كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الأول
فَصْلٌ ثُمَّ يَسْتَفْتِحُ الصَّلَاةَ سِرًّا ( فَيَقُولُ سُبْحَانَك ) أَيْ : أُنَزِّهُكَ تَنْزِيهَك اللَّائِقَ بِجَلَالِك ( اللَّهُمَّ ) أَيْ : يَا اللَّهُ ( وَبِحَمْدِك ) قِيلَ الْوَاوُ عَاطِفَةٌ عَلَى مَحْذُوفٍ ، تَقْدِيرُهُ : سَبَّحْتُك بِكُلِّ مَا يَلِيقُ تَسْبِيحُك بِهِ ، وَبِحَمْدِك سَبَّحْتُك ، أَيْ : بِنِعْمَتِكَ الَّتِي تُوجِبُ عَلَيَّ حَمْدًا سَبَّحْتُك ، لَا بِحَوْلِي وَقُوَّتِي .
وَقَالَ ثَعْلَبٌ : مَعْنَاهُ سَبَّحْتُك بِحَمْدِك قَالَ أَبُو عُمَرَ كَأَنَّهُ يَذْهَبُ إلَى أَنَّ الْوَاوَ صِلَةٌ ، أَيْ : زَائِدَةٌ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ : وَبِحَمْدِكَ اللَّائِقِ بِك أَحْمَدُكَ ( وَتَبَارَكَ ) فِعْلٌ لَا يَتَصَرَّفُ فَلَا يُسْتَعْمَلُ مِنْهُ غَيْرُ الْمَاضِي ( اسْمُكَ ) أَيْ : دَامَ خَيْرُهُ وَالْبَرَكَةُ : الزِّيَادَةُ وَالنَّمَاءُ ، أَيْ : الْبَرَكَةُ تُكْسَبُ وَتُنَالُ بِذِكْرِكَ وَيُقَالُ : تَبَارَكَ : تَقَدَّسَ وَالْقُدْسُ الطَّهَارَةُ .
وَيُقَالُ : تَعَاظَمَ ( وَتَعَالَى جَدُّكَ ) بِفَتْحِ الْجِيمِ ، أَيْ : عَلَا جَلَالُكَ ، وَارْتَفَعَتْ عَظَمَتُك ( وَلَا إلَهَ غَيْرُك ) قَالَ التِّرْمِذِيُّ : الْعَمَلُ 335 عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ التَّابِعِينَ وَغَيْرِهِمْ ، لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْتَفْتِحُ بِذَلِكَ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَلَفْظُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ عَلِيِّ الرِّفَاعِيِّ وَقَدْ وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَابْنُ مَعِينٍ وَتَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُهُمْ وَعَمِلَ بِهِ عُمَرُ بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِذَلِكَ اخْتَارَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَجَوَّزَ الِاسْتِفْتَاحَ بِغَيْرِهِ مِمَّا وَرَدَ .
وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ ( وَيَجُوزُ ، وَلَا يُكْرَهُ بِغَيْرِهِ مِمَّا وَرَدَ ) وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : الْأَفْضَلُ أَنْ يَأْتِيَ بِكُلِّ نَوْعٍ أَحْيَانًا وَكَذَا صَلَاةُ الْخَوْفِ ( ثُمَّ يَتَعَوَّذُ سِرًّا ، فَيَقُولُ : أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى ( { فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاَللَّهِ } الْآيَةَ ) أَيْ : إذَا أَرَدْتَ الْقِرَاءَةَ وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُهَا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ ( وَكَيْفَمَا تَعَوَّذَ بِهِ مِنْ الْوَارِد فَحَسَنٌ ) لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا " أَعُوذُ بِاَللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ " قَالَ التِّرْمِذِيُّ : هُوَ أَشْهَرُ حَدِيثٍ فِي الْبَابِ وَهُوَ مُتَضَمِّنٌ لِلزِّيَادَةِ وَالْأَخْذُ بِهَا أَوْلَى لَكِنْ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ ، وَاخْتَارَ ابْنُ بَطَّةَ وُجُوبَ الِاسْتِفْتَاحِ وَالتَّعَوُّذِ .
وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : التَّعَوُّذَ أَوَّلَ كُلِّ قُرْبَةٍ ( ثُمَّ يَقْرَأُ الْبَسْمَلَةَ ) أَيْ : يَقُولُ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( سِرًّا ) لِمَا رَوَى نُعَيْمٌ الْمُجْمِرُ قَالَ : صَلَّيْت وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَقَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، ثُمَّ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ ، حَتَّى بَلَغَ وَلَا الضَّالِّينَ الْحَدِيثُ ثُمَّ قَالَ { وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِالرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ } رَوَاهُ النَّسَائِيُّ .
وَفِي لَفْظٍ لِابْنِ خُزَيْمَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { كَانَ يُسِرُّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ } زَادَ ابْنُ خُزَيْمَةَ " فِي الصَّلَاةِ " فَيُسِرُّ بِهَا .
( وَلَوْ قِيلَ : إنَّهَا مِنْ الْفَاتِحَةِ ) كَمَا اخْتَارَهُ ابْنُ بَطَّةَ وَأَبُو حَفْصٍ وَصَحَّحَهُ ابْنُ شِهَابٍ ( وَلَيْسَتْ ) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( مِنْهَا ) أَيْ : مِنْ الْفَاتِحَةِ ، جَزَمَ بِهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَصَاحِبُ الْفُرُوعِ وَحَكَاهُ الْقَاضِي إجْمَاعًا سَابِقًا وَ ( كَغَيْرِهَا ) أَيْ : وَلَيْسَتْ آيَةً مِنْ غَيْرِ الْفَاتِحَةِ ، لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ { قَالَ اللَّهُ : قَسَّمْت الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، قَالَ اللَّهُ : حَمِدَنِي عَبْدِي الْحَدِيثَ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَلَوْ كَانَتْ آيَةً لَعَدَّهَا وَبَدَأَ 336 بِهَا .
وَلَمَّا تَحَقَّقَ التَّنْصِيفُ لِأَنَّ مَا هُوَ ثَنَاءٌ وَتَمْجِيدٌ أَرْبَعُ آيَاتٍ وَنِصْفٌ ، وَمَا هُوَ لِآدَمِيٍّ آيَتَانِ وَنِصْفٌ لِأَنَّهَا سَبْعُ آيَاتٍ إجْمَاعًا لَكِنْ حَكَى الرَّازِيّ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهَا ثَمَانِ آيَاتٍ { وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي : تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ أَنَّهَا ثَلَاثُونَ أَيَّةً } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ إسْنَادُهُ حَسَنٌ وَلَمْ يَخْتَلِفْ الْعَادُّونَ أَنَّهَا ثَلَاثُونَ أَيَّةً ، بِدُونِ الْبَسْمَلَةِ .
قَالَ الْأُصُولِيُّونَ : وَقُوَّةُ الشُّبْهَةِ فِي : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ : مَنَعَتْ التَّكْفِيرَ مِنْ الْجَانِبَيْنِ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ الْمَسَائِلِ الْقَطْعِيَّةِ خِلَافًا لِلْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ ( بَلْ ) { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } بَعْضُ آيَةٍ مِنْ النَّمْلِ إجْمَاعًا .
وَ ( آيَةٌ مِنْ الْقُرْآنِ ) فَاصِلَةٌ بَيْنَ كُلِّ سُورَتَيْنِ فَهِيَ ( مَشْرُوعَةٌ قَبْلَهَا ) أَيْ : الْفَاتِحَةِ ( وَبَيْنَ كُلِّ سُورَتَيْنِ سِوَى بَرَاءَةَ فَيُكْرَهُ ابْتِدَاؤُهَا بِهَا ) لِنُزُولِهَا بِالسَّيْفِ وَقِيلَ : لِأَنَّهَا مَعَ الْأَنْفَالِ سُورَةٌ وَاحِدَةٌ .
( فَإِنْ تَرَكَ الِاسْتِفْتَاحَ ) وَفِي نُسْخَةٍ " الِافْتِتَاحَ " ( وَلَوْ عَمْدًا ، حَتَّى تَعَوَّذَ ) سَقَطَ ( أَوْ ) تَرَكَ ( التَّعَوُّذَ حَتَّى بَسْمَلَ ) سَقَطَ ( أَوْ ) تَرَكَ ( الْبَسْمَلَةَ حَتَّى شَرَعَ فِي الْقُرْآنِ ) وَفِي نُسَخِ " الْقِرَاءَةِ " ( سَقَطَ ) لِأَنَّهُ سُنَّةٌ فَاتَ مَحَلُّهَا .
وَقَالَ ثَعْلَبٌ : مَعْنَاهُ سَبَّحْتُك بِحَمْدِك قَالَ أَبُو عُمَرَ كَأَنَّهُ يَذْهَبُ إلَى أَنَّ الْوَاوَ صِلَةٌ ، أَيْ : زَائِدَةٌ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ : وَبِحَمْدِكَ اللَّائِقِ بِك أَحْمَدُكَ ( وَتَبَارَكَ ) فِعْلٌ لَا يَتَصَرَّفُ فَلَا يُسْتَعْمَلُ مِنْهُ غَيْرُ الْمَاضِي ( اسْمُكَ ) أَيْ : دَامَ خَيْرُهُ وَالْبَرَكَةُ : الزِّيَادَةُ وَالنَّمَاءُ ، أَيْ : الْبَرَكَةُ تُكْسَبُ وَتُنَالُ بِذِكْرِكَ وَيُقَالُ : تَبَارَكَ : تَقَدَّسَ وَالْقُدْسُ الطَّهَارَةُ .
وَيُقَالُ : تَعَاظَمَ ( وَتَعَالَى جَدُّكَ ) بِفَتْحِ الْجِيمِ ، أَيْ : عَلَا جَلَالُكَ ، وَارْتَفَعَتْ عَظَمَتُك ( وَلَا إلَهَ غَيْرُك ) قَالَ التِّرْمِذِيُّ : الْعَمَلُ 335 عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ التَّابِعِينَ وَغَيْرِهِمْ ، لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْتَفْتِحُ بِذَلِكَ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَلَفْظُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ عَلِيِّ الرِّفَاعِيِّ وَقَدْ وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَابْنُ مَعِينٍ وَتَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُهُمْ وَعَمِلَ بِهِ عُمَرُ بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِذَلِكَ اخْتَارَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَجَوَّزَ الِاسْتِفْتَاحَ بِغَيْرِهِ مِمَّا وَرَدَ .
وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ ( وَيَجُوزُ ، وَلَا يُكْرَهُ بِغَيْرِهِ مِمَّا وَرَدَ ) وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : الْأَفْضَلُ أَنْ يَأْتِيَ بِكُلِّ نَوْعٍ أَحْيَانًا وَكَذَا صَلَاةُ الْخَوْفِ ( ثُمَّ يَتَعَوَّذُ سِرًّا ، فَيَقُولُ : أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى ( { فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاَللَّهِ } الْآيَةَ ) أَيْ : إذَا أَرَدْتَ الْقِرَاءَةَ وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُهَا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ ( وَكَيْفَمَا تَعَوَّذَ بِهِ مِنْ الْوَارِد فَحَسَنٌ ) لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا " أَعُوذُ بِاَللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ " قَالَ التِّرْمِذِيُّ : هُوَ أَشْهَرُ حَدِيثٍ فِي الْبَابِ وَهُوَ مُتَضَمِّنٌ لِلزِّيَادَةِ وَالْأَخْذُ بِهَا أَوْلَى لَكِنْ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ ، وَاخْتَارَ ابْنُ بَطَّةَ وُجُوبَ الِاسْتِفْتَاحِ وَالتَّعَوُّذِ .
وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : التَّعَوُّذَ أَوَّلَ كُلِّ قُرْبَةٍ ( ثُمَّ يَقْرَأُ الْبَسْمَلَةَ ) أَيْ : يَقُولُ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( سِرًّا ) لِمَا رَوَى نُعَيْمٌ الْمُجْمِرُ قَالَ : صَلَّيْت وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَقَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، ثُمَّ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ ، حَتَّى بَلَغَ وَلَا الضَّالِّينَ الْحَدِيثُ ثُمَّ قَالَ { وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِالرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ } رَوَاهُ النَّسَائِيُّ .
وَفِي لَفْظٍ لِابْنِ خُزَيْمَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { كَانَ يُسِرُّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ } زَادَ ابْنُ خُزَيْمَةَ " فِي الصَّلَاةِ " فَيُسِرُّ بِهَا .
( وَلَوْ قِيلَ : إنَّهَا مِنْ الْفَاتِحَةِ ) كَمَا اخْتَارَهُ ابْنُ بَطَّةَ وَأَبُو حَفْصٍ وَصَحَّحَهُ ابْنُ شِهَابٍ ( وَلَيْسَتْ ) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( مِنْهَا ) أَيْ : مِنْ الْفَاتِحَةِ ، جَزَمَ بِهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَصَاحِبُ الْفُرُوعِ وَحَكَاهُ الْقَاضِي إجْمَاعًا سَابِقًا وَ ( كَغَيْرِهَا ) أَيْ : وَلَيْسَتْ آيَةً مِنْ غَيْرِ الْفَاتِحَةِ ، لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ { قَالَ اللَّهُ : قَسَّمْت الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، قَالَ اللَّهُ : حَمِدَنِي عَبْدِي الْحَدِيثَ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَلَوْ كَانَتْ آيَةً لَعَدَّهَا وَبَدَأَ 336 بِهَا .
وَلَمَّا تَحَقَّقَ التَّنْصِيفُ لِأَنَّ مَا هُوَ ثَنَاءٌ وَتَمْجِيدٌ أَرْبَعُ آيَاتٍ وَنِصْفٌ ، وَمَا هُوَ لِآدَمِيٍّ آيَتَانِ وَنِصْفٌ لِأَنَّهَا سَبْعُ آيَاتٍ إجْمَاعًا لَكِنْ حَكَى الرَّازِيّ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهَا ثَمَانِ آيَاتٍ { وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي : تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ أَنَّهَا ثَلَاثُونَ أَيَّةً } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ إسْنَادُهُ حَسَنٌ وَلَمْ يَخْتَلِفْ الْعَادُّونَ أَنَّهَا ثَلَاثُونَ أَيَّةً ، بِدُونِ الْبَسْمَلَةِ .
قَالَ الْأُصُولِيُّونَ : وَقُوَّةُ الشُّبْهَةِ فِي : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ : مَنَعَتْ التَّكْفِيرَ مِنْ الْجَانِبَيْنِ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ الْمَسَائِلِ الْقَطْعِيَّةِ خِلَافًا لِلْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ ( بَلْ ) { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } بَعْضُ آيَةٍ مِنْ النَّمْلِ إجْمَاعًا .
وَ ( آيَةٌ مِنْ الْقُرْآنِ ) فَاصِلَةٌ بَيْنَ كُلِّ سُورَتَيْنِ فَهِيَ ( مَشْرُوعَةٌ قَبْلَهَا ) أَيْ : الْفَاتِحَةِ ( وَبَيْنَ كُلِّ سُورَتَيْنِ سِوَى بَرَاءَةَ فَيُكْرَهُ ابْتِدَاؤُهَا بِهَا ) لِنُزُولِهَا بِالسَّيْفِ وَقِيلَ : لِأَنَّهَا مَعَ الْأَنْفَالِ سُورَةٌ وَاحِدَةٌ .
( فَإِنْ تَرَكَ الِاسْتِفْتَاحَ ) وَفِي نُسْخَةٍ " الِافْتِتَاحَ " ( وَلَوْ عَمْدًا ، حَتَّى تَعَوَّذَ ) سَقَطَ ( أَوْ ) تَرَكَ ( التَّعَوُّذَ حَتَّى بَسْمَلَ ) سَقَطَ ( أَوْ ) تَرَكَ ( الْبَسْمَلَةَ حَتَّى شَرَعَ فِي الْقُرْآنِ ) وَفِي نُسَخِ " الْقِرَاءَةِ " ( سَقَطَ ) لِأَنَّهُ سُنَّةٌ فَاتَ مَحَلُّهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث