كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء السادس
الصفحة 8449 · ص. المطبوع 77
( فَصْلٌ وَإِذَا حَلَفَ الْأَوْلِيَاءُ ) الْخَمْسِينَ يَمِينًا ( اسْتَحَقُّوا الْقَوَدَ إذَا كَانَتْ الدَّعْوَى ) أَنَّهُ قَتَلَهُ ( عَمْدًا ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { ۝ يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فَيُدْفَعُ إلَيْكُمْ بِرُمَّتِهِ } ( إلَّا أَنْ يَمْنَعَ مَانِعٌ ) كَعَدَمِ الْمُكَافَأَةِ ( وَصِفَةُ الْيَمِينِ : أَنْ يَقُولَ ) الْوَارِثُ ( وَاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ عَالِمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ لَقَدْ قَتَلَ فُلَانُ بْنُ فُلَانِ الْفُلَانِيِّ وَيُشِيرُ إلَيْهِ فُلَانًا ابْنِي أَوْ أَخِي ) أَوْ نَحْوَهُ ( مُنْفَرِدًا بِقَتْلِهِ مَا شَرَكهُ غَيْرُهُ عَمْدًا أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ أَوْ خَطَأً بِسَيْفٍ أَوْ بِمَا يَقْتُلُ غَالِبًا وَنَحْوِ ذَلِكَ ) مِمَّا يُؤَدِّي هَذَا الْمَعْنَى ( فَإِنْ اقْتَصَرَ ) الْحَالِفُ ( عَلَى لَفْظَةِ وَاَللَّهِ ) لَقَدْ قَتَلَ فُلَانٌ إلَخْ ( كَفَى ) لِأَنَّ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ تَغْلِيظٌ وَلَيْسَ بِلَازِمٍ كَمَا يَأْتِي فَلَا يَكُونُ نَاكِلًا بِتَرْكِهِ ( وَيَكُونُ ) لَفْظُ الْجَلَالَةِ ( بِالْجَرِّ ) فَيَقُول : وَاَللَّهِ وَبِاَللَّهِ وَتَاللَّهِ .
( فَإِنْ قَالَ وَاَللَّهِ ) أَوْ بِاَللَّهِ أَوْ تَاللَّهِ ( مَضْمُومًا أَوْ مَنْصُوبًا أَجْزَأَهُ قَالَ الْقَاضِي : تَعَمَّدَهُ أَوْ لَمْ يَتَعَمَّدهُ ، لِأَنَّ اللَّحْنَ لَا يُحِيلُ الْمَعْنَى ) أَيْ لَا يُغَيِّرُهُ ( وَبِأَيِّ اسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ تَعَالَى حَلَفَ ) الْحَالِفُ ( أَجْزَأَهُ إذَا كَانَ إطْلَاقُهُ ) أَيْ مَا حَلَفَ بِهِ ( يَنْصَرِفُ إلَى اللَّهِ ) تَعَالَى وَيَأْتِي تَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ فِي كَلَامِهِ ( وَيَقُولُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ) إذَا تَوَجَّهَتْ إلَيْهِ الْيَمِينُ ( وَاَللَّهِ مَا قَتَلْتُهُ وَلَا شَارَكْتُ فِي قَتْلِهِ وَلَا فَعَلْتُ شَيْئًا مَاتَ مِنْهُ وَلَا كَانَ سَبَبًا فِي مَوْتِهِ وَلَا مُعِينًا عَلَى مَوْتِهِ فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ الْمُدَّعُونَ أَوْ كَانُوا نِسَاءً 77 حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ خَمْسِينَ يَمِينًا ) لِمَا تَقَدَّمَ فِي خَبَرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ .
( فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ الْمُدَّعُونَ وَلَمْ يَرْضُوا بِيَمِينِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَدَاه ) أَيْ أَعْطَى دِيَتَهُ ( الْإِمَامُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ) لِقِصَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ ( فَإِنْ تَعَذَّرَ ) أَخْذُ دِيَتِهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ( لَمْ يَجِبْ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ شَيْءٌ ) لِحَدِيثِ { ۝ لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ } ( وَإِنْ رَضُوا ) أَيْ الْمُدَّعُونَ ( بِيَمِينِهِ فَنَكَلَ ) عَنْ الْيَمِينِ ( لَمْ يُحْبَسْ ) لِأَنَّهَا يَمِينٌ مَشْرُوعَةٌ فِي حَقِّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَلَمْ يُحْبَسْ عَلَيْهَا كَسَائِرِ الْأَيْمَانِ ( وَلَزِمَتْهُ الدِّيَةُ ) لِأَنَّهُ حَقٌّ ثَبَتَ بِالنُّكُولِ فَيَثْبُتُ فِي حَقِّهِ كَسَائِرِ الدَّعَاوَى ( وَلَا قِصَاصَ ) بِنُكُولِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنْ الْيَمِينُ لِأَنَّهُ حُجَّةٌ ضَعِيفَةٌ كَشَاهِدٍ وَيَمِينٍ ( وَلَوْ رَدَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعِي فَلَيْسَ لِلْمُدَّعِي أَنْ يَحْلِفَ ) بَلْ يُقَالُ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ إمَّا أَنْ تَحْلِفَ أَوْ جَعَلْتُكَ نَاكِلًا وَقَضَيْتُ عَلَيْكَ بِالنُّكُولِ ( وَيُفْدَى مَيِّتٌ فِي زَحْمَةٍ كَجُمُعَةٍ وَطَوَافٍ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ) رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَاحْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ وَقَالَ الْقَاضِي فِي قَوْمٍ ازْدَحَمُوا فِي مَضِيقٍ وَتَفَرَّقُوا عَنْ قَتِيلٍ فَقَالَ : إنْ كَانَ فِي الْقَوْم مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ وَأَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ هُوَ قَتَلَهُ فَهُوَ لَوْثٌ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث