كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
( فَصْلٌ وَإِنْ قَتَلَ وَاحِدٌ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ أَوْ دَفْعَةً وَاحِدَةً ) فَاتَّفَقَ أَوْلِيَاؤُهُمْ عَلَى قَتْلِهِ قُتِلَ لَهُمْ ; لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمْ كَمَا لَوْ قَتَلَ عَبْدٌ عَبِيدًا خَطَأً فَرَضُوا بِأَخْذِهِ ، وَلِأَنَّهُمْ رَضُوا بِبَعْضِ حَقِّهِمْ كَمَا لَوْ رَضِيَ صَاحِبُ الْيَدِ الصَّحِيحَةِ بِالشَّلَّاءِ ( وَلَا شَيْءَ لَهُمْ سِوَاهُ ) أَيْ سِوَى الْقَتْلِ ; لِأَنَّهُمْ رَضُوا بِقَتْلِهِ فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ سِوَاهُ ، وَإِنْ طَلَبِ أَحَدُهُمْ الْقِصَاصَ وَالْبَاقُونَ الدِّيَةَ فَلَهُمْ ذَلِكَ ( وَإِنْ تَشَاحُّوا فِيمَنْ يَقْتُلُهُ مِنْهُمْ عَلَى الْكَمَالِ أُقِيدَ لِلْأَوَّلِ إنْ كَانَ قَتَلَهُمْ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ ) لِأَنَّ حَقَّهُ أَسْبَقُ ، وَلِأَنَّ الْمَحِلّ صَارَ مُسْتَحَقًّا لَهُ بِالْقَتْلِ ( وَلِلْبَاقِينَ ) بَعْدَ الْأَوَّلِ ( دِيَةُ قَتَلَاهُمْ ) لِأَنَّ الْقَتْلَ إذَا فَاتَ تَعَيَّنَتْ الدِّيَةُ ( كَمَا لَوْ بَادَرَ غَيْرُ وَلِيِّ الْأَوَّلِ وَاقْتَصَّ ) بِجِنَايَتِهِ فَلِلْبَاقِينَ الدِّيَةُ ( فَإِنْ كَانَ وَلِيُّ الْأَوَّلِ غَائِبًا أَوْ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا اُنْتُظِرَ ) قُدُومُهُ أَوْ بُلُوغُهُ أَوْ عَقْلُهُ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ ( وَإِنْ قَتَلَهُمْ دَفْعَةً وَاحِدَةً وَتَشَاحُّوا أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ ) فَيَقْتُلُ مَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ وَلِلْبَاقِينَ الدِّيَةُ .
( وَإِنْ بَادَرَ غَيْرُ مَنْ وَقَعَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ فَقَتَلَهُ ) فَقَدْ ( اسْتَوْفَى حَقَّهُ وَسَقَطَ حَقُّ الْبَاقِينَ إلَى الدِّيَةِ ) لِفَوَاتِ الْقَتْلِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِمْ ( وَإِنْ قَتَلَهُمْ مُتَفَرِّقًا ) وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ ( وَأَشْكَلَ الْأَوَّلُ وَادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ ) مِنْ الْأَوْلِيَاءِ ( الْأَوَّلِيَّةَ وَلَا بَيِّنَةَ ) لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ ( فَأَقَرَّ الْقَاتِلُ لِأَحَدِهِمْ قُدِّمَ ) الْمُقَرُّ لَهُ بِالْأَوَّلِيَّةِ ( بِإِقْرَارِهِ ) أَيْ الْقَاتِلِ عَلَى نَفْسِهِ ( وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُقِرَّ الْقَاتِلُ بِالْأَوَّلِيَّةِ لِأَحَدِهِمْ ( أُقْرِعَ ) كَمَا لَوْ قَتَلَهُمْ مَعًا .
( فَإِنْ عَفَا وَلِيُّ الْأَوَّلِ عَنْ الْقَوَدِ قُدِّمَ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ الْأَوَّلِ بَعْدَهُ ) لِأَنَّ الْأَوَّلَ إنَّمَا قُدِّمَ عَلَيْهِ بِسَبْقِهِ ، وَقَدْ سَقَطَ حَقُّهُ لِرِضَاهُ بِالدِّيَةِ ( فَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَوَّلِيَّةٌ بَعْدَهُ ) أَيْ الْعَافِي ( أَوْ جُهِلَتْ ) الْأَوَّلِيَّةُ بَعْدَهُ ( فَبِقُرْعَةٍ ) لِأَنَّهُ لَا مُرَجِّحَ غَيْرُهَا ( وَإِنْ عَفَا أَوْلِيَاءُ الْجَمِيعِ إلَى الدِّيَاتِ فَلَهُمْ ذَلِكَ ) لِأَنَّهُمْ رَضُوا بِبَعْضِ حَقِّهِمْ ، وَلَا تَتَدَاخَلُ حُقُوقُهُمْ ، لِأَنَّهَا حُقُوقٌ مَقْصُودَةٌ لِآدَمِيٍّ فَلَا تَتَدَاخَلُ كَالدُّيُونِ .
( وَإِنْ بَادَرَ غَيْرُ مَنْ وَقَعَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ فَقَتَلَهُ ) فَقَدْ ( اسْتَوْفَى حَقَّهُ وَسَقَطَ حَقُّ الْبَاقِينَ إلَى الدِّيَةِ ) لِفَوَاتِ الْقَتْلِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِمْ ( وَإِنْ قَتَلَهُمْ مُتَفَرِّقًا ) وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ ( وَأَشْكَلَ الْأَوَّلُ وَادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ ) مِنْ الْأَوْلِيَاءِ ( الْأَوَّلِيَّةَ وَلَا بَيِّنَةَ ) لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ ( فَأَقَرَّ الْقَاتِلُ لِأَحَدِهِمْ قُدِّمَ ) الْمُقَرُّ لَهُ بِالْأَوَّلِيَّةِ ( بِإِقْرَارِهِ ) أَيْ الْقَاتِلِ عَلَى نَفْسِهِ ( وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُقِرَّ الْقَاتِلُ بِالْأَوَّلِيَّةِ لِأَحَدِهِمْ ( أُقْرِعَ ) كَمَا لَوْ قَتَلَهُمْ مَعًا .
( فَإِنْ عَفَا وَلِيُّ الْأَوَّلِ عَنْ الْقَوَدِ قُدِّمَ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ الْأَوَّلِ بَعْدَهُ ) لِأَنَّ الْأَوَّلَ إنَّمَا قُدِّمَ عَلَيْهِ بِسَبْقِهِ ، وَقَدْ سَقَطَ حَقُّهُ لِرِضَاهُ بِالدِّيَةِ ( فَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَوَّلِيَّةٌ بَعْدَهُ ) أَيْ الْعَافِي ( أَوْ جُهِلَتْ ) الْأَوَّلِيَّةُ بَعْدَهُ ( فَبِقُرْعَةٍ ) لِأَنَّهُ لَا مُرَجِّحَ غَيْرُهَا ( وَإِنْ عَفَا أَوْلِيَاءُ الْجَمِيعِ إلَى الدِّيَاتِ فَلَهُمْ ذَلِكَ ) لِأَنَّهُمْ رَضُوا بِبَعْضِ حَقِّهِمْ ، وَلَا تَتَدَاخَلُ حُقُوقُهُمْ ، لِأَنَّهَا حُقُوقٌ مَقْصُودَةٌ لِآدَمِيٍّ فَلَا تَتَدَاخَلُ كَالدُّيُونِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث