كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
( وَإِذَا تَرَبَّصَتْ ) الْأَرْبَعَ سِنِينَ ( وَاعْتَدَّتْ ) لِلْوَفَاةِ ( ثُمَّ تَزَوَّجَتْ ، ثُمَّ قَدِمَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ قَبْلَ وَطْءِ الثَّانِي رُدَّتْ إلَيْهِ أَيْ إلَى الْأَوَّلِ لِأَنَّا تَبَيَّنَّا حَيَاتَهُ أَشْبَهَ مَا لَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةً بِمَوْتِهِ فَكَانَ حَيًّا ( وَلَا صَدَاقَ عَلَى الثَّانِي لِبُطْلَانِ نِكَاحِهِ لِأَنَّهُ صَادَفَ امْرَأَةً ذَاتَ زَوْجٍ ، وَتَعُودُ إلَى الْأَوَّلِ بِالْعَقْدِ الْأَوَّلِ ( وَإِنْ كَانَ ) عَوْدُ الْأَوَّلِ ( بَعْدَهُ ) أَيْ بَعْدَ دُخُولِ الثَّانِي بِهَا خُيِّرَ الْأَوَّلُ بَيْنَ أَخْذِهَا ) مِنْهُ فَتَكُونُ امْرَأَتُهُ ( بِالْعَقْدِ الْأَوَّلِ وَلَوْ لَمْ يُطَلِّقْ الثَّانِي نَصًّا ) لِأَنَّ نِكَاحَهُ كَانَ بَاطِلًا فِي الْبَاطِنِ ( وَيَطَأُ ) الْأَوَّلُ ( بَعْدَ عِدَّتِهِ ) أَيْ عِدَّةِ الثَّانِي ( وَبَيْنَ تَرْكِهَا مَعَ الثَّانِي ) لِقَوْلِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَقَضَى بِهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُمْ مُخَالِفٌ ، فَكَانَ كَالْإِجْمَاعِ ، وَإِذَا لَمْ يَخْتَرْهَا الْأَوَّلُ كَانَتْ مَعَ الثَّانِي مِنْ غَيْرِ تَجْدِيدِ عَقْدٍ ) فِي الْأَشْهَرِ قَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ ، لِأَنَّ الصَّحَابَةَ لَمْ يُنْقَلْ عَنْهُمْ تَجْدِيدُ عَقْدٍ ( وَاخْتَارَ الْمُوَفَّقُ التَّجْدِيدَ انْتَهَى ) وَهُوَ الْقِيَاسُ .
قَالَ الْمُنَقِّحُ قُلْتُ : الْأَصَحُّ بِعَقْدٍ انْتَهَى لِأَنَّا تَبَيَّنَّا بُطْلَانَ عَقْدِهِ بِمَجِيءِ الْأَوَّلِ وَيَحْتَمِلُهُ قَوْلُ الصَّحَابَةِ انْتَهَى وَعَلَى ذَلِكَ فَيُحْتَاجُ إلَى طَلَاقِ الْأَوَّلِ كَمَا فِي الرِّعَايَةِ ثُمَّ إلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ثُمَّ يُجَدِّدُ الْعَقْدَ ( وَيَأْخُذُ الْأَوَّلُ ) إذَا تَرَكَهَا الثَّانِي ( قَدْرَ الصَّدَاقِ الَّذِي أَعْطَاهَا هُوَ ) أَيْ الْأَوَّلُ مِنْ الثَّانِي لِقَضَاءِ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَلِأَنَّ الثَّانِيَ أَتْلَفَ الْمُعَوَّضَ فَرَجَعَ عَلَيْهِ بِالْعِوَضِ كَشُهُودِ الطَّلَاقِ إذَا رَجَعُوا فَعَلَى ذَلِكَ إنْ لَمْ يَكُنْ دَفَعَ الصَّدَاقَ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ وَإِلَّا رَجَعَ فِي قَدْرِ مَا أَقْبَضَ مِنْهُ ( وَيَرْجِعُ الثَّانِي عَلَى الزَّوْجَةِ بِمَا أَخَذَ مِنْهُ ) لِأَنَّهُ غَرَّمَهُ بِسَبَبِهَا ( فَإِنْ رَجَعَ الْأَوَّلُ بَعْدَ مَوْتِهَا لَمْ يَرِثْهَا ) لِأَنَّهَا زَوْجَةُ الثَّانِي ظَاهِرًا .
( وَإِنْ رَجَعَ ) الْأَوَّلُ ( بَعْدَ مَوْتِ الثَّانِي وَرِثَتْهُ ) لِأَنَّهَا زَوْجَتُهُ 423 ظَاهِرًا ( وَاعْتَدَّتْ وَرَجَعَتْ إلَى الْأَوَّلِ ) لِعَدَمِ الْمُعَارِضِ لَهُ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : هِيَ زَوْجَةُ الثَّانِي ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَتَرِثُهُ ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا وَهَلْ تَرِثُ الْأَوَّلَ ؟ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : تَرِثُهُ وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ وَمَتَى ظَهَرَ الْأَوَّلُ فَالْفُرْقَةُ وَنِكَاحُ الثَّانِي مَوْقُوفَانِ ، فَإِنْ أَخَذَهَا بَطَلَ نِكَاحُ الثَّانِي حِينَئِذٍ ، وَإِنْ أَمْضَى ثَبَتَ نِكَاحُ الثَّانِي انْتَهَى قُلْتُ وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى الْأَوَّلِ وَأَمَّا عَلَى مَا اخْتَارَهُ الْمُوَفَّقُ مِنْ تَجْدِيدِ الْعَقْدِ إذَا تَرَكَهَا الْأَوَّلُ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ تَرِثَ مِنْ الثَّانِي وَلَا أَنْ يَرِثَ مِنْهَا لِبُطْلَانِ نِكَاحِهِ بِظُهُورِ حَيَاةِ الْأَوَّلِ .
قَالَ الْمُنَقِّحُ قُلْتُ : الْأَصَحُّ بِعَقْدٍ انْتَهَى لِأَنَّا تَبَيَّنَّا بُطْلَانَ عَقْدِهِ بِمَجِيءِ الْأَوَّلِ وَيَحْتَمِلُهُ قَوْلُ الصَّحَابَةِ انْتَهَى وَعَلَى ذَلِكَ فَيُحْتَاجُ إلَى طَلَاقِ الْأَوَّلِ كَمَا فِي الرِّعَايَةِ ثُمَّ إلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ثُمَّ يُجَدِّدُ الْعَقْدَ ( وَيَأْخُذُ الْأَوَّلُ ) إذَا تَرَكَهَا الثَّانِي ( قَدْرَ الصَّدَاقِ الَّذِي أَعْطَاهَا هُوَ ) أَيْ الْأَوَّلُ مِنْ الثَّانِي لِقَضَاءِ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَلِأَنَّ الثَّانِيَ أَتْلَفَ الْمُعَوَّضَ فَرَجَعَ عَلَيْهِ بِالْعِوَضِ كَشُهُودِ الطَّلَاقِ إذَا رَجَعُوا فَعَلَى ذَلِكَ إنْ لَمْ يَكُنْ دَفَعَ الصَّدَاقَ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ وَإِلَّا رَجَعَ فِي قَدْرِ مَا أَقْبَضَ مِنْهُ ( وَيَرْجِعُ الثَّانِي عَلَى الزَّوْجَةِ بِمَا أَخَذَ مِنْهُ ) لِأَنَّهُ غَرَّمَهُ بِسَبَبِهَا ( فَإِنْ رَجَعَ الْأَوَّلُ بَعْدَ مَوْتِهَا لَمْ يَرِثْهَا ) لِأَنَّهَا زَوْجَةُ الثَّانِي ظَاهِرًا .
( وَإِنْ رَجَعَ ) الْأَوَّلُ ( بَعْدَ مَوْتِ الثَّانِي وَرِثَتْهُ ) لِأَنَّهَا زَوْجَتُهُ 423 ظَاهِرًا ( وَاعْتَدَّتْ وَرَجَعَتْ إلَى الْأَوَّلِ ) لِعَدَمِ الْمُعَارِضِ لَهُ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : هِيَ زَوْجَةُ الثَّانِي ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَتَرِثُهُ ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا وَهَلْ تَرِثُ الْأَوَّلَ ؟ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : تَرِثُهُ وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ وَمَتَى ظَهَرَ الْأَوَّلُ فَالْفُرْقَةُ وَنِكَاحُ الثَّانِي مَوْقُوفَانِ ، فَإِنْ أَخَذَهَا بَطَلَ نِكَاحُ الثَّانِي حِينَئِذٍ ، وَإِنْ أَمْضَى ثَبَتَ نِكَاحُ الثَّانِي انْتَهَى قُلْتُ وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى الْأَوَّلِ وَأَمَّا عَلَى مَا اخْتَارَهُ الْمُوَفَّقُ مِنْ تَجْدِيدِ الْعَقْدِ إذَا تَرَكَهَا الْأَوَّلُ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ تَرِثَ مِنْ الثَّانِي وَلَا أَنْ يَرِثَ مِنْهَا لِبُطْلَانِ نِكَاحِهِ بِظُهُورِ حَيَاةِ الْأَوَّلِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث