كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
( وَإِنْ خَالَعَهَا عَلَى رَضَاعِ وَلَدِهِ الْمُعَيَّنِ ) مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرهَا مُدَّة مَعْلُومَةً صَحَّ ( أَوْ ) خَالَعَهَا ( عَلَى سُكْنَى دَار مُعَيَّنَةٍ مُدَّةً مَعْلُومَةً صَحَّ ) الْخُلْعُ قَلَّتْ الْمُدَّةُ أَوْ كَثُرَتْ لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا تَصِحُّ الْمُعَاوَضَةُ عَلَيْهِ فِي غَيْرِ الْخُلْعِ فَفِيهِ أَوْلَى ( فَإِنْ مَاتَ الْوَلَدُ أَوْ خَرِبَتْ الدَّارُ أَوْ مَاتَتْ الْمُرْضِعَةُ أَوْ جَفَّ لَبَنُهَا رَجَعَ ) الْمُخَالِعُ ( بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ لِبَاقِي الْمُدَّةِ يَوْمًا فَيَوْمًا ) لِأَنَّهُ ثَبَتَ مُنَجَّمًا فَلَا يَسْتَحِقُّ مُعَجَّلًا ، كَمَا لَوْ أَسْلَمَ إلَيْهِ فِي خُبْزٍ يَأْخُذُهُ مِنْهُ كُلّ يَوْمٍ أَرْطَالًا مَعْلُومَةً فَمَاتَ ( وَإِنْ ) خَالَعَهَا عَلَى رَضَاعِ وَلَدِهِ وَ ( أَطْلَقَ الرَّضَاعُ ) فَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِمُدَّةٍ ( فَحَوْلَانِ ) إنْ كَانَ الْخُلْعُ عَقِبَ الْوَضْعِ أَوْ قَبْلَهُ ( أَوْ بَقِيَتْهُمَا ) إنْ كَانَ فِي أَثْنَائِهِمَا حَمْلًا لِلْمُطْلَقِ مِنْ كَلَامِهِ عَلَى الْمَعْهُودِ فِي الشَّرْعِ قَالَ تَعَالَى { وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ } .
وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - { لَا رَضَاعَ بَعْدَ فِصَالٍ } يَعْنِي الْعَامَيْنِ ( وَكَذَا لَوْ خَالَعَتْهُ ) الزَّوْجَةُ ( عَلَى كَفَالَتِهِ ) أَيْ الْوَلَدِ مُدَّةً مُعَيَّنَةً ( أَوْ ) خَالَعَتْهُ عَلَى ( نَفَقَتِهِ مُدَّةً مُعَيَّنَةً كَعَشْرِ سِنِينَ وَنَحْوِهَا ) 221 صَحَّ وَلَوْ لَمْ يَصِفْ النَّفَقَةَ ، فَلَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الطَّعَامِ وَجِنْسِهِ كَمَا يَأْتِي ( وَالْأَوْلَى أَنْ يَذْكُرَ مُدَّةَ الرَّضَاعِ ) مِنْ تِلْكَ الْمُدَّةِ .
( وَ ) أَنْ يَذْكُرَ ( صِفَةَ النَّفَقَةِ بِأَنْ يَقُولَ تُرْضِعِيهِ مِنْ الْعَشْرِ سِنِينَ حَوْلَيْنِ أَوْ أَقَلَّ بِحَسَبِ مَا يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ وَيَذْكُرُ مَا يَقْتَاتُهُ ) الْوَلَدُ ( مِنْ طَعَامٍ وَأُدْمٍ فَيَقُولُ حِنْطَةٌ أَوْ غَيْرُهَا كَذَا وَكَذَا قَفِيزًا وَ ) يَذْكُرُ ( جِنْسَ الْأُدْمِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ مُدَّةَ الرَّضَاعِ مِنْهُمَا ) أَيْ مِنْ الْمُدَّةِ الَّتِي خَالَعَهَا عَلَى كَفَالَتِهِ النَّفَقَةُ فِيهَا كَالْعَشْرِ سِنِينَ ( وَلَا ) ذَكَرَ ( قَدْرَ الطَّعَامِ وَالْأُدْمِ صَحَّ ) الْخُلْعُ لِمَا تَقَدَّمَ ( وَيَرْجِعُ إلَى الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ ) .
فَمُدَّة الرَّضَاعِ إلَى حَوْلَيْنِ وَالنَّفَقَةُ مَا يَسْتَعْمِلُهُ مِثْلُهُ ( وَلِلْوَلَدِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا ) أَيْ الْمَخْلُوعَةِ ( مَا يَسْتَحِقُّهُ ) الْوَلَدُ ( مِنْ مُؤْنَةِ الْوَالِدِ وَمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فَإِنْ أَحَبَّ أَنْفَقَهُ بِعَيْنِهِ وَإِنْ أَحَبَّ أَخَذَهُ لِنَفْسِهِ وَأَنْفَقَ عَلَى الْوَلَدِ غَيْرَهُ ) لِأَنَّهُ بَدَلٌ ثَبَتَ لَهُ فِي ذِمَّتهَا فَلَهُ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ ( وَإِنْ أَذِنَ لَهَا فِي الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ ) أَيْ الْوَلَدِ ( جَازَ ) لِمَا سَبَقَ ( فَإِنْ مَاتَ الْوَلَدُ ) الَّذِي خَالَعَهَا عَلَى إرْضَاعِهِ وَالْإِنْفَاقُ عَلَيْهِ عَشْرَ سِنِينَ مَثَلًا ( بَعْدَ مُدَّةِ الرَّضَاعِ فَلِأَبِيهِ أَنْ يَأْخُذَ مَا بَقِيَ مِنْ الْمُؤْنَةِ يَوْمًا فَيَوْمًا كَمَا تَقَدَّمَ ) مُوَضَّحًا .
( وَلَوْ أَرَادَ الزَّوْجُ أَنْ يُقِيمَ بَدَلَ الرَّضِيعِ ) بِأَنْ يَأْتِيَهَا بِطِفْلٍ آخَرَ ( تُرْضِعُهُ أَوْ تَكْفُلُهُ فَأَبَتْ ذَلِكَ أَوْ أَرَادَتْهُ هِيَ ) أَيْ أَرَادَتْ أَنْ يَأْتِيَهَا بِرَضِيعٍ آخَرَ تُرْضِعُهُ أَوْ تَكْفُلُهُ ( فَأَبَى لَمْ يُلْزَمَا ) أَيْ لَمْ يَلْزَمْ الْمَخْلُوعَةَ ذَلِكَ فِي الْأَوْلَى وَلَا الْمُخَالِعَ فِي الثَّانِيَةِ لِأَنَّ مَا يُسْتَوْفَى مِنْ اللَّبَنِ أَوْ الْكَفَالَةِ إنَّمَا يَتَقَدَّرُ بِحَاجَةِ الصَّبِيِّ وَحَاجَة الصِّبْيَانِ تَخْتَلِفُ وَلَا تَنْضَبِطُ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَقُومَ غَيْرُهُ مَقَامَهُ ، كَمَا لَوْ أَرَادَ أَحَدُهُمَا ذَلِكَ فِي حَيَاةِ الْوَلَدِ .
وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - { لَا رَضَاعَ بَعْدَ فِصَالٍ } يَعْنِي الْعَامَيْنِ ( وَكَذَا لَوْ خَالَعَتْهُ ) الزَّوْجَةُ ( عَلَى كَفَالَتِهِ ) أَيْ الْوَلَدِ مُدَّةً مُعَيَّنَةً ( أَوْ ) خَالَعَتْهُ عَلَى ( نَفَقَتِهِ مُدَّةً مُعَيَّنَةً كَعَشْرِ سِنِينَ وَنَحْوِهَا ) 221 صَحَّ وَلَوْ لَمْ يَصِفْ النَّفَقَةَ ، فَلَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الطَّعَامِ وَجِنْسِهِ كَمَا يَأْتِي ( وَالْأَوْلَى أَنْ يَذْكُرَ مُدَّةَ الرَّضَاعِ ) مِنْ تِلْكَ الْمُدَّةِ .
( وَ ) أَنْ يَذْكُرَ ( صِفَةَ النَّفَقَةِ بِأَنْ يَقُولَ تُرْضِعِيهِ مِنْ الْعَشْرِ سِنِينَ حَوْلَيْنِ أَوْ أَقَلَّ بِحَسَبِ مَا يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ وَيَذْكُرُ مَا يَقْتَاتُهُ ) الْوَلَدُ ( مِنْ طَعَامٍ وَأُدْمٍ فَيَقُولُ حِنْطَةٌ أَوْ غَيْرُهَا كَذَا وَكَذَا قَفِيزًا وَ ) يَذْكُرُ ( جِنْسَ الْأُدْمِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ مُدَّةَ الرَّضَاعِ مِنْهُمَا ) أَيْ مِنْ الْمُدَّةِ الَّتِي خَالَعَهَا عَلَى كَفَالَتِهِ النَّفَقَةُ فِيهَا كَالْعَشْرِ سِنِينَ ( وَلَا ) ذَكَرَ ( قَدْرَ الطَّعَامِ وَالْأُدْمِ صَحَّ ) الْخُلْعُ لِمَا تَقَدَّمَ ( وَيَرْجِعُ إلَى الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ ) .
فَمُدَّة الرَّضَاعِ إلَى حَوْلَيْنِ وَالنَّفَقَةُ مَا يَسْتَعْمِلُهُ مِثْلُهُ ( وَلِلْوَلَدِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا ) أَيْ الْمَخْلُوعَةِ ( مَا يَسْتَحِقُّهُ ) الْوَلَدُ ( مِنْ مُؤْنَةِ الْوَالِدِ وَمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فَإِنْ أَحَبَّ أَنْفَقَهُ بِعَيْنِهِ وَإِنْ أَحَبَّ أَخَذَهُ لِنَفْسِهِ وَأَنْفَقَ عَلَى الْوَلَدِ غَيْرَهُ ) لِأَنَّهُ بَدَلٌ ثَبَتَ لَهُ فِي ذِمَّتهَا فَلَهُ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ ( وَإِنْ أَذِنَ لَهَا فِي الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ ) أَيْ الْوَلَدِ ( جَازَ ) لِمَا سَبَقَ ( فَإِنْ مَاتَ الْوَلَدُ ) الَّذِي خَالَعَهَا عَلَى إرْضَاعِهِ وَالْإِنْفَاقُ عَلَيْهِ عَشْرَ سِنِينَ مَثَلًا ( بَعْدَ مُدَّةِ الرَّضَاعِ فَلِأَبِيهِ أَنْ يَأْخُذَ مَا بَقِيَ مِنْ الْمُؤْنَةِ يَوْمًا فَيَوْمًا كَمَا تَقَدَّمَ ) مُوَضَّحًا .
( وَلَوْ أَرَادَ الزَّوْجُ أَنْ يُقِيمَ بَدَلَ الرَّضِيعِ ) بِأَنْ يَأْتِيَهَا بِطِفْلٍ آخَرَ ( تُرْضِعُهُ أَوْ تَكْفُلُهُ فَأَبَتْ ذَلِكَ أَوْ أَرَادَتْهُ هِيَ ) أَيْ أَرَادَتْ أَنْ يَأْتِيَهَا بِرَضِيعٍ آخَرَ تُرْضِعُهُ أَوْ تَكْفُلُهُ ( فَأَبَى لَمْ يُلْزَمَا ) أَيْ لَمْ يَلْزَمْ الْمَخْلُوعَةَ ذَلِكَ فِي الْأَوْلَى وَلَا الْمُخَالِعَ فِي الثَّانِيَةِ لِأَنَّ مَا يُسْتَوْفَى مِنْ اللَّبَنِ أَوْ الْكَفَالَةِ إنَّمَا يَتَقَدَّرُ بِحَاجَةِ الصَّبِيِّ وَحَاجَة الصِّبْيَانِ تَخْتَلِفُ وَلَا تَنْضَبِطُ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَقُومَ غَيْرُهُ مَقَامَهُ ، كَمَا لَوْ أَرَادَ أَحَدُهُمَا ذَلِكَ فِي حَيَاةِ الْوَلَدِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث