كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
الصفحة 7642 · ص. المطبوع 355
فَصْل وَالْأَلْفَاظُ الَّتِي يَكُونُ بِهَا مُولِيًا ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ أَحَدُهَا مَا هُوَ صَرِيحٌ فِي الْحُكْمِ وَالْبَاطِنِ كَلَفْظِهِ الصَّرِيحِ نَحْوَ لَا أَنِيكُكِ ، ( أَوْ قَالَ لَا أَدْخَلْتُ ) ذَكَرِي فِي فَرْجِكِ ، ( أَوْ ) لَا ( غَيَّبْتُ ) ذَكَرِي فِي فَرْجِكِ ( أَوْ ) لَا ( أَوْلَجْتُ ذَكَرِي ) فِي فَرْجِكِ ( أَوْ ) أَدْخَلْتُ أَوْ غَيَّبْتُ أَوْ أَوْلَجْتُ ( حَشَفَتِي فِي فَرْجِكِ وَ ) كَقَوْلِهِ ( لِلْبِكْرِ خَاصَّةً ) دُونَ الثَّيِّبِ ( لَا افْتَضَضْتُكِ ) بِالْفَاءِ وَالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ فَوْقَ وَافْتِضَاضُ الْبِكْرِ وَافْتِرَاعُهَا بِالْفَاءِ بِمَعْنًى وَهُوَ وَطْؤُهَا وَإِزَالَةُ بَكَارَتِهَا بِالذَّكَرِ مِنْ فَضَضْتُ اللُّؤْلُؤَةَ إذَا ثَقَبْتُهَا ( لِمَنْ يَعْرِف مَعْنَاهُ ) الْمَذْكُورَ وَمِثْلُهُ مَا ذُكِرَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالرِّعَايَةِ لَا أَبْتَنِي بِكِ زَادَ فِي الرِّعَايَةِ مِنْ الْعَزْلِ ( فَلَا يُدَيَّنُ ) إذَا أَرَادَ بِذَلِكَ 355 غَيْر الْإِيلَاءِ لِأَنَّهُ لَا يَحْتَمِلُ غَيْرَهُ .
( وَلَا يُقْبَلُ لَهُ ) أَيْ لِلْحَالِفِ ( فِيهِ تَأْوِيلٌ ) لِمَا سَبَقَ ( الثَّانِي صَرِيحٌ فِي الْحُكْمِ ) دُونَ الْبَاطِنِ ( وَهُوَ خَمْسَةَ عَشَرَ لَفْظًا لَا وَطِئْتُكِ لَا جَامَعْتُكِ لَا بَاضَعْتُكِ لَا بَعَلْتُكِ لَا بَاشَشْتُكِ لَا غَشَيْتُكِ لَا مَضَيْتُ إلَيْكِ لَا لَمَسْتُكِ لَا افْتَرَشْتُكِ لَا افْتَضَضْتُكِ لِمَنْ لَا يَعْرِفَ مَعْنَاهُ لَا قَرَبْتُكِ لَا أَصَبْتُكِ أَتَيْتُكِ لَا مَسِسْتُكِ ) بِكَسْرِ السِّينِ الْأُولَى وَفَتْحُهَا لُغَةٌ لَا أَوْطَئْتُكِ ( لَا اغْتَسَلْتُ مِنْكِ فَلَوْ قَالَ أَرَدْتُ غَيْرَ الْوَطْءِ دِينَ ) لِأَنَّ لَفْظَهُ يَحْتَمِلُهُ وَلَمْ يُقْبَلْ فِي الْحُكْمِ لِأَنَّهَا تُسْتَعْمَلُ فِي الْوَطْءِ عُرْفًا وَوَرَدَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ بِبَعْضِهَا كَقَوْلِهِ : { وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ } { وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ } { مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ } وَأَمَّا الْوَطْءُ وَالْجِمَاعُ فَهُمَا أَشْهَرُ الْأَلْفَاظِ فِي الِاسْتِعْمَالِ وَالْبَاقِي قِيَاسًا عَلَيْهِ .
فَلَوْ قَالَ أَرَدْتُ بِالْوَطْءِ الْوَطْءَ بِالْقَدَمِ وَبِالْجِمَاعِ اجْتِمَاعَ الْأَجْسَامِ وَبِالْإِصَابَةِ الْإِصَابَةَ بِالْيَدِ وَبِالْمُبَاضَعَةِ الْتِقَاءَ بِضْعَةٍ مِنْ الْبَدَنِ بِالْبِضْعَةِ مِنْهُ وَبِالْمُبَاشَرَةِ مَسَّ الْمُبَاشِرِ وَبِالْمُبَاعَلَةِ الْمُلَاعَبَةَ وَالِاسْتِمْتَاعَ دُونَ الْفَرْجِ وَبِالْمُقَارَبَةِ قَرَّبَ بَدَنَهُ مِنْهَا ، وَبِالْمُمَاسَّةِ مَسَّ بَدَنِهَا ، وَبِالْإِتْيَانِ الْمَجِيءَ وَبِالِاغْتِسَالِ الِاغْتِسَالَ مِنْ الْإِنْزَالِ عَنْ مُبَاشَرَةٍ مِنْ قُبْلَةٍ أَوْ جِمَاعٍ دُونَ الْفَرْجِ لَمْ يُقْبَلْ فِي الْحُكْمِ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْعُرْفِ وَالظَّاهِرِ وَفِي الْبَاطِنِ إنْ كَانَ صَادِقًا فَلَيْسَ بِمُولٍ الثَّالِثُ مِنْ الْأَلْفَاظِ ( مَا لَا يَكُونُ مُولِيًا فِيهَا إلَّا بِالنِّيَّةِ ) وَهِيَ بَاقِي الْأَلْفَاظِ ( مِمَّا يَحْتَمِلُ الْجِمَاعُ ) فَيَكُونُ كِنَايَةً ( وَهُوَ مَا عَدَا هَذِهِ الْأَلْفَاظَ كَقَوْلِهِ : وَاَللَّهِ لَا جَمَعَ رَأْسِي وَرَأْسَكِ مِخَدَّةٌ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ ( لَا سَاقَفَ رَأْسِي رَأْسِكِ لَا ضَاجَعْتُكِ ، لَا دَخَلْتُ عَلَيْكِ ، لَا دَخَلْتِ عَلَيَّ لَا قَرَبْتُ فِرَاشَكِ ، لَا بِتُّ عِنْدَكِ ، لَأَسُوءَنَّكِ ، لَأَغِيظَنَّكِ ، لَتَطُولَنَّ غِيبَتِي عَنْك لَا مَسَّ جِلْدِي جِلْدَكِ ، لَا أَوَيْتُ مَعَكِ ، لَا نِمْتُ عِنْدَكِ ) .
وَحَذَفَ الْعَاطِفَ لِأَنَّ الْغَرَضَ التَّعْدَادُ كَمَنْ يُلْقِي عَلَى الْحَاسِبِ جُمَلًا فَيَقُولُ لَهُ : اُكْتُبْ كَذَا كَذَا لِيَرْفَع لَهُ حِسَابُهَا ( فَهَذِهِ ) الْأَلْفَاظ ( إنْ أَرَادَ بِهَا الْجِمَاعَ كَانَ مُولِيًا وَإِلَّا فَلَا ) لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِصَرِيحٍ فِي الْجِمَاعِ وَلَا ظَاهِرٍ فِيهِ فَافْتَقَرَتْ إلَى النِّيَّةِ كَكِنَايَاتِ الطَّلَاقِ .
وَفِي الرِّعَايَةِ وَالْفُرُوعِ أَوْ الْقَرِينَةِ ( وَمِنْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ مَا يَفْتَقِرُ إلَى نِيَّةِ الْجِمَاعِ وَالْمُدَّةِ مَعًا وَهُوَ لَأَسُوءَنَّكِ لَأَغِيظَنَّكِ لَتَطُولَنَّ 356 غِيبَتِي عَنْك فَلَا يَكُونُ مُولِيًا ) بِهَا ( حَتَّى يَنْوِي تَرْكَ الْجِمَاعِ فِي مُدَّةٍ تَزِيدُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ) لِأَنَّهَا مُجْمَلَةٌ ، فَلَا تَتَعَيَّنُ لِلْإِيلَاءِ إلَّا بِذَلِكَ ( وَسَائِرِ ) أَيْ بَاقِي ( الْأَلْفَاظِ يَكُونُ مُولِيًا ) بِهَا ( بِنِيَّةِ الْجِمَاعِ فَقَطْ ) إلَّا أَنْ يَنْوِي أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَأَقَلَّ ( وَإِنْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أَدْخَلْتُ ) جَمِيعَ أَوْ كُلَّ ( ذَكَرِي فِي فَرْجِكِ لَمْ يَكُنْ مُولِيًا ) لِأَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ وَطْئِهَا بِتَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ ، وَلَا حَنِثَ ( عَكْسُ ) وَاَللَّهِ ( لَا أَوْلَجْتُ حَشَفَتِي ) فِي فَرْجِكِ لِأَنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنْ الْفَيْئَةِ بِدُونِ ذَلِكَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث