كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
فَصْل وَلَا يَصِحُّ اللِّعَانُ إلَّا بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ أَحَدُهَا : أَنْ يَكُونَ ( بَيْنَ زَوْجَيْنِ ) وَلَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَاَلَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً } ثُمَّ خَصَّ الْأَزْوَاجَ مِنْ عُمُومِهَا بِقَوْلِهِ : { وَاَلَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ } فَيَبْقَى مَا عَدَاهُ عَلَى مُقْتَضَى الْعُمُومِ ( وَلَهَا ) أَيْ لِلزَّوْجَةِ إذَا لَاعَنَهَا زَوْجُهَا قَبْلَ الدُّخُولِ ( نِصْفُ الصَّدَاقِ ) الْمُسَمَّى لَهَا قَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ هُنَا كَطَلَاقِهِ ، لِأَنَّ سَبَبَ اللِّعَانِ قَذْفُهُ الصَّادِرُ مِنْهُ أَشْبَهَ الْخُلْعَ وَقِيلَ يَسْقُطُ مَهْرُهَا ، لِأَنَّ الْفَسْخَ عَقِبَ لِعَانِهَا فَهُوَ كَفَسْخِهَا لِعَيْبِهِ .
قَالَ فِي الْإِنْصَافِ فِي كِتَابِ الصَّدَاقِ : وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، وَتَصْحِيحِ الْمُحَرِّرِ وَالنَّظْمِ وَغَيْرِهِمْ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ انْتَهَى وَجَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ كَالْمُنْتَهَى فِي الصَّدَاقِ ( عَاقِلَيْنِ بَالِغَيْنِ ) لِأَنَّهُ لَهُمَا يَمِينٌ أَوْ شَهَادَةٌ وَكِلَاهُمَا لَا يَصِحُّ مِنْ مَجْنُونٍ ، وَلَا مِنْ غَيْرِ بَالِغٍ ، إذْ لَا عِبْرَةَ بِقَوْلِهِمَا ( سَوَاءٌ كَانَا ) أَيْ الزَّوْجَانِ مُسْلِمَيْنِ أَوْ ذِمِّيَّيْنِ ، حُرَّيْنِ أَوْ 395 رَقِيقَيْنِ ، عَدْلَيْنِ أَوْ فَاسِقَيْنِ أَوْ مَحْدُودَيْنِ فِي قَذْفٍ أَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَيْ الزَّوْجَيْنِ ( كَذَلِكَ ) لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى : { وَاَلَّذِينَ يَرْمُونَ أَزَوَاجَهُمْ } الْآيَاتِ ، وَلِأَنَّ اللِّعَانَ يَمِينٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَوْلَا الْأَيْمَانُ لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ } وَلِأَنَّهُ يَفْتَقِرُ إلَى اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَيَسْتَوِي فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَلِأَنَّ الزَّوْجَ يَحْتَاجُ إلَى نَفْيِ الْوَلَدِ فَشُرِعَ لَهُ اللِّعَانُ طَرِيقًا إلَى نَفِيهِ ، كَمَا لَوْ كَانَتْ مِمَّنْ يُحَدُّ بِقَذْفِهَا .
قَالَ فِي الْإِنْصَافِ فِي كِتَابِ الصَّدَاقِ : وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، وَتَصْحِيحِ الْمُحَرِّرِ وَالنَّظْمِ وَغَيْرِهِمْ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ انْتَهَى وَجَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ كَالْمُنْتَهَى فِي الصَّدَاقِ ( عَاقِلَيْنِ بَالِغَيْنِ ) لِأَنَّهُ لَهُمَا يَمِينٌ أَوْ شَهَادَةٌ وَكِلَاهُمَا لَا يَصِحُّ مِنْ مَجْنُونٍ ، وَلَا مِنْ غَيْرِ بَالِغٍ ، إذْ لَا عِبْرَةَ بِقَوْلِهِمَا ( سَوَاءٌ كَانَا ) أَيْ الزَّوْجَانِ مُسْلِمَيْنِ أَوْ ذِمِّيَّيْنِ ، حُرَّيْنِ أَوْ 395 رَقِيقَيْنِ ، عَدْلَيْنِ أَوْ فَاسِقَيْنِ أَوْ مَحْدُودَيْنِ فِي قَذْفٍ أَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَيْ الزَّوْجَيْنِ ( كَذَلِكَ ) لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى : { وَاَلَّذِينَ يَرْمُونَ أَزَوَاجَهُمْ } الْآيَاتِ ، وَلِأَنَّ اللِّعَانَ يَمِينٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَوْلَا الْأَيْمَانُ لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ } وَلِأَنَّهُ يَفْتَقِرُ إلَى اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَيَسْتَوِي فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَلِأَنَّ الزَّوْجَ يَحْتَاجُ إلَى نَفْيِ الْوَلَدِ فَشُرِعَ لَهُ اللِّعَانُ طَرِيقًا إلَى نَفِيهِ ، كَمَا لَوْ كَانَتْ مِمَّنْ يُحَدُّ بِقَذْفِهَا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith