كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
393 فَصْل ( وَالسُّنَّةُ أَنْ يَتَلَاعَنَا قِيَامًا ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ { قُمْ فَاشْهَدْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ } وَلِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الرَّدْعِ فَيَبْدَأُ الزَّوْجُ فَيَلْتَعِنُ وَهُوَ قَائِمٌ فَإِذَا فَرَغَ قَامَتْ الْمَرْأَةُ فَالْتَعَنَتْ ( بِحَضْرَةِ جَمَاعَةٍ ) لِحُضُورِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَسَهْلٍ وَسَعْدٍ وَالصِّبْيَانِ إنَّمَا يَحْضُرُونَ تَبَعًا لِلرِّجَالِ إذًا اللِّعَانُ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّغْلِيظِ لِلرَّدْعِ وَالزَّجْرِ وَالزَّجْرُ وَفِعْلُهُ فِي الْجَمَاعَةِ أَبْلَغُ فِي ذَلِكَ ( وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَنْقُصُوا عَنْ أَرْبَعَةٍ ) لِأَنَّ بَيِّنَةَ الزِّنَا الَّذِي شُرِّعَ اللِّعَانُ مِنْ أَجْلِ عَدَمِ الرِّضَا بِهِ أَرْبَعَةٌ قَالَ فِي الْمُبْدِعِ : وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ ( فِي الْأَوْقَاتِ وَالْأَمَاكِنِ الْمُعَظَّمَةِ ) لِأَنَّ ذَلِكَ أَبْلَغُ فِي الرَّدْعِ ( فَفِي ) الْمَكَانِ فِي ( مَكَّةَ بَيْنَ الرُّكْنِ ) الَّذِي بِهِ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ ( وَالْمَقَامِ ) قَالَ فِي الْمُبْدِعِ : وَلَوْ قِيلَ بِالْحِجْرِ لَكَانَ أَوْلَى لِأَنَّهُ مِنْ الْبَيْتِ ( وَبِالْمَدِينَةِ عِنْدَ مِنْبَرِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِمَّا يَلِي الْقَبْرَ الشَّرِيفَ ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ } .
( وَفِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ عِنْدَ الصَّخْرَةِ وَفِي سَائِرِ ) أَيْ بَاقِي ( الْبُلْدَانِ فِي جَوَامِعهَا وَتَقِفُ الْحَائِضُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ ) لِلْعُذْرِ ( وَ ) فِي ( الزَّمَانِ بَعْدَ الْعَصْرِ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاَللَّهِ } وَالْمُرَادُ صَلَاةُ الْعَصْرِ عِنْدَ الْمُفَسِّرِينَ وَقَالَ أَبُو الْخَطَّاب فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَ ( بَيْنَ الْأَذَانَيْنِ ) أَيْ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ ، لِأَنَّ الدُّعَاءَ بَيْنهمَا لَا يُرَدُّ ( فَإِذَا بَلَغَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْخَامِسَةَ أَمَرَ الْحَاكِمُ رَجُلًا فَأَمْسَكَ بِيَدِهِ فَمَ الرَّجُلِ وَ ) أَمَرَ ( امْرَأَةٌ تَضَعُ يَدهَا عَلَى فَمِ الْمَرْأَةِ ثُمَّ يَعِظُهُ فَيَقُولُ : اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّهَا الْمُوجِبَةُ وَعَذَابُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ ) لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ { يَشْهَدُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاَللَّهِ إنَّهُ لَمِنْ الصَّادِقِينَ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَأُمْسِكَ عَلَى فِيهِ فَوَعَظَهُ وَقَالَ وَيْحَكَ كُلُّ شَيْءٍ أَهْوَنُ عَلَيْكَ مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ ثُمَّ أَرْسَلَهُ فَقَالَ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَأُمْسِكَ عَلَى فِيهَا فَوَعَظَهَا ، وَقَالَ وَيْحَكِ كُلُّ شَيْءٍ أَهْوَنُ عَلَيْكِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ } أَخْرَجَهُ الْجُوزَجَانِيُّ .
( وَفِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ عِنْدَ الصَّخْرَةِ وَفِي سَائِرِ ) أَيْ بَاقِي ( الْبُلْدَانِ فِي جَوَامِعهَا وَتَقِفُ الْحَائِضُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ ) لِلْعُذْرِ ( وَ ) فِي ( الزَّمَانِ بَعْدَ الْعَصْرِ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاَللَّهِ } وَالْمُرَادُ صَلَاةُ الْعَصْرِ عِنْدَ الْمُفَسِّرِينَ وَقَالَ أَبُو الْخَطَّاب فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَ ( بَيْنَ الْأَذَانَيْنِ ) أَيْ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ ، لِأَنَّ الدُّعَاءَ بَيْنهمَا لَا يُرَدُّ ( فَإِذَا بَلَغَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْخَامِسَةَ أَمَرَ الْحَاكِمُ رَجُلًا فَأَمْسَكَ بِيَدِهِ فَمَ الرَّجُلِ وَ ) أَمَرَ ( امْرَأَةٌ تَضَعُ يَدهَا عَلَى فَمِ الْمَرْأَةِ ثُمَّ يَعِظُهُ فَيَقُولُ : اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّهَا الْمُوجِبَةُ وَعَذَابُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ ) لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ { يَشْهَدُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاَللَّهِ إنَّهُ لَمِنْ الصَّادِقِينَ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَأُمْسِكَ عَلَى فِيهِ فَوَعَظَهُ وَقَالَ وَيْحَكَ كُلُّ شَيْءٍ أَهْوَنُ عَلَيْكَ مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ ثُمَّ أَرْسَلَهُ فَقَالَ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَأُمْسِكَ عَلَى فِيهَا فَوَعَظَهَا ، وَقَالَ وَيْحَكِ كُلُّ شَيْءٍ أَهْوَنُ عَلَيْكِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ } أَخْرَجَهُ الْجُوزَجَانِيُّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث