كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء السادس
( فَصْلٌ وَالْقَذْفُ مُحَرَّمٌ ) لِمَا تَقَدَّمَ أَوَّلَ الْبَابِ ( إلَّا فِي مَوْضِعَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَرَى امْرَأَتَهُ تَزْنِي فِي طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ ) زَادَ فِي التَّرْغِيبِ وَالرِّعَايَةِ وَلَوْ دُونَ الْفَرْجِ .
وَفِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ : أَوْ تُقِرَّ بِهِ أَيْ بِالزِّنَا فَيُصَدِّقهَا ( فَيَعْتَزِلَهَا ثُمَّ تَلِدَ مَا يُمْكِنُ أَنَّهُ مِنْ الزَّانِي فَيَجِبُ عَلَيْهِ قَذْفُهَا ) لِأَنَّ نَفْيَ الْوَلَدِ وَاجِبٌ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَنْفِهِ لَحِقَهُ وَوِرْثَهُ وَوَرِثَ أَقَارِبَهُ وَوَرِثُوا مِنْهُ وَنَظَرَ إلَى بَنَاتِهِ وَأَخَوَاتِهِ وَلَا يُمْكِنُ نَفْيُهُ إلَّا بِالْقَذْفِ وَمَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ ( وَ ) يَجِبُ ( نَفْيُ وَلَدِهَا ) .
لِأَنَّ ذَلِكَ يَجْرِي مَجْرَى الْيَقِينِ فِي أَنَّ الْوَلَدَ مِنْ الزِّنَا لِكَوْنِهَا أَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ حِينِ الْوَطْءِ وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { : أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ فَلَيْسَتْ مِنْ اللَّهِ فِي شَيْءٍ ، وَلَمْ يُدْخِلْهَا اللَّهُ فِي جَنَّتِهِ } وَلَا شَكَّ أَنَّ الرَّجُلَ مِثْلَهَا ( وَفِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ وَكَذَا لَوْ وَطِئَهَا ) الزَّوْجُ ( فِي طُهْرٍ زَنَتْ فِيهِ ، وَظَنَّ الْوَلَدَ مِنْ الزَّانِي ) لِشَبَهِهِ وَنَحْوِهِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنْتَهَى ( وَفِي التَّرْغِيبِ نَفْيُهُ ) أَيْ الْوَلَدَ ( مُحَرَّمٌ مَعَ التَّرَدُّدِ ) فِي كَوْنِهِ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ لِأَنَّ الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ .
( وَ ) الْمَوْضِعُ ( الثَّانِي أَنْ يَرَاهَا تَزْنِي وَلَمْ تَلِدْ مَا يَلْزَمُ نَفْيُهُ أَوْ يَسْتَفِيضُ زِنَاهَا فِي النَّاسِ أَوْ أَخْبَرَهُ بِهِ ) أَيْ بِزِنَاهَا ( ثِقَةٌ أَوْ يَرَى ) الزَّوْجُ ( رَجُلًا يُعْرَفُ بِالْفُجُورِ يَدْخُلُ إلَيْهَا زَادَ فِي التَّرْغِيبِ خَلْوَةً فَيُبَاحُ قَذْفُهَا ) لِأَنَّهُ يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ فُجُورُهَا ( وَلَا يَجِبُ ) لِأَنَّهُ يُمْكِنهُ فِرَاقُهَا ( وَفِرَاقُهَا أَوْلَى مِنْ قَذْفِهَا ) لِأَنَّهُ أَسْتَرُ وَلِأَنَّ قَذْفَهَا يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ يَحْلِفَ أَحَدُهُمَا كَاذِبًا أَوْ تُقِرَّ فَتَفْتَضِحَ .
109 ( وَإِنْ أَتَتْ ) الزَّوْجَةُ ( بِوَلَدٍ يُخَالِفُ لَوْنُهُ لَوْنُهُمَا ) أَيْ الزَّوْجَيْنِ كَأَبْيَضَ بَيْنَ أَسْوَدَيْنِ أَوْ عَكْسُهُ ( أَوْ ) أَتَتْ بِوَلَدٍ ( يُشْبِهُ رَجُلًا غَيْرَ وَالِدِهِ لَمْ يُبَحْ نَفْيُهُ بِذَلِكَ ) لِخَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَقَالَ { لَعَلَّهُ نَزَعَهُ عِرْقٌ } وَلِأَنَّ دَلَالَةَ الشَّبَهِ ضَعِيفَةٌ وَدَلَالَةَ الْفِرَاشِ قَوِيَّةٌ بِدَلِيلِ قِصَّةِ سَعْدٍ وَعَبْدِ بْنِ زَمْعَةَ ( مَا لَمْ تَكُنْ قَرِينَةٌ ) بِأَنْ رَأَى عِنْدَهَا رَجُلًا يُشْبِهُ الْوَلَدَ الَّذِي أَتَتْ بِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ مَعَ الشَّبَهِ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّ الْوَلَدَ مِنْ الرَّجُلِ الَّذِي رَآهُ عِنْدَهَا ( وَإِنْ كَانَ يَعْزِلُ عَنْهَا لَمْ يُبَحْ لَهُ نَفْيُهُ ) لِخَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ ( وَلَا يَجُوزُ قَذْفُهَا بِخَبَرِ مَنْ لَا يُوثَقُ بِخَبَرِهِ ) لِأَنَّ خَبَرَهُ لَيْسَ مَقْبُولًا ( وَلَا ) قَذَفَهَا ( بِرُؤْيَتِهِ رَجُلًا خَارِجًا مِنْ عِنْدِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَفِيضَ زِنَاهَا مَعَ قَرِينَةٍ ) لِعَدَمِ مَا يَدُلُّ عَلَى زِنَاهَا انْتَهَى .
وَفِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ : أَوْ تُقِرَّ بِهِ أَيْ بِالزِّنَا فَيُصَدِّقهَا ( فَيَعْتَزِلَهَا ثُمَّ تَلِدَ مَا يُمْكِنُ أَنَّهُ مِنْ الزَّانِي فَيَجِبُ عَلَيْهِ قَذْفُهَا ) لِأَنَّ نَفْيَ الْوَلَدِ وَاجِبٌ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَنْفِهِ لَحِقَهُ وَوِرْثَهُ وَوَرِثَ أَقَارِبَهُ وَوَرِثُوا مِنْهُ وَنَظَرَ إلَى بَنَاتِهِ وَأَخَوَاتِهِ وَلَا يُمْكِنُ نَفْيُهُ إلَّا بِالْقَذْفِ وَمَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ ( وَ ) يَجِبُ ( نَفْيُ وَلَدِهَا ) .
لِأَنَّ ذَلِكَ يَجْرِي مَجْرَى الْيَقِينِ فِي أَنَّ الْوَلَدَ مِنْ الزِّنَا لِكَوْنِهَا أَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ حِينِ الْوَطْءِ وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { : أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ فَلَيْسَتْ مِنْ اللَّهِ فِي شَيْءٍ ، وَلَمْ يُدْخِلْهَا اللَّهُ فِي جَنَّتِهِ } وَلَا شَكَّ أَنَّ الرَّجُلَ مِثْلَهَا ( وَفِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ وَكَذَا لَوْ وَطِئَهَا ) الزَّوْجُ ( فِي طُهْرٍ زَنَتْ فِيهِ ، وَظَنَّ الْوَلَدَ مِنْ الزَّانِي ) لِشَبَهِهِ وَنَحْوِهِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنْتَهَى ( وَفِي التَّرْغِيبِ نَفْيُهُ ) أَيْ الْوَلَدَ ( مُحَرَّمٌ مَعَ التَّرَدُّدِ ) فِي كَوْنِهِ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ لِأَنَّ الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ .
( وَ ) الْمَوْضِعُ ( الثَّانِي أَنْ يَرَاهَا تَزْنِي وَلَمْ تَلِدْ مَا يَلْزَمُ نَفْيُهُ أَوْ يَسْتَفِيضُ زِنَاهَا فِي النَّاسِ أَوْ أَخْبَرَهُ بِهِ ) أَيْ بِزِنَاهَا ( ثِقَةٌ أَوْ يَرَى ) الزَّوْجُ ( رَجُلًا يُعْرَفُ بِالْفُجُورِ يَدْخُلُ إلَيْهَا زَادَ فِي التَّرْغِيبِ خَلْوَةً فَيُبَاحُ قَذْفُهَا ) لِأَنَّهُ يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ فُجُورُهَا ( وَلَا يَجِبُ ) لِأَنَّهُ يُمْكِنهُ فِرَاقُهَا ( وَفِرَاقُهَا أَوْلَى مِنْ قَذْفِهَا ) لِأَنَّهُ أَسْتَرُ وَلِأَنَّ قَذْفَهَا يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ يَحْلِفَ أَحَدُهُمَا كَاذِبًا أَوْ تُقِرَّ فَتَفْتَضِحَ .
109 ( وَإِنْ أَتَتْ ) الزَّوْجَةُ ( بِوَلَدٍ يُخَالِفُ لَوْنُهُ لَوْنُهُمَا ) أَيْ الزَّوْجَيْنِ كَأَبْيَضَ بَيْنَ أَسْوَدَيْنِ أَوْ عَكْسُهُ ( أَوْ ) أَتَتْ بِوَلَدٍ ( يُشْبِهُ رَجُلًا غَيْرَ وَالِدِهِ لَمْ يُبَحْ نَفْيُهُ بِذَلِكَ ) لِخَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَقَالَ { لَعَلَّهُ نَزَعَهُ عِرْقٌ } وَلِأَنَّ دَلَالَةَ الشَّبَهِ ضَعِيفَةٌ وَدَلَالَةَ الْفِرَاشِ قَوِيَّةٌ بِدَلِيلِ قِصَّةِ سَعْدٍ وَعَبْدِ بْنِ زَمْعَةَ ( مَا لَمْ تَكُنْ قَرِينَةٌ ) بِأَنْ رَأَى عِنْدَهَا رَجُلًا يُشْبِهُ الْوَلَدَ الَّذِي أَتَتْ بِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ مَعَ الشَّبَهِ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّ الْوَلَدَ مِنْ الرَّجُلِ الَّذِي رَآهُ عِنْدَهَا ( وَإِنْ كَانَ يَعْزِلُ عَنْهَا لَمْ يُبَحْ لَهُ نَفْيُهُ ) لِخَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ ( وَلَا يَجُوزُ قَذْفُهَا بِخَبَرِ مَنْ لَا يُوثَقُ بِخَبَرِهِ ) لِأَنَّ خَبَرَهُ لَيْسَ مَقْبُولًا ( وَلَا ) قَذَفَهَا ( بِرُؤْيَتِهِ رَجُلًا خَارِجًا مِنْ عِنْدِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَفِيضَ زِنَاهَا مَعَ قَرِينَةٍ ) لِعَدَمِ مَا يَدُلُّ عَلَى زِنَاهَا انْتَهَى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث