كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
page 7449
( وَ ) إنْ قَالَ ( كُلَّمَا وَقَعَ عَلَيْك طَلَاقِي ) فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا ( أَوْ ) قَالَ ( إنْ وَقَعَ عَلَيْك طَلَاقِي فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ طَلُقَتْ ثَلَاثًا وَاحِدَةً بِالْمُنَجَّزَةِ وَتَتِمَّتُهَا مِنْ الْمُعَلَّقِ وَيَلْغُو قَوْلُهُ قَبْلَهُ ) لِأَنَّهُ وَصْفُ الْمُعَلَّقِ بِصِفَةٍ يَسْتَحِيلُ وَصْفُهُ بِهَا فَإِنَّهُ يَسْتَحِيلُ وُقُوعُهَا بِالشَّرْطِ قَبْلَهُ فَتَلْغُو صِفَتُهَا بِالْقَبْلِيَّةِ وَصَارَ كَأَنَّهُ قَالَ إذَا وَقَعَ عَلَيْكِ طَلَاقِي فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا .
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ تَطْلُقُ بِالْمُنَجَّزِ وَالتَّعْلِيقُ بَاطِلٌ لِأَنَّهُ طَلَاقٌ فِي زَمَنٍ مَاضٍ أَشْبَهَ قَوْلَهُ أَنْتِ طَالِقٌ أَمْسِ وَلِأَنَّهُ لَوْ وَقَعَ الْمُعَلَّقُ لَمَنَعَ وُقُوعَ الْمُنَجَّزِ فَإِذَا لَمْ يَقَعْ الْمُنَجَّزُ بَطَلَ شَرْطُ الْمُعَلَّقِ فَاسْتَحَالَ وُقُوعُ الْمُعَلَّقِ وَلَا اسْتِحَالَةَ فِي وُقُوعِ الْمُنَجَّزِ فَيَقَعُ ( وَهِيَ ) أَيْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ هِيَ ( السُّرَيْجِيَّةُ ) نِسْبَةً لِابْنِ سُرَيْجِ أَبِي الْعَبَّاسِ الشَّافِعِيِّ أَوَّل مَنْ قَالَ بِهَا فَقَالَ لَا تَطْلُقُ أَبَدًا لِأَنَّ وُقُوعَ الْوَاحِدَةِ يَقْتَضِي وُقُوعَ ثَلَاثٍ قَبْلَهَا وَذَلِكَ يَمْنَعُ وُقُوعَهَا فَإِثْبَاتُهَا يُؤَدِّي إلَى نَفْيِهَا فَلَا تَثْبُتُ وَلِأَنَّ إيقَاعَهَا يُفْضِي إلَى الدَّوْرِ لِأَنَّهَا إذَا وَقَعَتْ يَقَعُ فِيهَا ثَلَاثٌ فَيَمْتَنِعُ وُقُوعُهَا وَمَا أَدَّى إلَى الدَّوْرِ وَجَبَ قَطْعُهُ مِنْ أَصْلِهِ وَهَذَا مَا صَحَّحَهُ الْأَكْثَرُونَ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ وَحَكَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ النَّصِّ .
وَقَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ شَيْخُ الْعِرَاقِيِّينَ وَالْقَفَّالُ شَيْخُ الْمَرَاوِذَةِ قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ فَكَيْف تَسُوغُ الْفَتْوَى بِمَا يُخَالِفُ نَصَّ الشَّافِعِيِّ وَكَلَامَ الْأَكْثَرِينَ يَعْنِي مِنْ الشَّافِعِيَّةِ ( وَيَقَعُ بِغَيْرِ مَدْخُولٍ بِهَا وَاحِدَةٌ وَهِيَ الْمُنَجَّزَةُ ) فَتَبِينُ بِهَا وَلَا يَلْحَقُهَا شَيْءٌ مِنْ الْمُعَلَّقِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith