كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
( وَتُعْتَبَرُ إرَادَةُ لَفْظِ الطَّلَاقِ لِمَعْنَاهُ ) أَيْ أَنْ لَا يَقْصِدَ بِلَفْظِ الطَّلَاقِ غَيْرَ الْمَعْنَى الَّذِي وُضِعَ لَهُ ( فَلَا طَلَاقَ ) وَاقِعٌ ( لِفَقِيهِ يُكَرِّرُهُ وَ ) لَا ل ( حَاكٍ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ ) لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ مَعْنَاهُ بَلْ التَّعْلِيمَ أَوْ الْحِكَايَةَ ( وَلَا ) طَلَاقَ ( مَنْ زَالَ عَقْلُهُ بِسَبَبٍ يُعْذَرُ فِيهِ كَالْمَجْنُونِ وَالنَّائِمِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالْمُبَرْسَمِ وَمَنْ بِهِ نُشَافٌ ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ عَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ وَعَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ } وَلِأَنَّ الطَّلَاقَ قَوْلٌ يُزِيلُ الْمِلْكَ فَاعْتُبِرَ لَهُ الْعَقْلُ كَالْبَيْعِ وَلَوْ زَالَ عَقْلُهُ بِضَرْبِهِ نَفْسِهِ ( وَلَا ) طَلَاقَ ( لِمَنْ أُكْرِهَ عَلَى شُرْبِ مُسْكِرٍ ) فَشَرِبَهُ وَطَلَّقَ فِي سُكْرِهِ ( أَوْ شَرِبَ مَا يُزِيلُ عَقْلَهُ وَلَمْ يَعْلَم أَنَّهُ يُزِيلُ الْعَقْلَ أَوْ أَكَلَ بَنْجًا وَنَحْوَهُ وَلَوْ لِغَيْرِ حَاجَةٍ ) لِأَنَّهُ لَا لَذَّةَ فِيهِ وَفَرَّقَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّكْرَان فَأَلْحَقَهُ بِالْمَجْنُونِ ( فَإِنْ ذَكَرَ الْمَجْنُونُ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ بَعْدَ إفَاقَتِهِمَا أَنَّهُمَا طَلَّقَا وَقَعَ ) الطَّلَاقُ ( نَصًّا ) لِأَنَّهُ إذَا ذَكَرَ الطَّلَاقَ وَعَلِمَ بِهِ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ كَانَ عَاقِلًا حَالَ صُدُورِهِ مِنْهُ فَلَزِمَهُ قَالَ الْمُوَفَّقُ هَذَا - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - فِيمَنْ جُنُونُهُ بِذَهَابِ مَعْرِفَتِهِ بِالْكُلِّيَّةِ وَبُطْلَانِ حَوَاسِّهِ وَأَمَّا مَنْ كَانَ جُنُونُهُ لَنِشَافٍ أَوْ كَانَ مُبَرْسَمًا فَإِنَّ ذَلِكَ يُسْقِطُ حُكْمَ تَصَرُّفِهِ مَعَ أَنَّ مَعْرِفَتَهُ غَيْرُ ذَاهِبَةٍ بِالْكُلِّيَّةِ فَلَا يَضُرُّهُ ذِكْرُهُ لِلطَّلَاقِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith