كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء السادس
( وَمَنْ أُسْقِطَتْ بِطَلَبِ سُلْطَانٍ أَوْ تَهْدِيدِهِ ) سَوَاءٌ كَانَ طَلَبُهَا ( لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ ) لِحَقِّ ( غَيْرِهِ ) أَيْ لِكَشْفِ حَدِّ اللَّهِ أَوْ لِآدَمِيٍّ ( أَوْ مَاتَتْ بِوَضْعِهَا ) مِنْ الْفَزَعِ ( أَوْ ) مَاتَتْ مِنْ غَيْرِ وَضْعٍ ( فَزَعًا أَوْ ذَهَبَ عَقْلُهَا مِنْ ذَلِكَ ) أَيْ مِنْ الْفَزَعِ ( أَوْ اسْتَعْدَى إنْسَانٌ عَلَيْهَا إلَى السُّلْطَانِ ) بِأَنْ طَلَبَ مِنْهُ إحْضَارَهَا فَأَحْضَرَهَا فَحَصَلَ لَهَا شَيْءٌ مِمَّا سَبَقَ ( ضَمِنَ السُّلْطَانُ مَا كَانَ بِطَلَبِهِ ابْتِدَاءٌ ) أَمَّا الْجَنِينُ فَلِمَا رُوِيَ " أَنَّ عُمَرَ بَعَثَ إلَى امْرَأَةٍ نَفِيسَةَ مُغَنِّيَةً كَانَ رَجُلٌ يَدْخُلُ إلَيْهَا فَقَالَتْ يَا وَيْلَهَا مَا لَهَا وَلِعُمَرَ ؟ فَبَيْنَمَا هِيَ فِي الطَّرِيقِ إذْ فَزِعَتْ فَضَرَبَهَا الطَّلْقُ فَأَلْقَتْ وَلَدًا فَصَاحَ الصَّبِيُّ صَيْحَتَيْنِ ثُمَّ مَاتَ فَاسْتَشَارَ عُمَرُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَشَارَ بَعْضُهُمْ أَنْ لَيْسَ عَلَيْك شَيْءً إنَّمَا أَنْتَ وَالٍ وَمُؤَدِّبٌ وَصَمَتَ عَلِيٌّ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ فَقَالَ : مَا تَقُول يَا أَبَا الْحَسَنِ ؟ فَقَالَ : إنْ كَانُوا قَالُوا بِرَأْيِهِمْ فَأَخْطَأَ رَأْيُهُمْ وَإِنْ كَانُوا قَالُوا فِي هَوَاكَ فَلَمْ يَنْصَحُوا لَك إنَّ دِيَتَهُ عَلَيْكَ لِأَنَّكَ أَفْزَعْتَهَا فَأَلْقَتْهُ فَقَالَ عُمَرُ : " أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ أَنْ لَا تَبْرَحَ حَتَّى تَقْسِمَهَا عَلَى قَوْمِكَ " وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَلِأَنَّهَا نَفْسٌ هَلَكَتْ بِإِرْسَالِ السُّلْطَانِ إلَيْهَا فَضَمِنَهَا كَجَنِينِهَا وَلِأَنَّ 17 الْهَلَاكَ حَصَلَ بِسَبَبِهِ ( وَضَمِنَ الْمُسْتَعْدِي مَا كَانَ بِسَبَبٍ مِنْ مَوْتهَا فَزَعًا أَوْ إلْقَاءِ جَنِينهَا ) لِحُصُولِ الْهَلَاكِ بِسَبَبِهِ ( وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتْ ظُلْمَةٌ ) وَهُوَ ظَاهِرُ مَا سَبَقَ فِي قِصَّةِ عُمَرَ .
فَإِنْ كَانَ الِاسْتِعْدَاءُ إلَى الْحَاكِمِ فَأَلْقَتْ جَنِينَهَا أَوْ مَاتَتْ فَزَعًا فَعَلَى عَاقِلَةِ الْمُسْتَعْدِي الضَّمَانَ إنْ كَانَ ظُلْمًا وَإِنْ كَانَتْ هِيَ الظَّالِمَةُ فَأَحْضَرَهَا عِنْدَ الْقَاضِي وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَضْمَنَهَا قَالَهُ كَمَا فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ قَالَ ابْنُ قُنْدُسٍ سَوَاءٌ أَحْضَرَهَا بِنَفْسِهِ أَوْ بِإِذْنِ الْحَاكِم وَطَلَبِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ جِدًّا انْتَهَى وَقَيَّدَ الِاسْتِعْدَاءَ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْمُبْدِع بِمَا إذَا كَانَ جَمَاعَةَ الشُّرْطَةِ وَقَدْ أَوَضَحْنَا الْكَلَامَ فِي ذَلِكَ فِي الْحَاشِيَةِ ( كَمَا يَضْمَنُ ) الْحَاكِمُ ( بِإِسْقَاطِهَا بِتَأْدِيبٍ أَوْ قَطْعِ يَدٍ ) فِي سَرِقَةٍ أَوْ نَحْوِهَا ( لَمْ يَأْذَن سَيِّدٌ فِيهِمَا ) أَيْ فِي التَّأْدِيبِ وَقَطْعِ الْيَدِ قَالَ فِي الْمُبْدِع .
وَإِذَا أَدَّبَ حَامِلًا فَأَسْقَطَتْ جَنِينًا ضَمِنَ ( أَوْ ) أُسْقِطَتْ حَامِلٌ ( لِشُرْبِ دَوَاءٍ لِمَرَضٍ ) فَتَضْمَنَ جَنِينَهَا لِسُقُوطِهِ بِفِعْلِهَا ( وَإِنْ مَاتَتْ حَامِلٌ أَوْ ) مَاتَ ( حَمْلُهَا مِنْ رِيحِ طَبْخٍ عَلِمَ رَبُّهُ بِذَلِكَ ) أَيْ أَنَّهَا حَامِلٌ ( وَكَانَ ) رِيحُ الطَّعَامِ ( يَقْتُل الْحَامِلَ ) أَوْ حَمْلَهَا ( عَادَةً ضَمِنَ ) مَا تَلِفَ بِذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِضْرَارِ وَكَذَا رِيحُ كِبْرِيتٍ وَنَحْوِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَم بِهَا رَبُّ الطَّعَامِ فَلَا إثْمَ وَالضَّمَانُ كَرِيحِ الدُّخَانِ يَتَضَرَّرُ بِهِ صَاحِبُ السُّعَال وَضِيقِ النَّفَسِ .
فَإِنْ كَانَ الِاسْتِعْدَاءُ إلَى الْحَاكِمِ فَأَلْقَتْ جَنِينَهَا أَوْ مَاتَتْ فَزَعًا فَعَلَى عَاقِلَةِ الْمُسْتَعْدِي الضَّمَانَ إنْ كَانَ ظُلْمًا وَإِنْ كَانَتْ هِيَ الظَّالِمَةُ فَأَحْضَرَهَا عِنْدَ الْقَاضِي وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَضْمَنَهَا قَالَهُ كَمَا فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ قَالَ ابْنُ قُنْدُسٍ سَوَاءٌ أَحْضَرَهَا بِنَفْسِهِ أَوْ بِإِذْنِ الْحَاكِم وَطَلَبِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ جِدًّا انْتَهَى وَقَيَّدَ الِاسْتِعْدَاءَ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْمُبْدِع بِمَا إذَا كَانَ جَمَاعَةَ الشُّرْطَةِ وَقَدْ أَوَضَحْنَا الْكَلَامَ فِي ذَلِكَ فِي الْحَاشِيَةِ ( كَمَا يَضْمَنُ ) الْحَاكِمُ ( بِإِسْقَاطِهَا بِتَأْدِيبٍ أَوْ قَطْعِ يَدٍ ) فِي سَرِقَةٍ أَوْ نَحْوِهَا ( لَمْ يَأْذَن سَيِّدٌ فِيهِمَا ) أَيْ فِي التَّأْدِيبِ وَقَطْعِ الْيَدِ قَالَ فِي الْمُبْدِع .
وَإِذَا أَدَّبَ حَامِلًا فَأَسْقَطَتْ جَنِينًا ضَمِنَ ( أَوْ ) أُسْقِطَتْ حَامِلٌ ( لِشُرْبِ دَوَاءٍ لِمَرَضٍ ) فَتَضْمَنَ جَنِينَهَا لِسُقُوطِهِ بِفِعْلِهَا ( وَإِنْ مَاتَتْ حَامِلٌ أَوْ ) مَاتَ ( حَمْلُهَا مِنْ رِيحِ طَبْخٍ عَلِمَ رَبُّهُ بِذَلِكَ ) أَيْ أَنَّهَا حَامِلٌ ( وَكَانَ ) رِيحُ الطَّعَامِ ( يَقْتُل الْحَامِلَ ) أَوْ حَمْلَهَا ( عَادَةً ضَمِنَ ) مَا تَلِفَ بِذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِضْرَارِ وَكَذَا رِيحُ كِبْرِيتٍ وَنَحْوِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَم بِهَا رَبُّ الطَّعَامِ فَلَا إثْمَ وَالضَّمَانُ كَرِيحِ الدُّخَانِ يَتَضَرَّرُ بِهِ صَاحِبُ السُّعَال وَضِيقِ النَّفَسِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث