كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء السادس
( وَإِذَا رُجِمَ الزَّانِيَانِ الْمُسْلِمَانِ غُسِّلَا وَكُفِّنَا وَصُلِّيَ عَلَيْهِمَا وَدُفِنَا ) مَعًا ، كَغَيْرِهِمَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، لِحَدِيثِ الْغَامِدِيَّةِ وَفِيهِ : { فَرُجِمَتْ وَصَلَّى عَلَيْهَا } رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ ( وَإِذَا زَنَى الْحُرُّ غَيْرَ الْمُحْصَنِ مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ جُلِدَ مِائَةً ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ } ( وَغُرِّبَ عَامًا ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ } وَلِأَنَّ الْخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ فَعَلُوا 92 ذَلِكَ بِالْحُرِّ غَيْرِ الْمُحْصَنِ وَانْتَشَرَ ، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُمْ مُخَالِفٌ ، فَكَانَ كَالْإِجْمَاعِ ( إلَى مَسَافَةٍ الْقَصْرِ ) لِأَنَّ مَا دُونَ ذَلِكَ فِي حُكْمِ الْحَضَرِ ( فِي بَلَدٍ مُعَيَّنٍ ) لِأَنَّ التَّغْرِيبَ يَتَحَقَّقُ بِذَلِكَ ( وَإِنْ رَأَى الْإِمَامُ التَّغْرِيبَ إلَى فَوْقِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ فَعَلَ ) لِتَنَاوُلِ الْحَبَرِ لَهُ .
( وَالْبَدْوِيُّ يُغَرَّبُ عَنْ حِلَّتِهِ ) بِكَسْرِ الْحَاءِ ( وَقَوْمِهِ ) إلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ فَأَكْثَرَ ( وَلَا يُمَكَّنُ ) الْبَدْوِيُّ ( مِنْ الْإِقَامَةِ بَيْنَهُمْ ) أَيْ بَيْنَ قَوْمِهِ حَتَّى يَمْضِيَ الْعَامُ لِيَحْصُلَ التَّغْرِيبُ ( وَلَوْ عَيَّنَ السُّلْطَانُ جِهَةً لِتَغْرِيبِهِ وَطَلَبَ الزَّانِي جِهَةً غَيْرَهَا تَعَيَّنَ مَا عَيَّنَهُ السُّلْطَانُ ) لِأَنَّ إقَامَتَهُ لِلسُّلْطَانِ لَا لِلزَّانِي ( وَلَوْ أَرَادَ الْحَاكِمُ تَغْرِيبَهُ فَخَرَجَ بِنَفْسِهِ وَغَابَ سَنَةً ثُمَّ عَادَ لَمْ يَكْفِهِ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ ) لِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ بِهِ الزَّجْرُ كَمَا لَوْ جَلَدَ نَفْسَهُ ( وَلَا يُحْبَسُ ) الْمُغَرَّبُ ( فِي الْبَلَدِ الَّذِي نُفِيَ إلَيْهِ ) لِعَدَمِ وُرُودِهِ ( فَإِنْ عَادَ ) الْمُغَرَّبُ ( مِنْ تَغْرِيبِهِ قَبْلَ مُضِيِّ الْحَوْلِ أُعِيدَ تَغْرِيبُهُ حَتَّى يُكْمِلَ الْحَوْلَ مُسَافِرًا ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { وَتَغْرِيبُ عَامٍ } ( وَيَبْنِي عَلَى مَا مَضَى ) قَبْلَ عَوْدِهِ ، فَلَا يَلْزَمهُ أَنْ يَسْتَأْنِفَ لِزِيَادَتِهِ إذَنْ عَنْ الْعَامِ .
( وَتُغَرَّبُ امْرَأَةٌ مَعَ مَحْرَمٍ وُجُوبًا إنْ تَيَسَّرَ ) لِأَنَّهُ سَفَرٌ وَاجِبٌ أَشْبَهَ سَفَرَ الْحَجِّ ( فَيَخْرُجُ ) الْمَحْرَمُ ( مَعَهَا حَتَّى يُسْكِنَهَا فِي مَوْضِعٍ ثُمَّ إنْ شَاءَ رَجَعَ ) الْمَحْرَمُ ( إذَا أَمِنَ عَلَيْهَا ) لِانْقِضَاءِ السَّفَرِ ( وَإِنْ شَاءَ أَقَامَ ) الْمَحْرَم ( مَعَهَا ) حَتَّى يَنْقَضِيَ الْعَامُ ( وَإِنْ أَبَى ) الْمَحْرَمُ ( الْخُرُوجَ مَعَهَا ) إلَّا بِأُجْرَةٍ ( بَذَلَتْ لَهُ الْأُجْرَةَ مِنْ مَالِهَا ) لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ مَعُونَةِ سَفَرِهَا أَشْبَهَ الْمَرْكُوبُ وَالنَّفَقَةَ ( فَإِنْ تَعَذَّرَ ) أَخْذَ الْأُجْرَةِ مِنْهَا ( فَمِنْ بَيْتِ الْمَالِ ) لِأَنَّ فِيهِ مَصْلَحَةٌ أَشْبَهَ نَفَقَةَ نَفْسِهَا إنْ أَمْكَنَ ( فَإِنْ أَبَى ) الْمَحْرَمُ ( الْخُرُوجَ مَعَهَا نُفِيَتْ وَحْدَهَا ) قَالَ فِي التَّرْغِيب وَغَيْرِهِ مَعَ الْأَمْنِ ( كَمَا لَوْ تَعَذَّرَ ) الْمَحْرَمُ لِأَنَّهُ لَا سَبِيلَ إلَى تَأْخِيرِهِ ( كَسَفَرِ الْهِجْرَةِ وَسَفَرِ الْحَجِّ إذَا مَاتَ الْمَحْرَمُ فِي الطَّرِيقِ ) وَتَقَدَّمَ ( وَقِيلَ تَسْتَأْجِرُ امْرَأَةً ثِقَةً اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ ) لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ شَخْصٍ يَكُونُ مَعَهَا لِأَجْلِ حِفْظِهَا وَحِينَئِذٍ لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ امْرَأَةٍ ثِقَةٍ لِيَحْصُلَ الْمَقْصُودُ مِنْ الْحِفْظِ .
( وَإِذَا زَنَى الْغَرِيبُ غُرِّبَ إلَى بَلَدٍ غَيْرُ وَطَنِهِ ) لِيَكُونَ تَغْرِيبًا ( وَإِنْ زَنَى ) الْمُغَرَّبُ ( فِي الْبَلَدِ الَّذِي غُرِّبَ إلَيْهِ غُرِّبَ إلَى غَيْرِ الْبَلَدِ الَّذِي غُرِّبَ مِنْهُ ، وَتَدْخُلُ بَقِيَّةُ مُدَّةِ ) التَّغْرِيبِ ( الْأَوَّلِ فِي ) التَّغْرِيبِ ( الثَّانِي لِأَنَّ الْحَدَّيْنِ مِنْ جِنْسٍ فَتَدَاخَلَا ) كَمَا سَبَقَ انْتَهَى .
( وَالْبَدْوِيُّ يُغَرَّبُ عَنْ حِلَّتِهِ ) بِكَسْرِ الْحَاءِ ( وَقَوْمِهِ ) إلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ فَأَكْثَرَ ( وَلَا يُمَكَّنُ ) الْبَدْوِيُّ ( مِنْ الْإِقَامَةِ بَيْنَهُمْ ) أَيْ بَيْنَ قَوْمِهِ حَتَّى يَمْضِيَ الْعَامُ لِيَحْصُلَ التَّغْرِيبُ ( وَلَوْ عَيَّنَ السُّلْطَانُ جِهَةً لِتَغْرِيبِهِ وَطَلَبَ الزَّانِي جِهَةً غَيْرَهَا تَعَيَّنَ مَا عَيَّنَهُ السُّلْطَانُ ) لِأَنَّ إقَامَتَهُ لِلسُّلْطَانِ لَا لِلزَّانِي ( وَلَوْ أَرَادَ الْحَاكِمُ تَغْرِيبَهُ فَخَرَجَ بِنَفْسِهِ وَغَابَ سَنَةً ثُمَّ عَادَ لَمْ يَكْفِهِ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ ) لِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ بِهِ الزَّجْرُ كَمَا لَوْ جَلَدَ نَفْسَهُ ( وَلَا يُحْبَسُ ) الْمُغَرَّبُ ( فِي الْبَلَدِ الَّذِي نُفِيَ إلَيْهِ ) لِعَدَمِ وُرُودِهِ ( فَإِنْ عَادَ ) الْمُغَرَّبُ ( مِنْ تَغْرِيبِهِ قَبْلَ مُضِيِّ الْحَوْلِ أُعِيدَ تَغْرِيبُهُ حَتَّى يُكْمِلَ الْحَوْلَ مُسَافِرًا ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { وَتَغْرِيبُ عَامٍ } ( وَيَبْنِي عَلَى مَا مَضَى ) قَبْلَ عَوْدِهِ ، فَلَا يَلْزَمهُ أَنْ يَسْتَأْنِفَ لِزِيَادَتِهِ إذَنْ عَنْ الْعَامِ .
( وَتُغَرَّبُ امْرَأَةٌ مَعَ مَحْرَمٍ وُجُوبًا إنْ تَيَسَّرَ ) لِأَنَّهُ سَفَرٌ وَاجِبٌ أَشْبَهَ سَفَرَ الْحَجِّ ( فَيَخْرُجُ ) الْمَحْرَمُ ( مَعَهَا حَتَّى يُسْكِنَهَا فِي مَوْضِعٍ ثُمَّ إنْ شَاءَ رَجَعَ ) الْمَحْرَمُ ( إذَا أَمِنَ عَلَيْهَا ) لِانْقِضَاءِ السَّفَرِ ( وَإِنْ شَاءَ أَقَامَ ) الْمَحْرَم ( مَعَهَا ) حَتَّى يَنْقَضِيَ الْعَامُ ( وَإِنْ أَبَى ) الْمَحْرَمُ ( الْخُرُوجَ مَعَهَا ) إلَّا بِأُجْرَةٍ ( بَذَلَتْ لَهُ الْأُجْرَةَ مِنْ مَالِهَا ) لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ مَعُونَةِ سَفَرِهَا أَشْبَهَ الْمَرْكُوبُ وَالنَّفَقَةَ ( فَإِنْ تَعَذَّرَ ) أَخْذَ الْأُجْرَةِ مِنْهَا ( فَمِنْ بَيْتِ الْمَالِ ) لِأَنَّ فِيهِ مَصْلَحَةٌ أَشْبَهَ نَفَقَةَ نَفْسِهَا إنْ أَمْكَنَ ( فَإِنْ أَبَى ) الْمَحْرَمُ ( الْخُرُوجَ مَعَهَا نُفِيَتْ وَحْدَهَا ) قَالَ فِي التَّرْغِيب وَغَيْرِهِ مَعَ الْأَمْنِ ( كَمَا لَوْ تَعَذَّرَ ) الْمَحْرَمُ لِأَنَّهُ لَا سَبِيلَ إلَى تَأْخِيرِهِ ( كَسَفَرِ الْهِجْرَةِ وَسَفَرِ الْحَجِّ إذَا مَاتَ الْمَحْرَمُ فِي الطَّرِيقِ ) وَتَقَدَّمَ ( وَقِيلَ تَسْتَأْجِرُ امْرَأَةً ثِقَةً اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ ) لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ شَخْصٍ يَكُونُ مَعَهَا لِأَجْلِ حِفْظِهَا وَحِينَئِذٍ لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ امْرَأَةٍ ثِقَةٍ لِيَحْصُلَ الْمَقْصُودُ مِنْ الْحِفْظِ .
( وَإِذَا زَنَى الْغَرِيبُ غُرِّبَ إلَى بَلَدٍ غَيْرُ وَطَنِهِ ) لِيَكُونَ تَغْرِيبًا ( وَإِنْ زَنَى ) الْمُغَرَّبُ ( فِي الْبَلَدِ الَّذِي غُرِّبَ إلَيْهِ غُرِّبَ إلَى غَيْرِ الْبَلَدِ الَّذِي غُرِّبَ مِنْهُ ، وَتَدْخُلُ بَقِيَّةُ مُدَّةِ ) التَّغْرِيبِ ( الْأَوَّلِ فِي ) التَّغْرِيبِ ( الثَّانِي لِأَنَّ الْحَدَّيْنِ مِنْ جِنْسٍ فَتَدَاخَلَا ) كَمَا سَبَقَ انْتَهَى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث