كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
بَابُ الْإِيلَاءُ بِالْمَدِّ لُغَةً الْحَلِفُ ( وَهُوَ ) مَصْدَرُ آلَى يُولِي إيلَاءً وَأَلِيَّةً ، وَيُقَالُ تَأَلَّى يَتَأَلَّى وَفِي الْخَبَرِ مَنْ يَتَأَلَّ عَلَى اللَّهِ يَكْذِبْهُ وَالْأَلِيَّةُ الْيَمِينُ وَجَمْعُهَا أَلَايَا ، كَخَطَايَا قَالَ كُثَيِّرٌ ﴿﴾ قَلِيل الْأَلَايَا حَافِظٌ لِيَمِينِهِ ﴿﴾ ﴿﴾ إذَا صَدَرَتْ مِنْهُ الْأَلِيَّةُ بَرَّتْ ﴿﴾ وَكَذَلِكَ الْأُلْوَةُ بِسُكُونِ اللَّامِ وَتَثْلِيثِ الْهَمْزَةِ وَشَرْعًا ( حَلِفُ زَوْجٍ ) لَا سَيِّدٍ ( يُمْكِنهُ الْجِمَاعُ ) عِنِّينٌ وَمَجْبُوبٌ ( بِاَللَّهِ تَعَالَى أَوْ بِصِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ ) لَا بِنَذْرٍ أَوْ طَلَاقٍ وَنَحْوِهِ ( عَلَى تَرْكِ وَطْءِ امْرَأَتِهِ الْمُمْكِنُ جِمَاعُهَا ) لَا رَتْقَاءَ وَنَحْوَهَا ( وَلَوْ ) كَانَ حَلِفُهُ عَلَى تَرْكِ وَطْئِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ فِي قُبُلٍ لَا دُبُرٍ ( أَبَدًا أَوْ يُطَلِّقُ ) فِي حَلِفِهِ لَا يَطَؤُهَا ( أَوْ ) يَحْلِفُ لَا يَطَؤُهَا ( أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ أَوْ يَنْوِيهَا ) لِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَأَقَلَّ .
( وَهُوَ ) أَيْ الْإِيلَاءُ ( مُحَرَّمٌ فِي ظَاهِر كَلَامِهِمْ لِأَنَّهُ يَمِينٌ عَلَى تَرْكِ وَاجِبٍ ) قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ ( وَكَانَ هُوَ وَالظِّهَارُ طَلَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ) قَالَ فِي الْفُرُوعِ : ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ وَذَكَرَهُ آخَرُونَ فِي ظِهَارِ الْمَرْأَةِ مِنْ الزَّوْجِ ذَكَرَهُ أَحْمَدُ فِي الظِّهَارِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ وَقَتَادَةَ وَالْأَصْلُ فِي الْإِيلَاءِ قَوْله تَعَالَى { لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ } وَكَانَ أُبَيّ بْنُ كَعْبٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَآنِ يَقْسِمُونَ الْآيَة . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ يَحْلِفُونَ حَكَاهُ عَنْهُ أَحْمَدُ وَكَانَ أَهْل الْجَاهِلِيَّةِ إذَا طَلَبَ الرَّجُلُ مِنْ امْرَأَتِهِ شَيْئًا فَأَبَتْ أَنْ تُعْطِيه حَلَفَ أَنْ لَا يَقْرَبَهَا السَّنَةَ وَلَا السَّنَتَيْنِ وَلَا الثَّلَاثَ فَيَدْعُهَا لَا أَيِّمًا وَلَا ذَاتَ بَعْلٍ فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ذَكَرَهُ فِي الْمُبْدِعِ .
( وَلَهُ ) أَيْ الْإِيلَاءِ ( أَرْبَعَةُ شُرُوطٍ ) تُعْلَمُ مِنْ تَعْرِيفِهِ السَّابِقِ ( أَحَدُهَا : أَنْ يَحْلِفَ ) الزَّوْجُ ( عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ ، فَإِنْ تَرَكَهُ بِغَيْرِ يَمِينٍ لَمْ يَكُنْ مُولَيًا ) لِظَاهِرِ الْآيَةِ ( وَإِنْ تَرَكَهُ ) أَيْ تَرَكَ الزَّوْجُ الْوَطْءَ ( مُضِرًّا بِهَا مِنْ غَيْرِ 354 عُذْرٍ ) لِأَحَدِهِمَا ( ضُرِبَتْ لَهُ مُدَّتُهُ ) أَرْبَعَة أَشْهُر ( وَحُكِمَ لَهُ بِحُكْمِهِ ) أَيْ الْإِيلَاءِ لِأَنَّهُ تَارِكٌ لِوَطْئِهَا ضَرَرًا بِهَا أَشْبَهَ الْمُولِي ، وَلِأَنَّ مَا لَا يَجِبُ إذَا لَمْ يَحْلِف إذَا حَلَفَ عَلَى تَرْكِهِ كَالزِّيَادَةِ عَلَى الْوَاجِبِ وَثُبُوتِ حُكْمِ الْإِيلَاءِ لِمَنْ حَلَفَ لَا يَمْنَعُ مِنْ قِيَاسِ غَيْرِهِ عَلَيْهِ إذَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ كَسَائِرِ الْأَحْكَامِ الثَّابِتَةِ بِالْقِيَاسِ ( وَكَذَا حُكْمُ مَنْ ظَاهَرَ ) مِنْ زَوْجَتِهِ ( وَلَمْ يُكَفِّرْ ) لِظِهَارِهَا فَتُضْرَبُ لَهُ مُدَّةُ الْإِيلَاءِ وَيَثْبُتُ لَهُ حُكْمُهُ لِمَا تَقَدَّمَ ( وَإِنْ كَانَ ) تَرْكُهُ لِلْجِمَاعِ ( لِعُذْرٍ ) لِأَحَدِهِمَا مِنْ مَرَضٍ أَوْ غَيْبَةٍ أَوْ حَبْسٍ ( لَمْ تُضْرَبْ لَهُ مُدَّةٌ ) لِأَنَّ الْوَطْءَ غَيْرُ وَاجِبٍ حِينَئِذٍ .
وَإِنْ حَلَفَ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ لَمْ يَكُنْ مُولِيًا لِأَنَّهُ لَمْ يَتْرُك الْوَطْءَ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ ، وَلَا تَتَضَرَّرُ الْمَرْأَةُ بِتَرْكِهِ لِأَنَّهُ وَطْءٌ مُحَرَّمٌ وَقَدْ أَكَّدَ مَنْعَ نَفْسِهِ مِنْهُ بِيَمِينِهِ ( أَوْ ) حَلَفَ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ ( دُونَ الْفَرْجِ لَمْ يَكُنْ مُولِيًا ) لِأَنَّهُ غَيْرُ وَاجِبٍ عَلَيْهِ وَلَا تَتَضَرَّرُ الْمَرْأَةُ بِتَرْكِهِ وَإِنْ حَلَفَ أَنْ لَا يُجَامِعهَا إلَّا جِمَاعَ سُوء يُرِيدُ جِمَاعًا ضَعِيفًا لَا يَزِيدُ عَلَى الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ لَمْ يَكُنْ مُولِيًا لِأَنَّ الضَّعِيفَ كَالْقَوِيِّ فِي الْحُكْمِ ( فَإِنْ قَالَ أَرَدْتُ وَطْئًا لَا يَبْلُغُ الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ أَوْ أَرَادَ بِهِ الْوَطْءَ فِي الدُّبُرِ أَوْ ) أَرَادَ بِهِ الْوَطْءَ ( دُونَ الْفَرْجِ فَمُولٍ ) لِأَنَّهُ حَالِفٌ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ وَمَا لَا يَبْلُغُ الْتِقَاءَ الْخِتَانَيْنِ لَيْسَ وَطْئًا تَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَحْكَامُهُ ، ( فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ لَمْ يَكُنْ مُولِيًا ) لِأَنَّهُ مُجْمَلٌ فَلَا يَتَعَيَّنُ بِكَوْنِهِ مُولِيًا بِهِ ( أَوْ قَالَ وَاَللَّه لَا أُجَامِعُك جِمَاعَ سُوءٍ لَمْ يَكُنْ مُولِيًا ) بِحَالٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْلِفْ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ وَإِنَّمَا حَلَفَ عَلَى تَرْكِ صِفَتِهِ الْمَكْرُوهَةِ .
( وَهُوَ ) أَيْ الْإِيلَاءُ ( مُحَرَّمٌ فِي ظَاهِر كَلَامِهِمْ لِأَنَّهُ يَمِينٌ عَلَى تَرْكِ وَاجِبٍ ) قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ ( وَكَانَ هُوَ وَالظِّهَارُ طَلَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ) قَالَ فِي الْفُرُوعِ : ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ وَذَكَرَهُ آخَرُونَ فِي ظِهَارِ الْمَرْأَةِ مِنْ الزَّوْجِ ذَكَرَهُ أَحْمَدُ فِي الظِّهَارِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ وَقَتَادَةَ وَالْأَصْلُ فِي الْإِيلَاءِ قَوْله تَعَالَى { لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ } وَكَانَ أُبَيّ بْنُ كَعْبٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَآنِ يَقْسِمُونَ الْآيَة . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ يَحْلِفُونَ حَكَاهُ عَنْهُ أَحْمَدُ وَكَانَ أَهْل الْجَاهِلِيَّةِ إذَا طَلَبَ الرَّجُلُ مِنْ امْرَأَتِهِ شَيْئًا فَأَبَتْ أَنْ تُعْطِيه حَلَفَ أَنْ لَا يَقْرَبَهَا السَّنَةَ وَلَا السَّنَتَيْنِ وَلَا الثَّلَاثَ فَيَدْعُهَا لَا أَيِّمًا وَلَا ذَاتَ بَعْلٍ فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ذَكَرَهُ فِي الْمُبْدِعِ .
( وَلَهُ ) أَيْ الْإِيلَاءِ ( أَرْبَعَةُ شُرُوطٍ ) تُعْلَمُ مِنْ تَعْرِيفِهِ السَّابِقِ ( أَحَدُهَا : أَنْ يَحْلِفَ ) الزَّوْجُ ( عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ ، فَإِنْ تَرَكَهُ بِغَيْرِ يَمِينٍ لَمْ يَكُنْ مُولَيًا ) لِظَاهِرِ الْآيَةِ ( وَإِنْ تَرَكَهُ ) أَيْ تَرَكَ الزَّوْجُ الْوَطْءَ ( مُضِرًّا بِهَا مِنْ غَيْرِ 354 عُذْرٍ ) لِأَحَدِهِمَا ( ضُرِبَتْ لَهُ مُدَّتُهُ ) أَرْبَعَة أَشْهُر ( وَحُكِمَ لَهُ بِحُكْمِهِ ) أَيْ الْإِيلَاءِ لِأَنَّهُ تَارِكٌ لِوَطْئِهَا ضَرَرًا بِهَا أَشْبَهَ الْمُولِي ، وَلِأَنَّ مَا لَا يَجِبُ إذَا لَمْ يَحْلِف إذَا حَلَفَ عَلَى تَرْكِهِ كَالزِّيَادَةِ عَلَى الْوَاجِبِ وَثُبُوتِ حُكْمِ الْإِيلَاءِ لِمَنْ حَلَفَ لَا يَمْنَعُ مِنْ قِيَاسِ غَيْرِهِ عَلَيْهِ إذَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ كَسَائِرِ الْأَحْكَامِ الثَّابِتَةِ بِالْقِيَاسِ ( وَكَذَا حُكْمُ مَنْ ظَاهَرَ ) مِنْ زَوْجَتِهِ ( وَلَمْ يُكَفِّرْ ) لِظِهَارِهَا فَتُضْرَبُ لَهُ مُدَّةُ الْإِيلَاءِ وَيَثْبُتُ لَهُ حُكْمُهُ لِمَا تَقَدَّمَ ( وَإِنْ كَانَ ) تَرْكُهُ لِلْجِمَاعِ ( لِعُذْرٍ ) لِأَحَدِهِمَا مِنْ مَرَضٍ أَوْ غَيْبَةٍ أَوْ حَبْسٍ ( لَمْ تُضْرَبْ لَهُ مُدَّةٌ ) لِأَنَّ الْوَطْءَ غَيْرُ وَاجِبٍ حِينَئِذٍ .
وَإِنْ حَلَفَ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ لَمْ يَكُنْ مُولِيًا لِأَنَّهُ لَمْ يَتْرُك الْوَطْءَ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ ، وَلَا تَتَضَرَّرُ الْمَرْأَةُ بِتَرْكِهِ لِأَنَّهُ وَطْءٌ مُحَرَّمٌ وَقَدْ أَكَّدَ مَنْعَ نَفْسِهِ مِنْهُ بِيَمِينِهِ ( أَوْ ) حَلَفَ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ ( دُونَ الْفَرْجِ لَمْ يَكُنْ مُولِيًا ) لِأَنَّهُ غَيْرُ وَاجِبٍ عَلَيْهِ وَلَا تَتَضَرَّرُ الْمَرْأَةُ بِتَرْكِهِ وَإِنْ حَلَفَ أَنْ لَا يُجَامِعهَا إلَّا جِمَاعَ سُوء يُرِيدُ جِمَاعًا ضَعِيفًا لَا يَزِيدُ عَلَى الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ لَمْ يَكُنْ مُولِيًا لِأَنَّ الضَّعِيفَ كَالْقَوِيِّ فِي الْحُكْمِ ( فَإِنْ قَالَ أَرَدْتُ وَطْئًا لَا يَبْلُغُ الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ أَوْ أَرَادَ بِهِ الْوَطْءَ فِي الدُّبُرِ أَوْ ) أَرَادَ بِهِ الْوَطْءَ ( دُونَ الْفَرْجِ فَمُولٍ ) لِأَنَّهُ حَالِفٌ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ وَمَا لَا يَبْلُغُ الْتِقَاءَ الْخِتَانَيْنِ لَيْسَ وَطْئًا تَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَحْكَامُهُ ، ( فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ لَمْ يَكُنْ مُولِيًا ) لِأَنَّهُ مُجْمَلٌ فَلَا يَتَعَيَّنُ بِكَوْنِهِ مُولِيًا بِهِ ( أَوْ قَالَ وَاَللَّه لَا أُجَامِعُك جِمَاعَ سُوءٍ لَمْ يَكُنْ مُولِيًا ) بِحَالٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْلِفْ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ وَإِنَّمَا حَلَفَ عَلَى تَرْكِ صِفَتِهِ الْمَكْرُوهَةِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith