كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء السادس
64 ( فَصْلٌ وَمَا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ يَجِبُ مُؤَجَّلًا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ ) لِقَوْلِ عُمَرَ وَعَلِيٍّ فِي دِيَة الْخَطَإِ وَلَمْ يُعْرَف لَهُمَا مُخَالِفٌ فَكَانَ كَالْإِجْمَاعِ ( فِي آخِر كُلِّ سَنَةٍ ثُلُثَهُ إنْ كَانَ ) الْوَاجِبُ ( دِيَةً كَامِلَةً كَدِيَةِ النَّفْسِ أَوْ ) دِيَةِ ( طَرَف كَالْأَنْفِ ) لِأَنَّهُ لَا مُرَجِّح لِبَعْضِ السِّنِينَ عَلَى بَعْضٍ وَلِأَنَّهُ مَالٌ يَجِبُ عَلَى سَبِيلِ الْمُوَاسَاةِ ، فَلَمْ يَجِبُ حَالًّا كَالزَّكَاةِ ( وَإِنْ كَانَ ) الْوَاجِبُ ( الثُّلُثُ كَدِيَةِ الْمَأْمُومَةِ ) وَالْجَائِفَةِ ( وَجَبَ فِي آخِرِ السَّنَةِ الْأُولَى ) وَلَمْ يَجِبْ مِنْهُ شَيْءٌ حَالًّا لِأَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَحْمِلُ حَالًّا ( وَإِنْ كَانَ ) الْوَاجِبُ ( نِصْفَ الدِّيَةِ الْكَامِلَةِ كَدِيَةِ الْيَدِ ) مِنْ الذَّكَرِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ ( وَدِيَةُ الْمَرْأَةِ ) الْمُسْلِمَةِ وَدِيَةُ ( الْكِتَابِيِّ أَوْ ) كَانَ الْوَاجِبُ ( ثُلُثَيْهَا كَدِيَةِ الْمَنْخِرَيْنِ ) دُون الْحَاجِزِ ( وَجَبَ الثُّلُثُ فِي آخِرِ السَّنَةِ الْأُولَى ) لِأَنَّهُ قَدْرُ مَا يُؤَدَّى مِنْ الدِّيَةِ الْكَامِلَةِ فَوَجَبَ لِتَسَاوِيهِمَا فِي وَقْتِ الْوُجُوبِ ( وَ ) وَجَبَ ( الثُّلُثُ الثَّانِي أَوْ السُّدُسُ الْبَاقِي مِنْ النِّصْف فِي آخِرِ ) السَّنَة ( الثَّانِيَةِ ) لِأَنَّ ذَلِكَ مَحِلُّ الْقِسْطِ الثَّانِي مِنْ الْكَامِلَةِ .
( وَإِنْ كَانَ ) الْوَاجِبُ ( أَكْثَرَ مِنْ دِيَةٍ مِثْل أَنْ أَذْهَبَ سَمْعَ إنْسَانٍ وَبَصَرهُ بِجِنَايَةٍ وَاحِدَةٍ فَفِي سِتّ سِنِينَ ) فَيُؤْخَذُ ( فِي كُلّ سَنَةٍ ثُلُث ) دِيَةٍ لِأَنَّ الْوَاجِبَ لَوْ كَانَ دُونَ الدِّيَةِ لَمْ يَنْقُصْ فِي السَّنَةِ عَنْ الثُّلُثِ ، فَكَذَا لَا يَزِيدُ عَلَيْهِ إذَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ ( وَكَذَا أَوْ قَتَلَتْ الضَّرْبَةُ الْأُمَّ وَجَنِينَهَا بَعْدَ مَا اسْتَهَلَّ ) لِوَقْتٍ يَعِيشُ لِمِثْلِهِ فَفِيهِمَا دِيَتُهَا وَدِيَةُ الْجَنِينِ ( لَمْ يَزِدْ فِي كُلِّ حَوْلٍ عَلَى ثُلُثِ دِيَةٍ ) كَامِلَةٍ لِأَنَّهُمَا كَالنَّفْسِ الْوَاحِدَةِ .
( وَإِنْ قَتَلَ اثْنَيْنِ ) وَلَوْ بِجِنَايَةٍ وَاحِدَةٍ فَدِيَتُهُمَا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ ، لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ لَهُ دِيَةٌ فَيَسْتَحِقُّ ثُلُثَهَا كَمَا انْفَرَدَ حَقُّهُ ( أَوْ أَذْهَبَ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ بِجِنَايَتَيْنِ فَدِيَتُهُمَا ) أَيْ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ ( فِي ثَلَاثِ سِنِينَ ) فَيُؤْخَذُ ( مِنْ كُلِّ دِيَةٍ ثُلُثٌ ) لِأَنَّهَا مِنْ جِنَايَتَيْنِ أَشْبَهَ مَا لَوْ انْفَرَدَ كُلُّ مِنْهُمَا ( وَابْتِدَاءُ الْحَوْل فِي الْجَرْحِ مِنْ حِينِ الِانْدِمَالِ ) لِأَنَّ الْأَرْشَ لَا يَسْتَقِرُّ إلَّا بِهِ .
( وَ ) ابْتِدَاءُ الْحَوْلِ ( فِي الْقَتْلِ مِنْ حِينِ الْمَوْتِ سَوَاءٌ كَانَ قَتْلًا مُوحِيًا أَوْ عَنْ سِرَايَةِ جَرْحٍ ) لِأَنَّهُ حَالَةُ الْوُجُوبِ ( وَمَنْ مَاتَ مِنْ الْعَاقِلَةِ قَبْلَ الْحَوْلِ أَوْ افْتَقَرَ أَوْ جُنَّ ) مِنْهُمْ قَبْلَ الْحَوْلِ ( لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ ) لِأَنَّهُ مِنْ مَالٍ يَجِبُ فِي آخِرِ الْحَوْلِ عَلَى سَبِيلِ الْمُوَاسَاةِ أَشْبَهَ الزَّكَاةَ ( وَإِنْ مَاتَ ) مِنْ الْعَاقِلَة أَحَدٌ ( بَعْدَ الْحَوْلِ لَمْ يَسْقُطْ ) مَا عَلَيْهِ لِأَنَّهُ حَقٌّ تَدْخُلهُ النِّيَابَةُ لَا يَمْلِك إسْقَاطَهُ فِي حَيَاتِهِ أَشْبَهَ الدَّيْنَ ، وَلِأَنَّهُ وَجَبَ عَلَيْهِ لِحَوَلَانِ الْحَوْلِ فَلَمْ يَسْقُطْ كَالزَّكَاةِ وَكَذَا لَوْ جُنَّ بَعْدَ الْحَوْلِ ، وَأَمَّا 65 لَوْ افْتَقَرَ فَفِيهِ نَظَرٌ .
( وَعَمْدُ غَيْرِ مُكَلَّفٍ خَطَأٌ تَحْمِلهُ الْعَاقِلَةُ ) لِأَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ مِنْ الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ كَمَالُ الْقَصْدِ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ كَخَطَإِ الْبَالِغ وَلِأَنَّهُ لَا يُوجِبُ الْقَوَدَ فَحَمَلَتْهُ غَيْرُهُ ( وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْجِنَايَاتِ ) .
( وَإِنْ كَانَ ) الْوَاجِبُ ( أَكْثَرَ مِنْ دِيَةٍ مِثْل أَنْ أَذْهَبَ سَمْعَ إنْسَانٍ وَبَصَرهُ بِجِنَايَةٍ وَاحِدَةٍ فَفِي سِتّ سِنِينَ ) فَيُؤْخَذُ ( فِي كُلّ سَنَةٍ ثُلُث ) دِيَةٍ لِأَنَّ الْوَاجِبَ لَوْ كَانَ دُونَ الدِّيَةِ لَمْ يَنْقُصْ فِي السَّنَةِ عَنْ الثُّلُثِ ، فَكَذَا لَا يَزِيدُ عَلَيْهِ إذَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ ( وَكَذَا أَوْ قَتَلَتْ الضَّرْبَةُ الْأُمَّ وَجَنِينَهَا بَعْدَ مَا اسْتَهَلَّ ) لِوَقْتٍ يَعِيشُ لِمِثْلِهِ فَفِيهِمَا دِيَتُهَا وَدِيَةُ الْجَنِينِ ( لَمْ يَزِدْ فِي كُلِّ حَوْلٍ عَلَى ثُلُثِ دِيَةٍ ) كَامِلَةٍ لِأَنَّهُمَا كَالنَّفْسِ الْوَاحِدَةِ .
( وَإِنْ قَتَلَ اثْنَيْنِ ) وَلَوْ بِجِنَايَةٍ وَاحِدَةٍ فَدِيَتُهُمَا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ ، لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ لَهُ دِيَةٌ فَيَسْتَحِقُّ ثُلُثَهَا كَمَا انْفَرَدَ حَقُّهُ ( أَوْ أَذْهَبَ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ بِجِنَايَتَيْنِ فَدِيَتُهُمَا ) أَيْ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ ( فِي ثَلَاثِ سِنِينَ ) فَيُؤْخَذُ ( مِنْ كُلِّ دِيَةٍ ثُلُثٌ ) لِأَنَّهَا مِنْ جِنَايَتَيْنِ أَشْبَهَ مَا لَوْ انْفَرَدَ كُلُّ مِنْهُمَا ( وَابْتِدَاءُ الْحَوْل فِي الْجَرْحِ مِنْ حِينِ الِانْدِمَالِ ) لِأَنَّ الْأَرْشَ لَا يَسْتَقِرُّ إلَّا بِهِ .
( وَ ) ابْتِدَاءُ الْحَوْلِ ( فِي الْقَتْلِ مِنْ حِينِ الْمَوْتِ سَوَاءٌ كَانَ قَتْلًا مُوحِيًا أَوْ عَنْ سِرَايَةِ جَرْحٍ ) لِأَنَّهُ حَالَةُ الْوُجُوبِ ( وَمَنْ مَاتَ مِنْ الْعَاقِلَةِ قَبْلَ الْحَوْلِ أَوْ افْتَقَرَ أَوْ جُنَّ ) مِنْهُمْ قَبْلَ الْحَوْلِ ( لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ ) لِأَنَّهُ مِنْ مَالٍ يَجِبُ فِي آخِرِ الْحَوْلِ عَلَى سَبِيلِ الْمُوَاسَاةِ أَشْبَهَ الزَّكَاةَ ( وَإِنْ مَاتَ ) مِنْ الْعَاقِلَة أَحَدٌ ( بَعْدَ الْحَوْلِ لَمْ يَسْقُطْ ) مَا عَلَيْهِ لِأَنَّهُ حَقٌّ تَدْخُلهُ النِّيَابَةُ لَا يَمْلِك إسْقَاطَهُ فِي حَيَاتِهِ أَشْبَهَ الدَّيْنَ ، وَلِأَنَّهُ وَجَبَ عَلَيْهِ لِحَوَلَانِ الْحَوْلِ فَلَمْ يَسْقُطْ كَالزَّكَاةِ وَكَذَا لَوْ جُنَّ بَعْدَ الْحَوْلِ ، وَأَمَّا 65 لَوْ افْتَقَرَ فَفِيهِ نَظَرٌ .
( وَعَمْدُ غَيْرِ مُكَلَّفٍ خَطَأٌ تَحْمِلهُ الْعَاقِلَةُ ) لِأَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ مِنْ الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ كَمَالُ الْقَصْدِ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ كَخَطَإِ الْبَالِغ وَلِأَنَّهُ لَا يُوجِبُ الْقَوَدَ فَحَمَلَتْهُ غَيْرُهُ ( وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْجِنَايَاتِ ) .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث