كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
الصفحة 7260 · ص. المطبوع 235
( وَيَقَعُ طَلَاقُ مَنْ زَالَ عَقْلُهُ بِسُكْرٍ وَنَحْوِهِ ) كَمَنْ شَرِبَ مَا يُزِيلُ الْعَقْلَ عَالِمًا بِهِ مُحَرَّمٌ بِأَنْ يَكُونَ مُخْتَارًا عَالِمًا بِهِ ( وَلَوْ خَلَطَ فِي كَلَامِهِ وَقِرَاءَتِهِ أَوْ سَقَطَ تَمْيِيزُهُ بَيْنَ الْأَعْيَانِ فَلَا يَعْرِفُ مَتَاعَهُ مِنْ مَتَاعِ غَيْرِهِ أَوْ لَمْ يَعْرِفْ السَّمَاءَ مِنْ الْأَرْضِ وَلَا الذَّكَرَ مِنْ الْأُنْثَى وَيُؤَاخَذُ ) السَّكْرَانُ وَنَحْوُهُ ( بِأَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ وَكُلِّ فِعْلٍ يُعْتَبَرُ لَهُ الْعَقْلُ مِنْ قَتْلٍ وَقَذْفٍ وَزِنًا وَسَرِقَةٍ وَظِهَارٍ وَإِيلَاءٍ وَبَيْعٍ وَشِرَاءٍ وَرِدَّةٍ وَإِسْلَامٍ وَنَحْوِهِ ) كَوَقْفٍ وَعَارِيَّةٍ وَغَصْبٍ وَقَبْضِ أَمَانَةٍ لِأَنَّ الصَّحَابَةَ جَعَلُوهُ كَالصَّاحِي فِي الْحَدِّ بِالْقَذْفِ وَلِأَنَّهُ فَرَّطَ بِإِزَالَةِ عَقْلِهِ فِيمَا يُدْخِلُ فِيهِ ضَرَرًا عَلَى غَيْرِهِ فَأُلْزِمَ حُكْمَ تَفْرِيطِهِ عُقُوبَةً لَهُ وَعَنْهُ أَنَّهُ فِيمَا يَسْتَقِلُّ بِهِ مِثْلَ عِتْقِهِ وَقَتْلِهِ وَغَيْرِهِمَا كَالصَّاحِي وَفِيمَا لَا يَسْتَقِلُّ بِهِ مِثْلَ بَيْعِهِ وَنِكَاحِهِ وَمُعَاوَضَتِهِ كَالْمَجْنُونِ قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ حَكَاهُمَا ابْنُ حَامِدٍ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ ( لَا تَصِحُّ عِبَادَةُ السَّكْرَانِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ) - لِلْخَبَرِ - ( حَتَّى يَتُوبَ ) وَقَالَهُ الشَّيْخُ وَالْحَشِيشَةُ الْخَبِيثَةُ كَالْبَنْجِ قَدَّمَهُ الزَّرْكَشِيّ ( وَالشَّيْخُ يَرَى ) أَنَّ الْحَشِيشَةَ الْخَبِيثَةَ ( حُكْمُهَا حُكْمُ الشَّرَابِ الْمُسْكِرِ حَتَّى فِي إيجَابِ الْحَدِّ ) وَيُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْبَنْجِ بِأَنَّهَا 235 تُشْتَهَى وَتُطْلَبُ فَهِيَ كَالْخَمْرِ بِخِلَافِ الْبَنْجِ فَالْحُكْمُ عِنْدَهُ مَنُوطٌ بِاشْتِهَاءِ النَّفْسِ وَطَلَبِهَا وَجَزَمَ فِي الْمُنْتَهَى بِأَنَّهَا تُشْتَهَى وَشَرَحَهُ بِمَا قَالَهُ الشَّيْخُ مِنْ حَيْثُ وُقُوعِ الطَّلَاقِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث