَهَا ( عَلَى خَلٍّ فَبَانَ خَمْرًا رَجَعَ عَلَيْهَا بِمِثْلِهِ خَلًّا ) كَمَا تَقَدَّمَ ( وَإِنْ كَانَ الْعِوَضُ ) فِي الْخُلْعِ ( مِثْلِيًّا ) وَبَانَ مُسْتَحِقًّا وَنَحْوِهِ ( فَلَهُ مِثْلُهُ وَصَحَّ الْخُلْعُ ) لِمَا تَقَدَّمَ ( وَإِنْ بَانَ ) عِوَضُ الْخُلْعِ ( مَعِيبًا فَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَهُ وَأَخَذَ أَرْشَهُ وَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ وَأَخَذَ قِيمَتَهُ ) إنْ كَانَ مُتَقَوِّمًا ( أَوْ ) أَخَذَ ( مِثْلَهُ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا ) لِأَنَّهُ عِوَضٌ فِي مُعَاوَضَةٍ فَكَانَ لَهُ ذَلِكَ كَالْمَبِيعِ وَالصَّدَاقِ وَإِنْ قَالَ إنْ أَعْطَيْتنِي هَذَا الثَّوْبُ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَعْطَتْهُ إيَّاهُ طَلُقَتْ وَمَلِكَهُ وَالْحُكْمُ فِيهِ كَمَا لَوْ خَالَعَهَا عَلَيْهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث